من قال إن زمن النجوم في السعودية ولى؟! ومن قال إن ماجد والثنيان والعويران أساطير لن تتكرر؟! فهذه البلاد مكان ميلاد النجوم، مكان الأساطير.. يجب أن نعي ذلك، وإن غابت الإنجازات مؤقتاً لظروف لست في محل ذكرها بمساحة الفرح هذه، فالعين الإماراتي وبأمر النجم السعودي ياسر القحطاني، أصبح بطلاً للدوري الإماراتي.

كان جفاء الثمانية أعوام، بلا ذهب يتنفسه أنصار الزعيم الإماراتي مؤلما جداً، وأتذكر جيداً حين سألني أصدقاء في النادي الكبير عن رأيي بصفقة القحطاني، وقتها اكتفيت بالابتسامة وقلت فقط هيئوه نفسياً للذهب، فالكاسر يتنفس ذهباً. وبمجرد صافرة الحكم معلناً العين بطلاً قبل نهاية الدوري، انهالت الاتصالات منهم، مختالين بالنجم الذي وجدوا به ضالتهم.

ياسر، بعيداً عن أخلاقه المميزة داخل الملعب، هو أيضاً متميز خارجه بدماثة خلقه، وطيبة قلبه.. مشكلته فقط أنه يحتاج تهيئة نفسية خاصة، فهو يعرف طريق المرمى بالفطرة وبكافة الأشكال. قلت عنه يوماً صانع الفرح الأزرق، واليوم هو صانع الفرح البنفسجي، وبالتأكيد أنه من صناع الفرح الأخضر، كل التوفيق لك يا ياسر.

على الجانب الآخر، ماكينة التهديف التي لا تهدأ، ابن مكة المكرمة، ونجم نادي الشباب ناصر الشمراني، وهو من يصر على انتزاع صدارة الهدافين في معظم المواسم التي شارك بها، رغم أن الجميع يهلل ويبارك ابتعاده عن صدارتهم في بدايات الدوري، لتأتي النهايات مختلفة، وكما يحب النجم الأسمر ومحبوه.

ناصر ووفق المتحدث الرسمي في الشرق الأوسط باسم شركة EA المنفذة لأشرطة الألعاب الإلكترونية "فيفا" سيكون نجم غلاف نسختها المقبلة "فيفا 13"، وقد يكون إلى جانب النجم الأرجنتيني "ميسي"، ليأتي إنصاف النجم المحلي خارجياً، وناصر يستحق تتويجاً كهذا، وكثير من نجومنا السعوديين كذلك!