نظرة ثاقبة
يحتاج اللاعبون المواليد إلى كشافين يمتلكون النظرة الفنية الثاقبة، لاصطياد المواهب الواعدة، واللاعبين المميزين، وللأسف فإن هؤلاء الكشافين نادرون في الأندية السعودية، ويسعون خلف وكلاء الأعمال والاستفادة المادية بشكل أكبر من دعم الأندية بأسماء مميزة، ما أدى إلى عدم الاستفادة بشكل جيد من الأسماء التي تتواجد في الأندية المحترفة من اللاعبين المواليد، وهو ما جعل غالبية النقاد والمحللين يصفون تجربة الاستعانة باللاعبين المواليد بالفاشلة، إذ إن المنتخبات السعودية لم تستفد كثيرا منهم.
غياب الفائدة
اتخذ قرار السماح للأندية بالاستعانة باللاعبين المواليد، على أمل أن تعزز قدراتهما بلاعبين يمتلكون الموهبة، دون أن يكلفوها كثيراً، إلا أن الوضع في الواقع كان على خلاف الهدف المعلن من اتخاذ القرار، فقد بقي اللاعبون المواليد حبيسي مقاعد البدلاء، خصوصا في ظل وجود 7 لاعبين أجانب، لذلك سعى بعض الأندية إلى التخلص من اللاعبين الذين تعاقدت معهم، والبعض الآخر اكتفى بوجودهم على دكة البدلاء، لعدم تفوقهم على اللاعب السعودي أولا، ومن ثم عدم قدرتهم على مقارعة اللاعبين الأجانب.
نجاح خليجي
نجح مكتشفو الأندية الخليجية وبشكل واضح في خطف اللاعبين المواليد من حواري المملكة، وتسجيلهم في أنديتهم، ومن ثم منحهم جنسيات تلك الدول لتستفيد منتخباتها الوطنية من كفاءاتهم.
ولعل الملاعب القطرية والبحرينية الأكثر استفادة من مواليد المملكة، إذ شكل اللاعبون الراحلون من حواري المملكة إضافة قوية للمنتخبات الخليجية والأندية الخليجية، وعلى سبيل المثال لا الحصر لاعبو منتخب قطر عبدالكريم حسن والمعز علي ومعاذ يوسف، وسبقهم الحارس الشهير محمد صقر، ولاعبو منتخب البحرين عبدالله عمر وعبدالله فاتاي.
موهوب آخر
يعد اللاعب القطري معاذ يوسف أحد أهم المواهب التي لم تستقبل من قبل أنديتنا بشكل جيد، إذ عرض نفسه على نادي الوحدة ولكن قلة الاهتمام من قبل مسؤولي النادي جعلته يقلع إلى قطر ليجد من يستقبله ويهتم بموهبته.
وبين مدرب فرق أحد أحياء مكة، عبدالرزاق الأكى أن «معاذ يوسف موهبة كبيرة في كرة القدم من مواليد مكة المكرمة، بدأ ممارسة كرة القدم مع أبناء حيه الطندباوي بمكة المكرمة خلف الهلال الأحمر الواقع مقره بشارع المنصور، وقد شاهدته يلعب لفريقه الجوهرة السوداء أحد فرق الأحياء بمكة المكرمة، ولعب أيضا لفريقي الخليج والوفاء أحد أشهر فرق مكة المكرمة، كما لعب مع عدد من فرق جدة لجودة موهبته».
وأضاف «تمرن يوسف بنادي الوحدة، ولكن لأنه لا يحمل الجنسية السعودية لم يلمس الاهتمام، ونصحه مقربون منه بالانتقال إلى قطر، وهناك انضم إلى النادي العربي، ومثله لسنوات كظهير أيسر بجوار النجم الأرجنتيني باتستوتا والألماني افمنبرج، وقد مثل منتخب قطر الأولمبي في بطولة الخليج بمدينة الرياض».
وأكد الأكى أن في مكة أكثر من معاذ يوسف، وهم يمتازون بالموهبة والذكاء والبنية القوية، وأن الحل هو إنشاء أكاديمية لصقلهم، وهذا الخيار يصب في مصلحة منتخبات الفئات السنية السعودية، ويمد المنتخبات والأندية بلاعبين صغار يمتازون بالجودة العالية جنبا إلى جنب مع المواهب السعودية المميزة، إلا أن الفرق بين المواهب السعودية ومواهب مواليد السعودية هو( تفرغ ) المواليد الذي يساعد على تكثيف البرامج والمعسكرات لهم وتجويد الإنتاج.
-الفائدة محدودة محليا من المواليد
-الأندية تبحث عن اللاعب الجاهز
-الكشافون تحكمهم العواطف
-المنتخبات الخليجية استفادت من مواليد المملكة
-إنشاء أكاديمية خاصة بالمواليد حل مناسب