حيث اشتعلت الاحتجاجات جراء تردي الأوضاع المعيشية في المدينة، بسبب الإغلاق العام الناتج عن ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا، الشيء الذي كانت له تداعياته على زيادة معدلات الفقر بشكل كبير خلال الشهرين الأخيرين، دون أن تقدم الحكومة اللبنانية أي بدائل للمواطنين، وتحديدا المداومين وأصحاب الأعمال الحرة، ما أدى الى غضب أهل طرابلس، الذين يعانون قبل الجائجة وانتفاضة 17 أكتوبر الناتج عن إهمال الدولة لهم، وعدم تقديمها أي خدمات أو مشاريع يمكن أن تخفف من عبء الأزمة الاقتصادية.
شرارة العودة
قال كبارة: «للأسف ارتفعت معدلات الفقر في طرابلس إلى 80 % ومحيت الطبقة المتوسطة تماما»، وأن الأزمة ستستمر طالما استمر القرار السياسي بإنهاء الاحتجاجات الشعبية بقوة العسكر، فللأسف تعالج السلطة مشكلة الاحتجاجات دون الالتفات إلى أسبابها.
فالمشاكل في طرابلس تتجدد من وقت إلى آخر، إلى حين تشكيل الحكومة وتثبيت سعر صرف الليرة، ومن هنا جزم كبارة بأن مدينة طرابلس ستكون شرارة عودة التحركات في لبنان، بعد انتهاء الإغلاق العام والحجر الصحي، بسبب تردي الوضع الاقتصادي في كل البلد عموما، ومدينة طرابلس خصوصا.
أما عن العنف الذي استعملته القوة الأمنية في الاحتجاجات الشعبية في طرابلس، فأكد على استحالة حدوثه في أي مدينة أخرى في لبنان، مرجعا السبب إلى وجود زعامات وأحزاب ممسكة بالشارع، ولا تسمح بتفلته أبدا، أما طرابلس فتعاني من فراغ سياسي كبير، بسبب ابتعاد قياداتها عنها باستثناء موسم الانتخابات، لذلك لا توجد أحزاب في المدينة قادرة على ضبط الوضع الأمني.
صندوق بريد
في المقابل تستعمل القوى السياسية المختلفة طرابلس صندوق بريد، لإيصال رسائل إقليمية وداخلية، حيث قال كبارة:«بسبب غياب قيادات سياسية حقيقية تحميها وتضعها في الأولوية، الشيء الذي أضر كثيرا بالمدينة، خصوصا أن هناك أطرافا سياسية كثيرة، تسعى إلى تحويل صورة طرابلس من عروس الثورة اللبنانية إلى مدينة إرهابية خارجة عن القانون، كما سبق وفعلوا في الماضي، وهذا ما لن يسمح به أهل طرابلس أبدا».
الفراغ السياسي في طرابلس بسبب:
ابتعاد قياداتها عنها باستثناء موسم الانتخابات
لا توجد أحزاب في المدينة قادرة على ضبط الوضع الأمني