بينما تستهدف ميزانية 2021 استمرار الصرف على المشاريع الكبرى وبرامج رؤية 2030، ساهم تطور البنى التحتية من خلال الاستثمار بمعدلات مرتفعة في خلال السنوات الأربعة الماضية في انخفاض مخصصات الإنفاق الاستثماري العام المقبل، منذ إطلاق برامج الرؤية بنحو 105.94%، حيث قدرت وزارة المالية حجم الإنفاق الرأسمالي في 2021 بنحو 101 مليار ريال مقارنة بـ 208 مليارات في ميزانية 2017.

النفقات الرأسمالية

يشمل الإنفاق الاستثماري كل ما يستثمر في مشروعات تحت التنفيذ ولم يرد مقابلها سلع كالدفعات المقدمة والاعتمادات المستندية المفتوحة للحصول على أصول ثابتة.

تتضمن أولويات الحكومة، والصناديق التنموية، وصندوق الاستثمارات العامة تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتوسيع القاعدة الاقتصادية؛ لزيادة فرص التوظيف الأفضل للمواطنين، وتوفير مزيد من فرص الاستثمار لرواد الأعمال. وقدرت بيانات الميزانية العامة للدولة للعام المالي 1442 - 1443 (2021) أن تبلغ نفقات باب الأصول غير المالية في 2021 نحو 101 مليار ريال بانخفاض 26.6% مقارنة بالمتوقع في 2020. ويتضمن الإنفاق الرأسمالي على برامج تحقيق الرؤية ومخصصات تنفيذ المشاريع الكبرى، بالإضافة إلى تنفيذ عدد من المشاريع الاستثمارية في قطاعات الخدمات البلدية والصحة والتعليم والتجهيزات الأساسية والنقل، بالإضافة للقطاعات الأخرى.

تخفيض الإنفاق

أرجعت المالية تخفيض الإنفاق إلى إتاحة المزيد من الفرص أمام القطاع الخاص للمشاركة في المشاريع الاستثمارية كونه عنصرا أساسيا في الإصلاحات الاقتصادية علاوة على جذب استثمارات رأسمالية من القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية في عدد من القطاعات، في ظل التزام الحكومة بتنويع القاعدة الاقتصادية، ودعم الاستثمارات في القطاع الخاص.

المشاريع الكبرى

أكد وزير المالية وزير الاقتصاد والتخطيط المكلّف محمد الجدعان، أن الميزانية العامة للدولة للعام المالي 1442 - 1443 تستهدف استمرار الصرف على المشاريع الكبرى، وبرامج تحقيق رؤية المملكة 2030، ودعم القطاع الخاص من خلال صندوق التنمية الوطني، وصناديقه المتعددة، بالإضافة لصندوق الاستثمارات العامة؛ لتوفير المزيد من الوظائف للمواطنين، وتشجيعهم على العمل الحر لتعزيز دُخولهم، وتمكينهم من التمتع بالخدمات الأكثر جودة. وأضاف وزير المالية أن العام 2020م كان استثنائياً حيث تعاملت معه الحكومة باحترافية وتناغم.

مركز مالي قوي

أظهر بيان الميزانية العامة للدولة للعام 2021، تمتع المملكة بمركز مالي قوي؛ نظراً إلى حجم احتياطاتها الكبير مع ديون حكومية منخفضة نسبياً، كما أن التقارير الصادرة عن الوكالات العالمية للتصنيف الائتماني أكدت قوة ومتانة الاقتصاد السعودي، وقدرته على مواجهة الأزمات التي يشهدها العالم حالياً.

كما تجاوزت كفاءة الإنفاق المستهدف في عام 2020م من خلال مركز كفاءة الإنفاق، إذ وفّرَ سيولة بحوالي 350 مليار ريال بالتعاون مع الجهات الحكومية، بالإضافة للقفزات المميزة التي حصلت لبرامج تحقيق الرؤية كبرنامج جودة الحياة.

الإنفاق الرأسمالي خلال 5 سنوات

ميزانية 2017

نحو 208 مليارات ريال

ميزانية 2018

188 مليار ريال

ميزانية 2019

169 مليار ريال

ميزانية

2020

«توقعات» 137 مليار ريال

ميزانية 2021

«توقعات» 101 مليار ريال