كشف الوكيل المساعد للصحة الوقائية بوزارة الصحة، عبد الله العسيري، عن أن المملكة ستبدأ خلال الأسبوعين القادمين أكبر عملية تحصين في تاريخها، وذلك ضمن الفصل الأخير الذي تبذله وزارة الصحة وكافة الجهات المعنية لمواجهة جائحة كورونا.

طوارئ صحية

قال العسيري في اختتام الملتقى الصحي الثاني بنجران: نحن هذه الأيام نكمل عاماً على أكبر طوارئ صحة عامة واجهها العالم، فقدنا الكثير من الأرواح والكثير من زملائنا حول العالم من مقدمي الرعاية الصحية، والعالم عانى من الناحية الصحية ومن الناحية الاقتصادية بشكل كبير جداً، وما زال يعاني، إلا أن الأمل كبير، خاصة مع وصول اللقاحات والبدء في عملية التطعيم، حيث باتت المملكة على مشارف الفصل الأخير من هذه الجائحة، بعد أن نجح قليل من الدول في تخطي الأسوأ، وكثير من الدول لم تكن على الاستعداد الكامل لمواجهة الوباء، وأخذتهم الجائحة على حين غرة، أما المملكة فكانت - ولله الحمد - في مقدمة الدول التي استجابت بشكل مميز جداً، شهد لها الأعداء قبل الأصدقاء.

بنية تحتية

أضاف العسيري: أظهرت الجائحة أن البنية التحتية الصحية للمملكة قوية، سواء في المختبرات، أو أنظمة الرصد الصحة الإلكترونية، وفوق هذا الكوادر المؤهلة المتفانية، سواء في الصحة العامة، أو في المنشآت الصحية، وهذا ما صنع الفرق، والأرقام تشهد بأننا من أقل الدول تأثراً من الناحية الصحية في هذه الجائحة، صحيح أن الأعداد التي شخصت بالإصابة هي أعداد كبيرة نوعاً ما، لكن في الوقت نفسه نسب التنويم في المستشفيات ونسب الدخول للعناية المركزة والوفيات هي من أقل النسب على مستوى العالم، فنحن أعدادنا أكثر من ناحية التشخيص، بينما كثير من دول لا تستطيع التشخيص بمثل هذا الزخم.

بدء التحصين

أكد وكيل وزارة الصحة المساعد للصحة الوقائية أن الوزارة دخلت في المرحلة الأخيرة لمكافحة هذا الوباء، وهي مرحلة البدء في التطعيمات، حيث ستبدأ خلال الأسبوعين القادمين، أكبر عملية تحصين في تاريخها، وهي من أوائل الدول التي تبدأ هذه العملية، وقد حرصت الدولة على أن توفر أفضل أنواع اللقاحات وأكثرها مأمونية وسلامة لجميع المواطنين والمقيمين على ثرى هذا الوطن الغالي، وبدأ التسجيل فعلياً بالأمس الأول عبر تطبيق صحتي للراغبين في الحصول على التطعيم والممارسين الصحيين، والتسجيل هو للجميع بغض النظر عن العمر، وبغض النظر عن الإصابة، والهدف من التسجيل رصد جميع من يرغبون في التطعيم، وبالتالي معرفة الفئات التي ستعطى الأولوية في التطعيم، وكميات اللقاح ستصل تباعاً، وسنصل إلى أكبر عدد من المواطنين والمقيمين لتحصينهم ضد هذا المرض.

الملتقى الصحي

في الختام، قال العسيري: هناك جهود تُذكر فتُشكر، وجهود صحة نجران في إقامة الملتقى الصحي الثاني كانت بتضافر الجميع، وعلى رأسهم أمير المنطقة ومدير الشؤون الصحية والمديرون السابقون، والفرق المميزة التي تشهد لنجران بالتميز في كل ما يتعلق بالصحة العامة، وبما فيها طوارئ الصحة العامة، وصحيح أن نجران أكثر المناطق تسجيلاً للحالات، لكن هي من أقل المناطق التي سجلت فيها تفشيات، وهذا بسبب الالتزام العالي في المنشآت الصحية وفي المجتمع باتباع الإجرائية الوقائية.

الملتقى الصحي الثاني

‏33

متحدثاً دولياً ومحلياً