تشهد العاصمة المقدسة والمدينة المنورة تراجعًا كبيرًا في الطلب على العقارات نتيجة تأثير جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، حيث انخفض مؤشر العقارات في المدينتين بنسبة 7.6% في عام 2020، وذلك وفقًا لتقرير أصدرته شركة الاستشارات العالمية (Alpha1Estates).

وأكد التقرير أن التأثير قصير المدى في مكة المكرمة والمدينة المنورة كان «كبيرًا»، لكن ظهرت علامات على التعافي خلال الفترة الأخيرة، وذلك بعد عودة العمرة والزيارة، خصوصًا أن وزير الحج، الدكتور محمد بنتن، صرح أمس بأن المملكة استقبلت نحو 100 ألف معتمر من الخارج بعد استئناف العمرة.

تأثير الجائحة على العقارات


أثرت جائحة كورونا اقتصاديًا على العقارات في العالم بشكل عام، وذلك بسبب الإغلاق العالمي الذي أدى إلى توقف السفر إلى المدن، وفي حين ارتفع مؤشر تداول في السعودية بنسبة 3.6% خلال 2020، انخفض مؤشر العقارات في الواقع بنسبة 3.6%.

ووفقًا للتقرير فقد تراجع مؤشر «إحسان الحرمين»، المؤشر المؤثر الذي يستخدم فقط لتتبع الشركات السعودية المدرجة في مجال التطوير العقاري في مكة والمدينة، بنسبة 7.6% وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 10% في السوق.

ويستخدم مؤشر إحسان الحرمين لتتبع الشركات العاملة في مجال التطوير العقاري في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتوقف الوصول اليومي والصلاة إلى المسجد النبوي في المدينة المنورة لأكثر من 70 يومًا، بينما توقف الوصول المنتظم إلى المسجد الحرام في مكة المكرمة.

الانتعاش في الربع الأخير

يقول رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات العقارية العالمية (Alpha1Estates)، طلال محمود مالك العلوي، إنه على الرغم من تفشي جائحة «كوفيد -19» والإغلاق العالمي والسفر العالمي الذي توقف في عام 2020، فإن أساسيات الطلب على العقارات في المدن المقدسة، وإن كانت تأثرت بشكل كبير على المدى القصير والمتوسط​​، إلا أن عودة العمرة والزيارة في الربع الأخير من 2020 سمح للقطاع العقاري بتحقيق بعض الانتعاش.

كما ساعد عام 2020 على ضمان استمرار ارتفاع مستويات المديونية للقطاع العقاري في المملكة، وارتفاع التكاليف المالية، ولا يزال يتأثر بعوامل خارجية مثل انخفاض أسعار النفط، والمخاطر الجيوسياسية، والتوقعات الاقتصادية العامة، ولكن هناك جهودًا متضافرة لمعالجة هذه المشاكل.

تأثر قطاع الضيافة

أوضح تقرير آخر صادر عن «جيه إل إل»، شركة الاستشارات والاستثمارات العقارية، أن قطاع الضيافة في المملكة هو الأكثر تأثرًا بجائحة فيروس كورونا، في ظل قيود السفر التي أثرت على سياحة الأعمال والترفيه والسياحة الدينية، وقد سجلت الفنادق في مدينتي جدة ومكة المكرمة أدنى مستويات للإشغال في الفترة من بداية عام 2020 حتى شهر نوفمبر الماضي، نظرًا لاعتمادهما على السياحة الدينية.

وقد أدى ذلك إلى ضغوط انكماشية على مقاييس الأداء، حيث انخفض متوسط أسعار الغرف اليومية بنسبة 63% و49% مقارنة بالعام الماضي في جدة ومكة المكرمة على الترتيب.

وانخفضت مستويات الإشغال في الرياض إلى 48% في الفترة من بداية عام 2020 حتى شهر نوفمبر، مقارنة بنسبة 59% خلال الفترة ذاتها من عام 2019.

وانخفض متوسط أسعار الغرف اليومية بنسبة 8% ليصل إلى 145 دولارًا أمريكيًا خلال نفس الفترة، بينما سجلت الفنادق في حاضرة الدمام أعلى معدلات إشغال نظرًا لوضع المنطقة كوجهة شهيرة للسياحة الداخلية.

تأثر قطاع الضيافة في المدن الكبرى

- %7.6 انخفاض في مكة والمدينة خلال 2020

- %63 و49% انخفاض متوسط أسعار الغرف اليومية في جدة ومكة على التوالي.

- %48 انخفاض مستويات الإشغال في الرياض مقارنة بنسبة 59% في 2019.

- %8 انخفاض متوسط أسعار الغرف اليومية في الرياض.