أبدى متضررون من ارتفاع أسعار فواتير استهلاك المياه، التي تصدرها الشركة الوطنية للمياه، تحفظهم الشديد إزاء طريقة حساب فواتير المياه، التي تحمل الكثير من الأرقام التقديرية، مؤكدين لـ«الوطن» أن الحدائق المنزلية، وأنظمة تحلية المياه في داخل المنازل والمنشآت، تدخل ضمن تكلفة الصرف الصحي بالخطأ ضمن فواتير السداد للمياه.

جوف الأرض

دعا المتضررون شركة المياه، إلى ضرورة تركيب عداد آخر في كل منزل ومنشأة، لاحتساب كميات مياه الصرف الصحي الخارجة من المنازل والمنشآت، أسوة بالعدادات الموجودة حالياً التي تحتسب كميات المياه الواردة «الداخلة» إلى المنزل والمنشأة، ملمحين إلى تسرب كميات في بعض التمديدات، ووصولها إلى جوف الأرض، ولم تصل إلى الصرف الصحي، ورغم ذلك تدخل في التكلفة، وتسهم في ارتفاع الفاتورة.

طريقة حسابية

أبان سلمان الدوسري، أن فاتورة المياه، عبارة عن جزأين، هما: «استهلاك ماء، ومقابل لخدمات الصرف الصحي»، وتكلفة خدمات الصرف الصحي عبارة عن 33.33 % «الثلث» من إجمالي استهلاك الماء، بيد أن هذه الطريقة الحسابية، جائرة لأنها تقديرية ويشوبها الخطأ، موضحاً أن بعض الأحياء غير مخدومة بشبكات صرف صحي، متسائلاً: إذا كان يسكن في حي لا تتوافر فيه شبكة صرف صحي، فكيف يحاسب على هذه الخدمة؟، مبدياً استغرابه ارتفاع استهلاك فاتورة المياه في منزله لـ 10 أضعاف، رغم ثبات عدد أفراد الأسرة، والمرافق دون تغيير.

لا تحمل إنصافا

أضاف حسين الصالح، أن كمية من المياه المستهلكة داخل المنازل والمنشآت، وتحديداً مياه الشرب «المياه المحلاة بواسطة أنظمة التحلية المنزلية» متوافرة في كثير من المنازل، وهذه الكميات من الاستهلاك لا تذهب لشبكة المجاري «الصرف الصحي»، ورغم ذلك فهي تدخل ضمن التكلفة، لافتاً إلى أن الفواتير لا تحمل إنصافاً.

دراسة الاستهلاك

اقترح ناصر الزيد، إعداد دراسة مستفيضة، توضح الاستهلاك التقديري لكل منزل بصفة دورية، ويتم إدراج الاستهلاك التقديري لتلك الدراسة ضمن الفاتورة، ليتمكن المستفيد من المقارنة بين الاستهلاك التقديري، وقيمة الفاتورة.

بدورها نقلت «الوطن» ملاحظات ومطالبات المواطنين إلى مسؤولين في الشركة الوطنية للمياه، وجمعية حماية المستهلك منذ الاثنين الماضي ولم تتلق أي رد.