ما زال مطار طريف القديم في موقعه بالقرب من حرم شركة أرامكو بمحافظة طريف، يحتفظ بخزان وقود الطائرات الدولية والمحلية، والمدرج وغرف الجوازات والتفتيش الجمركي، وصالة انتظار المسافرين، وكبار الزوار.. إذ ما زال شاهداً على تلك الحقبة الزمنية التي دخل فيها الخدمة منذ نحو 7 عقود، مجسداً لكل من يمر بجانبه معنى الصمود، شاكياً من الإهمال بعد أن أصبح عُرضةً للتلف والاندثار، وعلى الرغم تآكل جدرانه بقي ليحاكي واقع أقدم مطار في المنطقة الشمالية.

مبانٍ متهالكة

«الوطن» زارت المبنى القديم الذي يحتوي على مدرج للطيران وممر للمشاة بقيا موجودين على وضعهما السابق على الرغم من تآكل أجزاء منهما، في حين يقع على بضعة أمتار منه المبنى الرئيسي للمطار، والمكون من غرفة للجوازات، وأخرى للتفتيش الجمركي، وصالة لانتظار المسافرين وكبار الزوار.

نشأته

أنشئ المطار شرق طريف عام 1952 بواسطة شركة التابلاين التي كانت تمد أنابيب النفط من المنطقة الشرقية بالمملكة إلى مدينة صيدا اللبنانية، وكان يستقبل جميع أنواع الطائرات المحلية، واقتصرت الرحلات الدولية على دولتي الأردن ولبنان.

رحلة ملكية

زار الملك سعود - رحمه الله - مطار طريف ضمن جولة تفقدية لجميع أنحاء المملكة أثناء توليه مهام الحكم، وتفقد محافظة خط الأنابيب «منطقة الحدود الشمالية الآن»، ووقف خلالها على أحوال المواطنين واحتياجاتهم، وذلك عام 1954.

إعادة تأهيل

طالب كثير من الأهالي والمهتمين بالتاريخ والآثار بضرورة إعادة تأهيله مجدداً، والحفاظ على ما تبقى منه، لما يمثله مطار طريف القديم من معلم تاريخي ارتبط باسمه كثير من الأحداث، وأصبح الدخول له متاحاً لكل من يمر عليه، ما يجعله عُرضة للتخريب أو التلف والاندثار، وترددت دعوات بضمه إلى هيئة السياحة والآثار ليكون وجهة ومعلماً تاريخياً هاماً يحاكي واقع المنطقة وبدايتها الحقيقية.