وجه اتهام كبير للحكومة اللبنانية بفشلها في اتخاذ القرارات منذ توليها السلطة قبل عام في العديد من الملفات، وبعدم المسؤولية في التعامل مع الوباء، والاستهتار بأرواح اللبنانيين، من أجل الحصول على عائدات مالية من خلال أموال اللبنانيين المغتربين، وأن تلك القرارات أدت إلى وصول لبنان إلى حد الإفلاس، خصوصًا مع عرقلة رئيس الجمهورية، ميشال عون، وفريقه تشكيل حكومة سعد الحريري الساعية إلى تطبيق المبادرة الفرنسية الإصلاحية.

وفي هذا السياق يرى الكاتب المتخصص في الشؤون السياسية والاقتصادية، نذير رضا، في تصريح خاص قائلا: «نعاني في لبنان مشكلة سوء إدارة، لقد فشلت الحكومة اللبنانية في إدارة الأزمة بسبب قرارتها الارتجالية السريعة التي تتخذها وفق الصدمة».

سياسة خطيرة

اعتبر رضا أن سياسة الحكومة الحالية خطيرة على مستقبل اللبنانيين وحياتهم، لأن 50 % من الشعب اللبناني حسب كلامه «يعاني من البطالة، بعد أن أغلقت 3 آلاف مؤسسة خاصة منذ اندلاع انتفاضة 17أكتوبر قبل عام، وفقد اللبنانيون بسبب الأزمة الاقتصادية وفيروس كورونا القدرة على الاكتفاء الذاتي، في ظل حكومة تفتقر إلى سياسات مدروسة، بالإضافة إلى رفضها تنفيذ الإصلاح، لاسترجاع الثقة العالمية بلبنان، والحصول على المساعدات لحل الأزمة الاقتصادية، والأهم استعادة المستثمرين الذي يحتاج إلى شفافية وسياسة اقتصادية رشيدة، وهو ما تفتقده الحكومة الحالية والنظام اللبناني القائم».

مصالح خاصة

انتهج لبنان سياسة اقتصادية تعمل وفق مصالح قطاعات معينة التي تفرض ما تريده على الدولة، ويرى رضا أن الدولة تستفيد بشكل أساسي من التحويلات المالية التي تدخل لبنان بالدولار، وهو ما يسمى بالـ (fresh money)، التي تراوحت شهريًا، حتى شهر ديسمبر، بين 120 و130 مليون دولار، في حين وصلت قيمة تلك التحويلات خلال شهر ديسمبر فقط إلى 400 مليون دولار، بعد أن سمحت الحكومة بفتح كل البلد، الشيء الذي دفع ثمنه اللبنانيون.