إزالة التعديات
خلال ترؤس أمير نجران الأمير جلوي بن عبدالعزيز في الأول من رجب للعام 1438 الجلسة غير العادية لمجلس المنطقة، دعا إلى إزالة تعديات الوادي وإعادته إلى طبيعته التي ناقشها بعض المشايخ والأعيان وفق المادة 29 من نظام المناطق، والذي أجاز للمجلس دعوة من يشاء لحضور اجتماعات المجلس والاشتراك في المناقشات، فيما عرضت أمانة منطقة نجران معلومات عن الوادي الذي يعد من الأودية الضخمة على مستوى المملكة، إذ يبلغ طول المسار المحدد للتطوير ولمشروع الوادي الكريم 51.5 كلم، ويراوح عرضه حسب المواقع بين 193 و1270 مترا.
تذليل الصعوبات
كان أمير منطقة نجران الأمير جلوي بن عبدالعزيز، قام بجولة تفقدية عقب إنجاز المرحلة الأولى من مشروع تطوير وادي نجران؛ إذ أطلق في مستهل جولته المياه من سد الوادي بفتح بواباته الـ3 بحجم 67 مترا مكعبا في الثانية الواحدة لكل بوابة، مشيرا إلى أن مشروع تطوير الوادي جاء بإرادة مجتمع المنطقة وبجد واجتهاد الجهات المعنية، وأعرب عن شكره للأهالي على تعاونهم في إنجاز المشروع وعلى الجهات التي بذلت قصارى الجهود لإنجاز الهدف، مشددا على أن ما يحقق المصلحة للمواطن لن يتردد في تنفيذه، وتم عرض تفاصيل إنجاز المرحلة الأولى بمسافة 19 كلم من الوادي والخطة الزمنية لاكتمال المراحل المتبقية والتي تستهدف 51.5 كلم من الوادي.
إزالة العوائق
فور الانتهاء من الإجراءات النظامية اللازمة، شرعت أمانة منطقة نجران بالتعاون مع لجنة التعديات بإمارة المنطقة في إزالة العوائق والتعديات والإحداثات التي أدت إلى إقفال مجرى وادي نجران، وأعلنت الأمانة في بيانها الصادر بتاريخ 2018/1/21 أن أعمال إزالة العوائق وفتح مجرى الوادي جاءت بتوجيهات من أمير منطقة نجران لتنفيذ ما أقره مجلس المنطقة، بناء على الدراسة المعدة من الأمانة التي حددت عرض الوادي المناسب لضمان سلامة المواطنين.
وكان أمير منطقة نجران الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، دشن في وقت سابق بمشاركة وزير الشؤون البلدية والقروية المكلف ماجد بن عبدالله الحقيل عبر الاتصال المرئي، مشروع «إعادة حدود وادي نجران وتطويره» حيث جرى إعادة حدود الوادي داخل النطاق العمراني بطول يتجاوز 51 كيلومتراً، بعد إزالة التعديات والتجاوزات على حرمه، إضافة إلى دراسة تطوير ضفافه، ليكون محط جذب استثماري واقتصادي وسياحي.
انطلاقة المشروع
بارك الأمير جلوي بن عبدالعزيز تدشين وإنجاز مشروع إعادة حدود وادي نجران وتطويره، وبين في كلمة له أثناء إعلانه بدء مرحلة إزالة التعديات على وادي نجران، أهمية تطوير الوادي لما كان يخلفه من خسائر، وأضاف وفي غرة رجب لسنة 1438، عقدنا جلسةً استثنائيةً بمجلس المنطقة، بحضور رئيس المحكمة العامة ومشايخ الشمل وبعض الأهالي بالمنطقة، لإقرار فتح وادي نجران، لينطلق من بعدها المشروع، بتحديات ضخمة، تجاوزناها بتفاعل وتعاون مجتمع المنطقة، إلى أن انتهينا من الشق الأصعب من المشروع، وهو «إعادة حدود الوادي»، ليتبقى أمامنا الشق الآخر، المتمثل في تطويره، وأكد أمير نجران أهمية هذه المرحلة بقوله نجد من الواجب علينا أن نسعى، وبدعم من الوزير ماجد الحقيل، إلى جعل الوادي رئة نجران، ومتنفس الأهالي والزوار، ومحط إبداع الشباب، ولنجعله مثالاً ونموذجاً حياً لبرنامج جودة الحياة، ضمن رؤية المملكة 2030، معرباً عن شكره وتقديره لوزير الشؤون البلدية، ولكل من عمل وشارك في هذا العمل الجليل.
تطوير الوادي
تم التعاقد مع مكتب استشاري لعمل الدراسة، من خلال تقسيم مشروع تطوير وادي نجران إلى خمس مناطق، المنطقة الجبلية وتقع غرب الوادي من قرب سد وادي نجران ويبلغ طولها 9.9 كلم، وتتميز بالطبيعة الجبلية والمرتفعات حول مسار الوادي ورحلات السفاري وتسلق الجبال، والمنطقة التراثية وتبدأ من جبل رعوم إلى كوبري الحصين ويبلغ طولها 6.2 كلم وتضم المناطق الأثرية والمباني التراثية والتاريخية، إضافة إلى ساحة احتفالات ومعرض للفنون الشعبية وحديقة تراثية، والمنطقة الحضرية، والتي تبدأ من كوبري الحصين إلى نهاية طريق الملك فهد يبلغ طولها 13.8 كلم، وتقع في وسط المدينة حيث المناطق السكنية بأنماطها المختلفة بالقرب من مراكز الخدمات والأنشطة الحضرية والتجارية، إضافة إلى الأندية وقاعات المؤتمرات وأماكن السياحة الفاخرة، والمنطقة الريفية.