رَأَس وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ، ووزير التربية والتعليم بدولة الإمارات العربية المتحدة حسين الحمادي، اليوم اجتماعَ الربع الرابع لـ «لجنة التنمية البشرية التكاملية» المنبثقة عن مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي - عن بُعد - بحضور أصحاب المعالي ووكلاء الوزارة من الجانبين وممثلين عن القطاعات المشتركة.

ونقل آل الشيخ في مستهل الاجتماع، تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده للجانب الإماراتي، وتطلعاتهما إلى أن يسهم هذا الاجتماع في تحقيق الأهداف المشتركة والإستراتيجية للبلدين الشقيقين.

وأكد آل الشيخ على أن العلاقة بين المملكة وشقيقتها دولة الإمارات العربية المتحدة، ضاربة بجذورها في عمق التاريخ، باعتبارها علاقة صاغتها روابط العقيدة والإنسان والمكان والثقافة والمصير المشترك، مشدداً على الأهمية الكبرى لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي الذي يعمل وَفْق أرضية راسخة، وقادرة على رسم مستقبل زاهر للبلدين، وتعزيز المنظومة الاقتصادية المتكاملة، وإيجاد الحلول المبتكرة للاستغلال الأمثل للموارد المتوافرة، وبناء منظومة فعّالة ومتكاملة من نقاط القوة، التي تتميز بها الدولتان.

الإعداد المستقبلي

وأوضح آل الشيخ أنه بات من المهم اليوم، أن تستشرف الدول مستقبل أجيالها القادمة، وذلك بالإعداد الاستباقي لهذا المستقبل، من خلال تعظيم الاستفادة من جميع الموارد البشرية والاقتصادية المتوافرة، مؤكداً أن ذلك هو ما تسعى له الدولتان الشقيقتان من خلال خططهما التنموية، وتفعيل التعاون بين البلدين بصورة تكفل الاستدامة، واستمرار البقاء بقوة على خارطة العالم.

قراءة المستقبل

وأشار إلى أنه يمكن قراءة التفكير في المستقبل بوضوح، من خلال تصريحات رئيسي مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهد الإمارات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان - حفظهما الله - التي تؤكد على تصميم البلدين الشقيقين على التخطيط والتنفيذ بجدية لمشروعات المستقبل التنموية، وزيادة الاستثمار فيهما، بصورة تملأ فراغ الفترة التي تعقب إنتاج آخر برميل من النفط، أياً كان تاريخ ذلك اليوم، مشدداً على عمق تلك الرؤية وحُنْكتها في التخطيط للمستقبل، والسعى لرفاه المواطن في البلدين.

وختم الدكتور آل الشيخ كلمته، بالتأكيد على أن التنسيق بين البلدين يتقدم في الملفات كافة، والعمل المشترك يمضي بسرعة وإتقان ومتابعة دقيقة، تتناغم فيها الرؤى بصورة تعكس تطلعات قيادتي البلدين الحريصتين على أن تتحول أعمال اللجان الثنائية، بما فيها لجنة التنمية البشرية بمجالاتها الستة «التعليم، والرياضة، والشباب، والصحة، والثقافة، والفضاء» وما ينبثق عنها من مبادرات ومشاريع، إلى نتاج عملي يلمسه المواطن في البلدين الشقيقين بأسرع وقت.

التكاملية بين الجانبين

من جانبه دعا وزير التربية والتعليم الإماراتي حسين الحمادي، إلى التكاملية في المجالات والمبادرات المدرجة بين الجانبين، والاستفادة من نِقَاط القوة التي توجد في المملكة والإمارات، ومواصلة البحث عن نِقَاط قوة جديدة، يمكن العمل فيها في مجالات الاستثمار المشتركة في القطاعات الستة، وكيفية التواصل وتقوية التعاون وتحقيق الاستدامة الحقيقية لاقتصاد البلدين والتكامل بينهما.

محور أساسي

أكد الحمادي على أن التعليم محور أساسي، يحظى بتركيز عالٍ من القيادتين في البلدين، بهدف خلق منظومة تعليمية حديثة، تواكب المستجدات وتمكّن الجيل القادم من أخذ زمام المبادرة، لتكون السعودية والإمارات من الدول القائدة والرائدة في هذا المجال، منوهاً بما يملكه البلدان من إمكانيات وقدرات نحو تحقيق الاستثمار في القطاعات الستة، داعياً لتقوية أواصر التعاون واستغلال الفرص والانطلاق إلى المستقبل، لتحقيق رؤية القيادة في البلدين.

إثر ذلك استعرض ممثلو اللجان المعنية أبرز المنجزات، وناقشوا وضع المبادرات في المجالات الستة «التعليم والصحة والرياضة والشباب والثقافة والفضاء» حيث بلغ إجمالي المبادرات «19»، منها «8» مبادرات مستمرة، و«9» مبادرات جديدة، والمبادرات المكتملة وعددها مبادرتان. وشملت المبادرات الجديدة تبادل الدراسات في المجال الرياضي، وسباقاً افتراضياً للدراجات، وتبادل الخبرات وملتقى الشباب السعودي- الإماراتي، والفضاء التعليمي، والاستثمار في القطاع الصحي.

وتضمنت المبادرات المكتملة مذكرة التفاهم بين الهيئة السعودية للتخصصات الصحية والمعهد الوطني الإماراتي للتخصصات الصحية، ومذكرة التفاهم بين مركز الإعلام التربوي الإماراتي وقناة عين.