هم الفكرة القانونية
يؤكد الجعيد أنه «يحمل هم الفكرة القانونية في المملكة، وأتمنى أن يأتي يوم قريب وتتبلور تطبيقاتنا القانونية لتتحول إلى مدرسة قانونية سعودية توضع جنبًا إلى جنب مع التجارب القانونية العالمية».
ويبرر «أرى أننا نملك تاريخًا قانونيًا ثريًا ومتطورًا، وهو يحتاج فقط إلى التنظيم والتأطير والتفصيل».
ويؤكد أن «القانون منذ نشأته شكل أحد منتجات الحضارة الإنسانية، وأعتقد جازمًا أن المشهد الثقافي والحضاري في السعودية اليوم ناضج وقادر على صناعة قوانين معاصرة تنسجم مع المعرفة القانونية العالمية، وتسهم في إثراء نظام العدالة والدفع أكثر باتجاه وعي حقوقي أكثر أصالة وعمقًا».
مرحلة مذهلة
يرى الجعيد أن المملكة على أعتاب مرحلة مذهلة من التحول الرقمي بالغ الأهمية والتطور، وهو يبرر اختياره لتوقيت طرح كتابه، وأهمية هذا التوقيت لطرح مثل هذا الموضوع، قائلا «نحن في المملكة على أعتاب مرحلة مذهلة، خاصة بعد إعلان ولي العهد عن مدينة The Line هذه المدينة الرقمية الذكية التي تجسد حلم الجودة والصحة والطبيعة والرفاهية، وتشكل نموذجًا مصغرًا لما يتوقع أن يكون عليه العالم في المستقبل».
ويوضح «العقود الأخيرة شهدت تطورًا كبيرًا في استخدام تقنية المعلومات بأشكالها المتعددة، وأصبح الإنسان يعيش فعليًا في فضاء سيبراني منذ شهادة ميلاده إلى آخر عهده بالحياة مرورًا بكل ما يعرفه ويتعايش معه خلال حياته، ولأجل هذا كله ارتأيت أن يحتوي الكتاب على إشارات مبسطة بلغة يفهمها المتلقي غير المتخصص في السيبرانية بشكل خاص، وفي القانون والجريمة المعلوماتية بشكل عام، فالكتاب ليس كتابا علميًا متخصصًا بقدر ما هو محاولة لنشر الوعي والإضاءة على بعض التفاصيل التي نواجهها في حياتنا اليومية والقضايا الإشكالية التي قد نتعرض لها».
ويبدي الجعيد تفاؤلًا واسعًا في مستقبل الكتابة عن الأمن السيبراني والجريمة المعلوماتية والقانون ويقول «الكتابة الجادة في هذا المجال سوف تتسع مساحتها في المستقبل القريب، وسينضم إلى هذا الخط العلمي مزيد من المتخصصين والباحثين».
حالة استباقية
يوافق الجعيد على أن طرح موضوع الكتاب يعد استباقيا لما سيكون عليه الحال في المقبل من الأيام، خاصة وأن الأمن السيبراني يكتسب مع الوقت أهمية تتضاعف يوما بعد يوم، ويقول «لا شك في أن المستقبل سيبراني بامتياز، ونحن منذ الآن في واقع سيبراني مترامي الأطراف إذ يصل الحال بأحدنا لو أضاع هاتفه الذكي لفقدان كل ما يربطه بواقعه ومصالحه وربما أبسط احتياجاته، وعلى مستوى أعلى فالسيبرانية اليوم تحرك اقتصاد العالم وسياسته ومجتمعاته وفكره وتصنع مشهدًا عالميًا مختلفًا ومترابطًا إلى أبعد الحدود، بل إن البيانات الخام التي تملكها الشركات العالمية الكبرى أصبحت كمنجم ألماس حولتها إلى امبراطوريات وأصبحت ميزانياتها توازي ميزانيات دول، البشرية تودع كل ما عرفته من طرق العيش وتدخل بكاملها في المستقبل السيبراني، وحيث أننا جزء من هذا العالم فإن امتلاكنا للتقنية والتنظيم والأمن ليس ترفا، بل هو ضرورة وجود ولازم من لوازم البقاء والتطور».
ويكمل «في هذا الكتاب حاولت إبراز هذا التأثير وأهمية الأمن السيبراني كأمن قومي وكضرورة من ضرورات الاستمرار والإنجاز الحقيقي على كافة المستويات.. كما احتوى الكتاب في بعض أجزائه على آراء ومقترحات للجهات المختصة بالأمن السيبراني والجهات العدلية، كانت خلاصة تجربة قانونية شخصية أحببت توظيفها من خلال هذا الكتاب لما فيه خير الوطن والمجتمع والمعرفة».
أصيل الجعيد
- دكتوراة في القانون الجنائي تخصص دقيق الجرائم المعلوماتية من جامعة wake forest الأمريكية
- أستاذ مساعد في القانون الجنائي بمعهد الإدارة العامة في الرياض
- رئيس اللجنة القانونية بهيئة الصحفيين السعوديين
الكتاب
(السيبرانية والقانون – حوادث ومسائل)
الصفحات
168 صفحة
القطع
متوسط
الناشر
مؤسسة أروقة للدراسات والنشر والترجمة بالقاهرة
الفصول
6
تعريف ومفهوم الأمن السيبراني
«مجموعة من الإجراءات والوسائل الاحترازية والأطر القانونية والإدارية، تهدف إلى حماية التعاملات الإلكترونية ونظم الاتصالات والمعلومات واستمراريتها».