(1)

ثقافة الحوار في المنزل تكاد تكون معدومة، ولو توفرت لحققت استقرارًا ووئامًا ومتانة للأسرة.

وشاهدت رجلًا يحذر أولاده من مشروب غازي!، وقال إن هناك ما هو نكهته برتقال، وهناك ليمون، وهناك تفاح، هذا المشروب ما نكهته!..إنه مجاري!


فقال أصغر الأولاد: نكهته الكافيين!

عم الهدوء الجلسة، وشعر الأب بالورطة!، ثم صرخ بالولد «العفريت»: (مالقيت مدرس يمدح مستواك.. اطلع جب لي ماء)!

(2)

النقاش فضيلة، وهو بحث عن حق، وليس في الاقتناع عيبا، بل عليك أن تشكر الطرف الآخر على كرم المعرفة، والحوار رقي وحضارة، وهو بحث عن حل، ويتبين من خلاله السمو، وتغليب المصلحة، ولا يلزم الاتفاق!

(3)

عصر «العصا» انتهى، والإيمان بضرورة وأهمية الحوار/‏ النقاش العائلي يستلزم أن يقبل «الأب» أو «الأخ الكبير» رأي الأخ الأصغر أو معلومته أو وجهة نظره!

(4)

الأم لا تريد أن ترى طاولة الحوار هذه، أو جلسةالنقاش، هناك أوامر يجب أن تنفذ، فأولادها أطفال مهما بلغوا من العمر، وتوفيرًا للوقت والجهد والمال ستطلب نقل «طاولة الحوار» إلى «المخزن»!

الحوار بين الشقيقات سهل، والنقاش مرن، وليس مهمًا أن ينتهي بفائدة، والبيان الختامي تتلوه الأم، والرجال تنفذ!

(5)

ليس في النقاش مع الأب أو الأخ الأكبر قلة أدب، أو عدم احترام، بل على العكس تمامًا، دليل على ثقة «أفراد» العائلة بأنفسهم، وقوة شخصيتهم، لاسيما في مجال المعلومات.

حتى الآراء، لا يعني أنك الأكبر سنًّا أنك تملك الرأي السديد.