تشكل مواقع المحاجر والكسَّارات المهجورة في امتداد طريق خريص على بعد 10 كيلو مترات تقريباً من النطاق شرق الرياض، خطراً حقيقياً يهدد سلامة التربة والبيئة والإنسان.

رصدت «الوطن» عدداً من مواقع التعدين المهجورة من دون معالجة، والتي شكَّلت حفراً عميقة يصل بعضها إلى 100 متر تقريباً، بالإضافة إلى انتشار عشرات الكسارات ومصانع البلوك المخالفة للاشتراطات والتنظيمات الخاصة بالتعدين، عطفاً على قُربها من المخططات السكنية والنطاق العمراني، وتشكل مثالاً حياً لمخاطر وسلبيات التعدين وعدم الالتزام بالأنظمة.

تحسين وتطوير


يتطلع أهالي أحياء شرق الرياض من الجهات المعنية إلى الالتفات لتلك المواقع واستشراف الحلول التنظيمية للحد من الآثار البيئية الناتجة من هذه الأنشطة، وتفادي هذه المخاطر والسير بالطريق الأمن الذي يساعد على تحسين وتطوير الجوانب الإيجابية والقضاء أو التخفيف من الآثار السلبية، وذلك من أجل الحفاظ على صحة الإنسان والكائنات الحية والبيئة التي يحيا الإنسان فيها، والتي إذا تم استغلالها ضمن المعايير والشروط المناسبة.

إعادة تأهيل

استغرب أمين مجلس حي النظيم التطوعي نايف عطوي الرويلي في حديثه لـ«الوطن» من وجود عشرات الكسارات ومصانع البلك المخالفة على امتداد طريق خريص، بالإضافة إلى عدة مواقع مهجورة تركت بعد الانتهاء منها من دون معالجة، وتم الاكتفاء بوضع ساتر ترابي ضعيف معرض للانهيار بأي وقت.

وطالب العطوي بمنع إقامة المحاجر والكسَّارات بالقرب من المناطق السكنية، وذلك للتقليل من الآثار الناجمة عنها، وإعادة تأهيل واستخدام مناطق المحاجر التي تم الانتهاء من العمل بها، بالإضافة إلى تحديد مناطق للتنقيب الحجري لتخفيف الاعتداء على الأراضي والمناطق القريبة من السكن.

وعبر المواطن فرحان العنزي عن تذمره من كثرة الكسَّارات ومصانع البلك والخرسانة على بعد نحو 10 كيلو مترات من المنازل وعدم الالتزام بالاشتراطات البيئية والتنظيمية، وترك حفر عميقة جداً تسببت بتغيير طبيعة الأرض ولها تأثيرات سلبية على البيئة وصحة الإنسان، حيث أدت إلى تطاير الغبار عند هبوب الرياح ونقله إلى الأحياء المجاورة، مطالباً بضرورة إلزام أصحاب المحاجر بالعمل على تسوية الأرض التي تم الانتهاء من العمل فيها وزراعتها، بالإضافة إلى القيام بزراعة الأشجار على جوانب الطرقات وحول المحاجر، والعمل على رفع مستوى الوعي البيئي للسكان والعمال وأصحاب المنشآت، واستخدام المخلفات الناتجة عن المحاجر والمناشير في ملء وطمر المحاجر المتروكة واستخدامها لتكوين التلال من تلك المخلفات، وكذلك تعبيد الطرق التي تؤدي إلى المحاجر، مما يقلل من الغبار والأتربة الناتجة، وتشديد الشروط المناسبة لإقامة المحاجر والكسَّارات، وإجراء مراقبة على الالتزام بتطبيق هذه الشروط.

ولفت إلى أن كثيراً من الدراسات حذرت من الملوثات والمواد الناتجة عن مواقع التعدين والكسارات متنوعة، ومنها تشويه الوضع الطبيعي للأرض والمظاهر الطبوغرافية، وظهور أنماط أرضية ضعيفة، ينتج عنها التخدد والتشقق والتفسخ لسطح الأرض، بالإضافة إلى تدمير للغطاء النباتي والتنوع الحيوي.

تلوث المياه

حذر العنزي من إمكانية تعرض الأطراف الجانبية للطرق القريبة للانهيار، وتلوث المياه السطحية بالجير الذي يتركز في مجاري الأودية والأراضي المنخفضة نتيجة قلة حركة الرياح، ورفع نسبة الغبار في الجو عن الحد المسموح به، والذي يتكون من كربونات الكالسيوم وأكسيد السيليكون، وهي مواد مسرطنة عند استنشاقها.

أبرز الملاحظات والمخاطر

الموقع على مسافة 10 كيلو مترات من النطاق العمراني شرق الرياض

عشرات المقالع والكسارات المهجورة خلفت وراءها حفراً عميقة تصل إلى 100 متر تقريباً

نحو 100 مصنع بلك وكسارة معظمها مخالف

مخاطر كبيرة تنطوي على ترك هذه المواقع من دون معالجة تهدد سلامة التربة والبيئة والإنسان

تشويه المظاهر الطبوغرافية وخلق أنماط أرضية ضعيفة

التخدد والتشقق والتفسخ لسطح الأرض

الأطراف الجانبية للطرق القريبة منها عرضة للانهيار

ينتج عنها تدمير للغطاء النباتي والتنوع الحيوي

تلوث المياه السطحية بالجير الذي يتركز في مجاري الأودية والأراضي المنخفضة

رفع نسبة الغبار في الجو عن الحد المسموح به