أكد وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ على وجود فرص للتعاون والعمل المشترك بين الجامعات وأهمية استثمارها، من خلال تنفيذ برامج تعليمية، أو الاستفادة من الأنظمة واللوائح والمنصات، أو من خلال إنشاء مراكز بحثية مشتركة بين الجامعات، وأوعية متخصصة للنشر العلمي، وغيرها. وقال آل الشيخ إن الجامعات بوابة للمجتمع، وكل تغيير يحقق مستقبل وتطلعات مجتمعنا يبدأ من إعداد الطلاب والطالبات بمختلف الكليات لخدمة وطنهم واستشعار المسؤولية تجاهه، مؤكدًا أهمية دعم الجامعات لتطوير هياكلها بغرض التحوّل نحو نظام الجامعات الجديد، ومواءمة مخرجاتها مع متطلبات سوق العمل المحلي والعالمي، وتنويع برامجها وفق مهارات القرن الـ21، والثورة الصناعية الرابعة.

وأضاف أن كل جامعة لديها ممكنات خاصة بها، وأنه من المناسب أن تكون هذه الممكنات محفّزة للجامعة على إعادة بناء هيكلتها ورسم الخطط الإستراتيجية لمستقبلها، وإعادة ترتيب البرامج والتخصصات التي تدعم رؤية المملكة 2030، مشيرًا إلى أن جامعة أم القرى تتميز أيضًا بوجودها في أقدس بقاع الأرض، مما يساعدها في الاستفادة من ذلك لزيادة مواردها، وزيادة فرصها في البرامج الشرعية. وأشار وزير التعليم إلى أهمية أن تستكمل الجامعات بنيتها التحتية بكفاءة، وإعادة تنظيم الحوكمة، واستدامة الموارد الذاتية، وإيجاد فرص استثمارية لزيادة إيرادات الجامعات، وعقد الشراكات مع مؤسسات المجتمع.

وقال وزير التعليم: «لقد أبرزت جائحة كورونا أهمية التعليم الإلكتروني، حيث تخطط الوزارة على استدامة هذا النوع من التعليم وتطويره وتحسين أدواته، إلى جانب تطوير الأنظمة واللوائح بما يضمن استمراريته بكفاءة عالية»، موضحًا أن لدى الوزارة هدفًا إستراتيجيًا يتمثل في دعم برامج الدبلوم التطبيقية وتنويعها لسد احتياجات سوق العمل من المهن الفنية والتقنية والحرة، وزيادة فرص العمل للشباب وترشيد القبول في التخصصات التي لا يحتاجها سوق العمل.

وأضاف أنه تم مؤخرًا الانتهاء من المسودة الأولية لخطط تطوير كليات المجتمع إلى كليات دبلوم تطبيقية، وربط مخرجاتها بمستهدفات واحتياجات القطاع الخاص، المستفيد الأكبر من هذه الكليات، مبينًا أن الوزارة تعمل حاليًا بالتعاون مع جامعة الملك عبدالعزيز على مشروع توطين دراسة اللغة الإنجليزية للمبتعثين، والبرنامج في طور التخطيط النهائي.

وشدّد آل الشيخ على الاهتمام بالقضايا الفكرية، وأن يكون تعزيز الوعي الفكري على رأس أولويات جميع الجامعات، وأن ينال هذا الجانب نصيبه من الاهتمام؛ لوقاية طلابنا وطالباتنا من الأفكار المنحرفة والمضللة والمتطرفة، والقضاء على هذا الفكر في مهده، مشيرًا إلى أن أنظمة الجامعات التقنية أصبحت في حاجة ماسة للأمن السيبراني، ويجب أن يحظى من إدارات التحوّل الرقمي الاهتمام الكافي؛ للتصدي لأي محاولات اختراق من أي جهة، ومن أي مكان. عقب ذلك جرى حوار مفتوح بين وزير التعليم ومنسوبي الجامعة من قيادات وأعضاء هيئة تدريس، وأجاب فيه على تساؤلاتهم واستفساراتهم، واستمع لمقترحاتهم.