شارك أمين منطقة الرياض، الأمير فيصل بن عبدالعزيز بن عياف، في ندوة افتراضية، عقدتها منظمة المدن العربية اليوم الاثنين بعنوان «نحو مدن آمنة وشاملة ومستدامة»، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمدن.

وأشار، خلال كلمته، إلى ما حققته مدينة الرياض من تطور خلال الأعوام الأخيرة على صعيد شكل المدينة وازدهارها الحضري، حيث تجاوزت توفير الأساسيات إلى رفع مستوى جودة الحياة، وتأسيس منظومة مرنة تضمن التطوير والتحديث المستمر، لمواكبة الزيادة السكانية السنوية دون الإخلال بالمستوى المأمول من جودة حياة المواطنين.

وأضاف الأمير فيصل: «خاضت الرياض التحديات العصرية باكرًا، واستعدت للغد بجهود واسعة، وسخرت له من الطاقات ما منحها استحقاقًا للتفرد خلال العقد الجديد، فالرياض اُختيرت من قبل المجلس العالمي للبيانات في 2018 لتُصبح أحد مراكز البيانات المحلية ضمن ثماني مدن أخرى فقط على مستوى العالم، وفي أكتوبر 2019 تسلمت المدينة شهادة الاستحقاق للمدن الذكية، وهو ما أهل الرياض عن جدارة لكي تكون بين المدن المؤسسة لوضع مقياس عالمي للمدن الذكية المُستدامة».

وأشار إلى أن المدن تستحق ما تحظى به من اهتمام، إذ أنها موطن رئيسي لاختبار تحديات المستقبل، ومدى ملائمة أدوات الحاضر للغد، ومواكبتها احتياجات المواطنين المادية والمعنوية، وكذلك إنصافها البيئة الطبيعية والموارد المحدودة التي يتطلب التعامل معها اليقظة والحرص، حفاظًا على حقوق الأجيال القادمة في العيش المستقر الآمن والاستمتاع بالخيرات.

وثمن أمين الرياض الأدوار الفارقة التي تؤديها المنظمات العربية في رفع مستوى وعي المواطن العربي بمفردات الاستدامة، واستيعاب القفزة العالمية الشاملة في مفهوم المدينة، ومواكبة مثل هذه المفاهيم فكريًا وسلوكيًا، وفي مقدمتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ومنظمة المدن العربية اللتان تسهمان على نحو فعّال في تنمية الوعي العربي في هذا السياق، وتأهيل المدن العربية والمواطنين العرب لفهم التصور الحداثي للمدن، وتفعيل أهداف التنمية المستدامة في المخططات المستقبلية بكل عنصر من عناصرها.