من أشعر الناس؟

قال «عبدالملك» لـ«جرير»: من أشعر الناس؟ فقال: ابن العشرين، قال: فما رأيك في ابني أبي سلمى؟ قال: كان شعرهما نيرا

يا أمير المؤمنين، قال: فما تقول في امرئ القيس؟ قال: اتخذ الخبيث الشعر نعلين، وأقسم بالله لو أدركته لرفعت ذلاله.

قال: فما تقول في ذي الرمة؟ قال: قدر من ظريف الشعر وغريبه وحسنه على ما لم يقدر عليه أحد، قال: فما تقول في الأخطل؟ قال: ما أخرج لسان ابن النصرانية ما في صدره من الشعر حتى مات، قال: فما تقول في الفرزدق؟ قال: في يده والله نبعة من الشعر قد قبض عليها. قال: فما أراك أبقيت لنفسك شيئا، قال: بلى والله يا أمير المؤمنين، أني لمدينة الشعر التي منها يخرج وإليها يعود، نسبت فأطربت، وهجوت فأرديت، ومدحت فأثنيت، وأرملت فأغرزت، وزجرت فأبحرت، فأنا قلت ضروب الشعر كلها، وكل واحد قال نوعا منها، قال «عبدالملك»: صدقت!.