كان الوباء مؤلما، لكنه تسبب في تسارع الأمور في عدة مجالات بسرعة مبهرة، اثنان من هذه المجالات هما الروبوتات والذكاء الاصطناعي، والتي سنرى أنها تتكيف على نطاق واسع هذا العقد بصدمة كبيرة، وفقا لموقع «technewsworld».

الروبوتات بشكل متزايد

أنهينا عام 2020 بمشاهدة روبوتات Boston Dynamics وهي تصمم الرقصات، وأظهر هذا مدى جدارة قدرة هذه المعدات بشكل لا يصدق، وبدلا من توقع أن الروبوتات ستقتلنا أو تحمينا، فإن أكثر ما سنراه هو التوصيل وتحضير الطعام.


من بين أهم ما حدث في أواخر عام 2020 هو أن إدارة الطيران الفيدرالية مهدت الطريق لتسليم الطائرات الآلية، مما سمح لها بالتحليق فوق المناطق المأهولة بالسكان وفي الليل. في البداية، ستنتشر الطائرات الآلية غالبا في المناطق الريفية، حيث يكون ذلك منطقيا لعدم وجود مبانٍ عالية الكثافة كالمجمعات السكنية التي لا تصلح لإرسال الطائرات. لكن بالنسبة لبعضنا، فإن الطائرات التي تنقل الطرود ستكون شائعة بحلول نهاية هذا العام.

سيارات ذاتية كبيرة

تعد كاليفورنيا هي أول ولاية تمتلك سيارات ذاتية كبيرة. لكننا نتوقع انتشارها على نطاق واسع أيضا في المناطق الريفية غالبا، بحلول نهاية العام.

لكنها لن تكون فقط للتوصيل؛ لأن المطاعم أصبحت آلية أيضا، ولأن الآلات لا تلتقط الأمراض أو تنشرها ويمكن أن تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. من المذهل أن بإمكاننا العودة إلى مفهوم الأتمتة لفصل العملاء عن معدي الطعام ومقدميه. لكن يبدو أن المطعم الآلي سيمزج بين الروبوتات الصناعية لتحضير الطعام وتسليمه. تواجه الأتمتة مشكلتين: قلة الراغبين في العمل في مطاعم الوجبات السريعة، والحفاظ على المطعم مفتوحا أثناء الوباء. أما الثانية هي الافتقار لسائقي الشاحنات، وإحدى طرق المعالجة هو وضع شاحناتٍ آلية على الطرق السريعة الرئيسية للطرق الطويلة. هذه النتيجة مشكوك فيها لأن النقابات تحارب هذا. لكن نظرًا للنقص الهائل في السائقين، فإن المسار الوحيد لشركات الشحن هو استبدال السائقين، مما يعني أنه لن يمر وقت طويل حتى تصبح الشاحنات آلية أيضا.

هيمنة الذكاء الاصطناعي

حدث آخر سنشهد فيه انتشارا كبيرا وهو الذكاء الاصطناعي. من أجهزة مراقبة درجة الحرارة عند مداخل المواصلات والمكاتب والمستشفيات والمطاعم التي تنبه وتمنع أحيانا دخول العاملين مرتفعي الحرارة، لتحسين المساعدين الرقميين بشكل جذري، سنكون محاطين بالذكاء الاصطناعي. أحد الجهود المثيرة التي بدأت في عام 2020 كان تطبيق Nvidia›s Broadcast و Omniverse Machinima.

تُظهر هذه التطبيقات كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعزز مؤتمر الفيديو التالي بشكل كبير. فكر في الإمكانات المرتكزة على وحدة معالجة الرسومات باستخدام تقنية المقاطع المزيفة لمنحك مكتبا افتراضيا مرغوبا يبدو أكثر واقعية من الخلفيات التي نمتلكها حاليا، والقضاء على الضجيج الخلفي، وحتى القدرة على التخلص من سنوات عمرك وارتداء ملابس افتراضية لتبدو أكثر رسمية على الشاشة.

في السنوات التالية، من المتوقع أن تكسوك هذه القدرة ديناميكيا، لتظهر وكأنك ترتدي ملابس مقبولة ثقافيا لكل بلد تبثه. بدمج مساعدك الرقمي مع منتجات كـ Cisco Webex Desk Hub الذي يمزج بين مكتبك وهاتفك الذكي ونسخه احتياطيا بمساعد رقمي يركز على المكتب، سنمتلك إمكانات تشبه Alexa في منازلنا ومكاتبنا.

لن تكون كـSiri ولكنها مدعومة زيادة بتقنيات الذكاء الاصطناعي الناضجة كـWatson من IBM لتقديم رؤى أعمق وإجابات أفضل لأسئلة عملك. سيكون من الأسهل معرفة المسؤول عن شيء ما، ومن الذي تحتاج إلى موافقات منه، ومن يجب أن تتعاون معه، والحصول على تنبيهات في الوقت المناسب إذا كنت تفعل شيئًا قد يوقعك في مشكلة.

أخيرًا، تحتوي الوحدة على وظيفة تنبيه ذكية تنتظر حتى يصبح نومك خفيفًا لتوقظك، حتى تشعر بمزيد من الانتعاش عند الاستيقاظ. نظرًا لأن جهاز مراقبة النوم Somnofy هو مثال على إحدى إمكانات الذكاء الاصطناعي المطبقة الجديدة التي تُطرح في السوق.