شكلت تقلبات الطقس وموجات البرد القارس، والرياح العاتية وزخات المطر الغزيرة المتواصلة، خصوصاً تلك التي تأتي في غير مواعيدها، هاجساً دائم القلق للمزارعين، يهدد مزارعهم، ويتلف محاصيلهم، ويبدد جهدهم وانتظارهم، حتى وجدوا في اللجوء إلى البيوت المحمية ملاذا يمكنهم من تجنب تلك التقلبات بكل مفاجآتها، ويمنحهم فرصة زارعة بعض المحاصيل خارج مواسمها.

فوائد البيوت

يؤكد المزارع حمد منصور آل غرير، وهو أحد أصحاب المحميات الزراعية أن «الاستعانة بالبيوت المحمية ضاعف إنتاجنا بشكل كبير، وباتت مزروعاتنا في مأمن من تقلب الأجواء وصقيع البرد والأمطار الغزيرة والعواصف، كما تمكنا من إنتاج محاصيل في غير أوقاتها، عبر توفير الظروف البيئية الملائمة للنبات، وحمايته من الظروف غير الملائمة، ناهيك عن تجنيب النباتات بعض الآفات الحشرية، التي تصيبها أحيانا في البيئة المفتوحة».

وأضاف «تمنح البيوت المحمية النبات فرصة أن يكون في حالة جيدة أكثر من المعتاد، وتعزز التنوع في الأصناف المزروعة، وتمكننا من تهجين أكثر من نوع من النباتات، بما فيها الفواكه والخضراوات، والحصول على نوع جديد مهجن، يستفاد منه في إجراء الأبحاث والدراسات المختلفة، ناهيك عن أن بعض الإنتاج المهجن يجد الإقبال عند طرحه في الأسواق، حيث يتضمن فيتامينات عدة، ويتحلى بمذاق رائع، كما يمكن زراعة أكثر من صنف من المحاصيل داخل البيوت المحمية في نفس الدورة الزراعية، إذ يمكن مثلا زراعة الفراولة والفول في نفس الدورة، وتستطيع تطبيق هذه الطريقة على الكثير من المحاصيل الأخرى».

عيوب زراعية

لا يرى آل غرير أن البيوت المحمية تحثث فقط الإيجابيات، بل يرى لها عيوبا لا يمكن تجاهلها، ومنها «أنها مرتفعة التكلفة، ولا تقتصر كلفتها فقط على النبات والعناية به، بل ثمة مصاريف أخرى مثل تجهيز البيوت المحمية، وتكلفة الإشراف الخاص عليها، مما يعني الاستعانة بشخص أو بذل جهد زائد عن العادي للحصول على الفائدة منها».

ويضيف «نزرع كثيرا من المنتجات العضوية في هذه البيوت، ومنها الطماطم والكوسة والخيار والبامية والفلفل بأنواعه، والورقيات والجزر والفراولة والثوم والفلفل الرومي بأنواعه».

وأضاف «نستخدم أسمدة خاصة، فلدينا معمل خاص في المزرعة يدعم أيضا بقية المزارعين، الذين نوزع عليهم من إنتاجه، مثل منقوع سمك السردين ومنقوع قشر البيض ومنقوع قشر البصل، ومنقوع السماد البلدي ومنقوع الثوم، وخل التفاح العضوي والسماد البلدي»

الهاجس المقلق

يرى المزارع ناصر جلباب آل عباس، أن البيوت المحمية أنهت قلق المزارع وخوفه وهواجسه، من أن يذهب تعبه هباء وقت الشتاء والبرد القارس، الذي يقضي على المنتجات الزراعية، فيكون مصيرها إما علفا للأغنام أو تُرمى في حاويات القمامة، حتى تمت الاستعانة بالبيوت المحمية، التي عززت الإنتاج وحمت من غزو الحشرات، وقضت على كثير من المشاكل التي كنا نواجهها كمزارعين.

ويؤكد أن «البيوت المحمية تختلف في نوعياتها، سواء من حيث الهيكل، أو نوع الغطاء المستخدم، فهناك «صوبات» أو محميات صنعت هياكلها من الخشب، وهي صوبات بسيطة وغير مكلفة، وهناك بيوت مصنوعة من الألومنيوم المتميز بمتانته، وهي أفضل وأجود وأغلى أنواع البيوت المحمية، وهناك بيوت صنعت أغطيتها من مادة البلاستيك ويطلق عليها بيوت محمية بلاستيكة، أو صوبات بلاستيكية، وهذا النوع أرخص وأشهر أنواعها، كما أن هناك أغطيتها من الزجاج وتعد الأعلى قيمة».

بيئة صحية

يوضح المزارع محمد حسين جودة، أن البيوت المحمية خطوة تطور في المجال الزراعي، وفرت البيئة الصحية الملائمة للنباتات، وقال «تخفض البيوت المحيمة من تأثير حرارة الشمس والرطوبة على النباتات، وتمنع تأثرها بالتقلبات الجوية والأمطار والبرد والغبار والآفات الزراعية، وتقلل هدر المياه، وهي أفضل من الزراعة المفتوحة، وقد اتجه إليها المزارعون أخيراً، حيث يمكن فتح تهوية لها وقت الصيف، وإغلاقها وقت الشتاء للمحافظة على المحاصيل».

فوائد البيوت المحمية

إنتاج المحاصيل في غير أوانها

تمكن من تهجين أكثر من نوع من النباتات

توفر الظروف البيئية الملائمة للنبات

تمنع تأثير العوامل الجوية السيئة

تحمي النباتات من الآفات الحشرية

توفر فرصة تنوع الأصناف المزروعة