قبيل أسابيع على انتقال الرئيس المنتخب جو بايدن إلى المكتب البيضاوي، يواجه عالما لا يزال يعاني جائحة COVID-19، وملفات خارجية متشابكة، وفي هذا السياق وضع خبراء من المجلس الأطلسي عدة سيناريوهات لعلاقات بلاده مع دول العالم، ولاسيما الملفات الساخنة في الشرق الأوسط، والتي يمكن أن تلعب دورًا كبيرًا في السياسة الخارجية للولايات المتحدة على مدى السنوات الأربع المقبلة.

إيران.. الامتثال للعقوبات

أوضح، المدير المساعد في برنامج الشرق الأوسط التابع للمجلس الأطلسي مسعود مستجبي: «من المرجح أن تواصل إدارة ترمب حملتها للضغط الأقصى على إيران، فالعقوبات تستهدف برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني وانتهاكات حقوق الإنسان، في محاولة واضحة لتعقيد رفع العقوبات في عهد بايدن، وسيكون الطريق إلى إعادة الارتباط الجديد بين الولايات المتحدة وإيران شاقًا».

وقد تعهد الرئيس المنتخب جو بايدن بإعادة الدخول في الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران، بشرط أن تعود طهران أيضًا إلى الامتثال للعقوبات.

العراق.. بحاجة إلى دعم عملي

أبان مسعود مستجبي، المدير المشارك في برنامج الشرق الأوسط التابع للمجلس الأطلسي، أن إدارة بايدن ستعمل بشكل جيد على وضع سياسة اقتصادية وأمنية متوازنة من أجل العراق.

«ومن غير المرجح أن يعيد بايدن جميع القوات الأمريكية بالكامل إلى الوطن بل سيترك ما تبقى من قوات مكافحة الإرهاب وأصول المخابرات، في محاولة لمواصلة التدريب، وتقديم الدعم اللوجستي للعراقيين الذين يقومون بعمليات صغيرة ضد التهديدات المتصورة للدولة العراقية والمصالح الأمريكية».

ليبيا.. تعريف للإستراتيجية الأمريكية

سيتم تغيير السياسة المتفرقة وغير الحاسمة، حيث ستوظف الولايات المتحدة موارد أكثر وأفضل، لدعم عملية المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة، ومن المرجح أن تعين مبعوثًا خاصًا لتنسيق جهود الوكالات المختلفة داخل الحكومة الأمريكية.

كما ذكر كريم مزران، من مركز «رفيق الحريري للشرق الأوسط»، التابع للمجلس الأطلسي، أنه قبل الوصول إلى تعريف دقيق لما سيبدو عليه الجهد الذي تقوده الولايات المتحدة في ليبيا، يجب على إدارة بايدن أولاً تحديد سياستها تجاه تركيا وروسيا، حيث برز هذان اللاعبان كقوى مهيمنة في غرب وشرق ليبيا، على التوالي، فاحتواء روسيا على أمل إخراجها من ليبيا يمثل أولوية، فى حين يجب التواصل مع تركيا، لإيجاد اتفاق يقضي على أي تهديد روسي، وفي الوقت نفسه، احتواء تركيا سيضمن علاقة أكثر صرامة.

وستستمر عمليات مكافحة الإرهاب إلى حد كبير بالطريقة نفسها التي كانت عليها من قبل مع العمليات المستهدفة الفعالة، وسيتم تشجيع الوكالات الدولية الأمريكية على زيادة عملياتها في ليبيا، لتطوير ودعم مجتمع مدني لا يزال في مهده.

سورية.. عودة المشاركة الأمريكية

ذكرت جمانة قدور، زميلة أولى غير مقيمة في مركز «رفيق الحريري للشرق الأوسط»: بعد عشر سنوات من الصراع السوري، عاد بشار الأسد إلى سياسته المتمثلة في ترويع السكان اليائسين وإجبارهم على الخضوع، لذا تعهدت الإدارة القادمة بالعمل دوليًا على وضع القيم المبدئية في الاعتبار، ففي ظل إدارة بايدن ستشير الولايات المتحدة مرة أخرى إلى تفضيلها الديمقراطيات المسؤولة والمستجيبة، وستدعم «المجتمع المدني والجهات الفاعلة المؤيدة للديمقراطية» في سورية.

كما ستظل العقوبات المستهدفة أداة حاسمة في محاولة الضغط على مجرمي الحرب ومسؤولي النظام الفاسدين والشركات والمنظمات الاستغلالية.

ومن المرجح أن تتلقى تدابير المساءلة وتوثيق الأدلة الجارية في المحاكم الأوروبية لمحاسبة الجناة دعمًا مستمرًا.

وستوفر المساعدات الإنسانية لملايين المدنيين المستضعفين (4 ملايين في إدلب و3.1 ملايين في شمال شرق سورية). كما ستعيد الولايات المتحدة تأكيد عضويتها في المؤسسات متعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة. كما سترحب مرة أخرى بمسؤولية اللاجئين السوريين.

خطط سياسة بايدن

إيران

- عودة طهران إلى الامتثال للعقوبات

العراق

- وضع سياسة اقتصادية وأمنية متوازنة من أجل العراق

- ترك بعض القوات الأمريكية، وتقديم الدعم اللوجيستي للعراقيين

ليبيا

- إخراج روسيا من ليبيا

- التواصل مع تركيا، لضمان علاقة أكثر صرامة.

سورية

- بقاء العقوبات على مجرمي الحرب ومسؤولي النظام الفاسدين والشركات والمنظمات الاستغلالية.

- الدعم المستمر لمحاسبة الجناة في المحاكم الأوروبية.

- توفير المساعدات الإنسانية لملايين المدنيين

- الترحيب مرة أخرى بمسؤولية اللاجئين السوريين.