مع انتهاء رئاسة دونالد ترمب، تعمل إدارته على تسريع وتيرة عمليات الإعدام الفيدرالية، على الرغم من زيادة حالات الإصابة بفيروس «كورونا» في السجون، معلنة خططا لخمسة أشخاص تبدأ الخميس وتنتهي قبل أيام فقط من تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن في 20 يناير.

وإذا نجحت فسيتم تنفيذ 13 إعدامًا منذ يوليو عندما استأنفت الإدارة الجمهورية إعدام السجناء بعد توقف دام 17 عامًا، ليترك ترمب منصبه بعد أن أعدم نحو ربع جميع السجناء الفيدراليين المحكوم عليهم، رغما عن تراجع الدعم لعقوبة الإعدام بين الديمقراطيين والجمهوريين.

وفي العام الماضي، نفذت الولايات 22 عملية إعدام، بينما أعدمت الدول سبعة سجناء فقط في النصف الأول من العام، ولم تنفذ أي دولة الإعدام منذ يوليو.

تأييد سابق

أعلن المدعي العام، ويليام بار، فجأة في يوليو 2019 استئناف عمليات الإعدام، على الرغم من عدم وجود صخب عام لذلك.

ومنعت عدة دعاوى قضائية الدفعة الأولى من التنفيذ، وبحلول الوقت الذي حصل فيه مكتب السجون على تصريح كان وباء «COVID-19» قد جاء، وتسبب في قتل أكثر من 282 ألف شخص في الولايات المتحدة، وفقًا للأرقام التي جمعتها جامعة «جونز هوبكنز».

في حين كان ترمب مؤيدًا ثابتًا لعقوبة الإعدام، حيث وصف نفسه بأنه مؤيد قوي لعقوبة الإعدام في مقابلة مع إحدى المجلات في 1990. وبعد ثلاثين عامًا، لم يبطئ حتى الوباء المتفاقم من تصميم إدارته على المضي قدمًا في تنفيذها، ورفض الدعوات المتكررة لتجميد هذه السياسة حتى يخف الوباء، بينما أوقفها العديد من الدول التي تطبق قوانين الإعدام بسبب مخاوف من أن الانتشار الواسع لفيروس «كورونا» في السجون سيعرض المحامين والشهود والجلادين لخطر كبير.

خطط قبل التنصيب

وفي مقابلة حديثة مع وكالة «أسوشيتد برس»، دافع «بار» عن تمديد عمليات الإعدام إلى فترة ما بعد الانتخابات، قائلا: «أعتقد أن السبيل لإيقاف عقوبة الإعدام هو إلغاء عقوبة الإعدام، ولكن إذا طلبت من هيئات المحلفين فرضها وفرضتها هيئة المحلفين، فيجب أن يتم تنفيذها».

بينما قال مدير مركز معلومات عقوبة الإعدام غير الحزبي، روبرت دورهام، إن الخطة تكسر تقليد إذعان الرؤساء المنتهية ولايتهم للرؤساء القادمين، نظرا لأن بايدن، الديمقراطي، هو خصم لعقوبة الإعدام. بينما أكد المتحدث باسم بايدن لوكالة «أسوشيتد برس» أنه سيعمل على إنهاء عقوبة الإعدام عندما يكون في منصبه.

دوافع سياسية

قال منتقدون إن إعادة تنفيذ عمليات الإعدام في عام انتخابي كان لدوافع سياسية، مما ساعد ترمب على تلميع ادعائه بأنه رئيس يحكم القانون والنظام.

كما بدا أن خيار إعدام سلسلة من الذكور البيض المدانين بقتل الأطفال محسوبًا أيضًا لجعل عمليات الإعدام أكثر قبولًا وسط احتجاجات على مستوى البلاد بسبب التحيز العنصري في نظام العدالة.