أعلن المدير العام لمنظّمة الصحّة العالميّة مساء الأحد أنّه وضع نفسه في الحجر الصحّي بعد مخالطته شخصًا ثُبتت إصابته بكوفيد-19، لكنّه أوضح أنّه لا يشعر بأيّ أعراض. وكتب تيدروس أدهانوم غيبريسوس على تويتر أنّه تمّ تحديد مخالطته لشخص أظهرَ نتيجةً إيجابيّة لفحص كوفيد-19.

وقال تيدروس "أنا بخير ولم تظهر (عليّ) أيّ أعراض. لكن سأعزل نفسي خلال الأيّام المقبلة، تماشياً مع بروتوكولات منظّمة الصحّة العالميّة، وسأعمل من المنزل".

وأضاف "من المهمّ جدّاً أن نمتثل جميعنا للتوصيات الصحّية. فبهذه الطريقة نكسر سلاسل انتقال كوفيد-19 ونمحو الفيروس ونحمي النظم الصحّية". وقد كان تيدروس في الخطوط الأماميّة في إطار المبادرات التي أطلقتها المنظّمة الصحّية التابعة للأمم المتحدة من أجل مكافحة الوباء الذي أودى بما يقرب من 1,2 مليون شخص وأصاب أكثر من 46 مليونًا حول العالم منذ ظهوره في الصين نهاية 2019.

وفي أوائل أكتوبر، دافع تيدروس بقوّة عن العمل الذي أنجزته المنظّمة المتّهمة من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم الكفاءة في إدارة الوباء. وأكد وزير الصحة والخارجية الإثيوبي السابق، البالغ من العمر 55 عامًا، على مدى شهور أن لكل شخص دورًا في وقف انتشار الفيروس. وتحضّ منظمة الصحة العالمية جميع الأفراد على الاهتمام بغسل اليدين ووضع كمامات والحرص على التباعد الجسدي، كما تدعو السلطات إلى العمل على اكتشاف حالات الإصابة وعزلها وإخضاعها لفحوص ومعالجتها ثم تتبع مخالطيها ووضعهم في الحجر الصحي. واضطرار تيدروس نفسهُ إلى البقاء في الحجر الصحّي بسبب تعرّضه المحتمل للفيروس، يمكن أن يؤدّي إلى مزيد من الهجمات على منظّمة الصحة العالمية والتدابير التي توصي بها. وتُكثّف الدول الأوروبية التي أصبحت مجددًا بؤرة لوباء كوفيد-19 القيود أو إجراءات الإغلاق، مثيرةً غضب مواطنيها الذين يعبرون بشكل متزايد عن نفاد صبرهم كما حصل في إسبانيا حيث تقع مواجهات متكررة مع قوات الأمن. وفي كل أنحاء أوروبا، سجل عدد الإصابات الإضافية ارتفاعا بنسبة 41% خلال أسبوع، مما يشكل نصف الحالات المسجلة في الأيام السبعة الماضية في العالم. وهذا الارتفاع في الحالات قد يستنفد الطاقة الاستيعابية للمستشفيات ويدفع الحكومات إلى تضييق حرية تنقل مواطنيها مجددًا وإغلاق قطاعات كاملة من الاقتصاد.