تهدد سوسة النخيل الحمراء وجود 8 ملايين نخلة في منطقة القصيم، رغم رصد مبلغ مليار و766 مليون ريال من قبل وزارة البيئة والمياه والزراعة للقضاء عليها، فيما أرجع مسؤولون تعديل موعد الالتزام بالتخلص من الآفة في المنطقة من 2020 حتى 2022، إلى جائحة كورونا.

هاجس المزارعين

أعلن مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة القصيم الأسبق والمشرف العام الحالي على فروع الوزارة بالقطاع الشمالي سلمان الصوينع، للمزارعين عن القضاء على سوسة النخيل في القصيم بالكامل بنهاية 2020، إلا أن ذلك لم يتم، إذا شكلت السوسة هاجسا مستمرا وتهديدا لكل المزارعين خوفا على محاصيلهم بسبب سرعة انتشارها وصعوبة اكتشافها.

خطر كبير

أوضح المدير التنفيذي للجمعية التعاونية الزراعية بالشيحية عبدالله البصير، أنه في حال استمرت سوسة النخيل الحمراء على هذا الوضع سيكون هناك خطر كبير على نخيلنا، مبينا أن هناك مزارع أزيلت بالكامل بسبب السوسة، مؤكدا تأخر المكافحة، التي تسببت في أن أصبح 70% من مزارع المنطقة موبوءا بالآفة.

بداية الإصابة

أضاف البصير، أن أصعب مرحلة في السوسة الحمراء هي عملية اكتشافها خاصة في بداية إصابتها للنخلة، وبعدما تكون الإصابة كبيرة يسهل اكتشافها بعد فوات الأوان، مضيفا أن الحشرة الواحدة تبيض 300 بيضة، ويكون هناك عدد هائل منها خلال عام.

وأكد البصير أن العلاج سهل ولكن المشكلة في الاكتشاف.

طرق المكافحة

بين عضو اللجنة العليا لمكافحة سوسة النخيل الحمراء بالقصيم عبدالعزيز التويجري، أن هنالك جهودا بذلت كادت أن تنتهي معها سوسة النخيل الحمراء ووصلنا إلى مستوى مشرف من الأداء وطرق المكافحة وعلى مستوى القصيم شكلت لجنة عليا تضم مسؤولين ورجال أعمال مزارعين تعاهدوا على أن تنتهي السوسة في 2020 لولا ظهور جائحة كورونا التي عطلت الأعمال.

استراتيجية جديدة

أوضح التويجري أن الوزارة عملت بشكل مشرف لكن للأسف ظهرت الخصخصة وأوكل الأمر إلى شركات فحدث فراغ إداري مؤقت استغلته الآفة في الانتشار السريع فرجعنا الآن للمربع الأول ونحتاج لاستراتيجية جديدة في الوزارة للتعامل مع المزارع الكبيرة، خاصة أن العديد من المزارعين يتجنبون الإبلاغ عن الإصابات خشية التبعات المالية فعاودت السوسة الانتشار، مؤكدا أننا نحتاج لإعادة تقييم الأفكار والعمل حتى نصل لمعالجة مثلى، وأن الوضع منذ بداية الجائحة مقلق جدا والإصابات في تنامٍ يحتاج العودة وبقوة للمكافحة في كافة المزارع وبذل جهود حثيثة وبرنامج وطني جديد.

مؤشر قياس

تعذر مدير فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة القصيم المهندس عبدالعزيز الرجيعي بأزمة كورونا التي أوقفت الالتزام بالقضاء على سوسة النخيل الحمراء في 2020، مبينا أنه تم تمديد الموعد لعام 2022، موضحا أن المناطق الأخرى بالمملكة يتدربون في القصيم على المعالجة وآلياتها، مضيفا أن السوسة ليست في ازدياد بالمنطقة، رافضا أن يكون مؤشر قياس الإصابات هم المزارعون، مؤكدا أن الوقاية من السوسة من خلال المبيدات والتي لو تم تطبيقها لم تكن لتأتي.

وأكد الرجيعي أنه ليس هناك تعويض عن خسائر السوسة، وأن الممارسات الصحيحة للمزارع تقيهم من هذه الآفة.

يُذكر أن المملكة تحتل مركزاً متقدماً بين دول العالم في زراعة النخيل وإنتاج التمور بأنواعها، حيث بلغ عدد أشجار النخيل فيها 28.5 مليون نخلة، تنتج 1.3 مليون طن من التمور سنوياً.

سوسة النخيل الحمراء

الاسم العلمي: Rhynchophorus ferrugineus

نوع من الخنافس من أخطر الآفات الحشرية

موطنها الأصلي الهند

تم اكتشاف أول إصابة بالسعودية في 1987

تعيش أطوار الحشرة غير الكاملة داخل أنفاق

الحشرة الكاملة لها المقدرة على الطيران لمسافات بعيدة

تصيب الهيكل الأساسي (الجذاع الرئيسي) للأشجار