حسم تكليف سعد الحريري الخلاف على رئاسة الحكومة اللبنانية، فالتقى الكتل البرلمانية، لأخذ آرائها قبل اختيار وزرائه، وتقديم تشكيلته الوزارية إلى رئيس الجمهورية ميشال عون، ما أضفى أجواء ارتياح في لبنان، خصوصا بعد تأكيده أمام الصحفيين أن حكومته ستكون من الاختصاصيين، وليس كما أشيع أنها تكنو سياسية أو اختصاصيين تسميهم الأحزاب السياسية، وهو ما يرفضه اللبنانيون، لذا ستكون حكومة تتوافق مع ما يريدونه. ولم يتأخر فرض العقوبات الأمريكية بعد تكليف الحريري برئاسة الحكومة، حيث أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن فرض عقوبات على اثنين من المسؤولين في حزب الله، وتأتي هذه الخطوة تأكيدا على ضرورة إبعاد حزب الله عن الحكومة ولتذكير الحريري بذلك، كي لا يضع في حكومته وزراء تابعين لحزب الله بشكل مباشر أو اختصاصيين يتعاطفون معه بشكل غير مباشر.

تقييد حزب الله

من ناحية أخرى توقع فريق الثامن من آذار أن الولايات الأمريكية ستبدي ليونة إزاء حزب الله، بعد موافقته على المفاوضات بين لبنان وإسرائيل على الحدود البحرية، إلا أنها سارعت للتأكيد على أن هذا الأمر لن يصرف في السياسة لصالح حزب الله، سواء في الداخل اللبناني أو للتخفيف من محاصرته خارجيا، وتجفيف منابعه المالية وإمكانية حصوله على الـ fresh money.

وأوقعت العقوبات التي فرضها بومبيو على كل من: نبيل قاووق وحسن البغدادي تحت عنوان «فضح أنشطة الجماعة الإرهابية وتعطيل شبكاتها التشغيلية»، داعيا العالم إلى التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية لتقييد أنشطة ميليشيا حزب الله في العالم وعزله تماما.

تحدي التشكيلة

بقي أمام الحريري تحدي اختيار أسماء لتشكيلته الوزارية، توافق عليها الكتل البرلمانية كي تحظى حكومته بالثقة في مجلس النواب، والأهم أن يوقع عليها رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي استبق التأليف بأجواء متوترة أظهرت أنه لن يسهل مهمة الحريري الحكومية.

على الرغم من التحذيرات الدولية بضرورة تشكيل حكومة سريعة في لبنان أو سيتعرض الساسة فيه للعقوبات.

فيما أعلنت أوساط صحفية أن بهاء الحريري شقيق سعد الحريري قد تراجع عن حضوره السياسي في الساحة الداخلية اللبنانية بعد تكليف أخيه برئاسة الحكومة. كما أوقف دعمه المادي والوجستي للمنتديات التابعة له في مختلف المناطق اللبنانية ولكافة أنصاره، ما يطرح أسئلة عن انسحابه من المشهد لصالح أخيه؟!

اهتمام ودعم

تدعم الولايات المتحدة الأمريكية تشكيل حكومة في لبنان، لعلمها بالانعكاسات الإيجابية التي ستحدث عند تكليف الحريري لتشكيل الحكومة، وهذا ما حصل بالفعل، حيث انخفص سعر صرف الدولار من 7500 إلى 6400 ليرة لبنانية خلال ساعات قليلة من إعلانه رئيسا للحكومة.

كما توقع صرافو السوق السوداء أن سعر صرف الدولار سيواصل الانخفاض حتى يصل إلى خمسة آلاف ليرة لبنانية.

ومن المتوقع أن تنخفص أسعار السلع والمواد الأساسية في الأسواق اللبنانية الأسبوع القادم.

على الرغم من يقين الجميع أن حكومة الحريري لن تبصر النور إلا بعد الإعلان عن اسم الرئيس الأمريكي الجديد.

فرض عقوبات على مسؤولين في حزب الله

- التأكيد على ضرورة إبعاد حزب الله عن الحكومة

- لتذكير الحريري بأن لا يضع في حكومته وزراء تابعين لحزب الله بشكل مباشر أو اختصاصيين يتعاطفون معه بشكل غير مباشر.