وكانت هيئة حقوق الإنسان في المملكة أعلنت الشهر الماضي أن 27 عقوبة إعدام نفّذت في السعودية عام 2020، وذلك بانخفاض كبير جدًا وصل إلى 85 % عن العام الذي سبقه، كما أوقف تنفيذ عقوبة الإعدام في مخالفات على صلة بتهريب المخدرات.
وفي أبريل الماضي، أعلنت الهيئة أن السعودية ألغت عقوبة الجلد، في خطوة لقيت ترحيب منظمات حقوقية، وذلك في إطار خطوات إصلاحية عدة تؤكد الاهتمام الكبير الذي توليه المملكة لحقوق الإنسان، والتي أخذت أبعادًا أكثر أهمية منذ بداية العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان.
وأكد التزام القضاء بالقوانين والقرارات التي تعلن، أنها قوانين وقرارات وضعت للتطبيق على أرض الواقع، وليست مجرد شعارات أو ردة فعل لاتهامات طالما تفننت بعض المنظمات في كيلها للمملكة دون رادع أخلاقي أو مستند ودلائل واقعية.
إلغاء إعدام القاصرين
أكدت هيئة حقوق الإنسان السعودية صدور أمر ملكي في مارس الماضي بإلغاء عقوبة الإعدام على الأفراد المدانين بجرائم ارتكبت وهم قاصرون، وقالت الهيئة «إن القانون يسمح بحد أقصى بالسجن لمدة 10 سنوات على الجرائم التي ارتكبها أفراد عندما كانوا قاصرين»، وهو تمامًا ما تم الأخذ به الأحد الماضي، حيث خفضت عقوبة المدانين الذين ارتكبوا جرائمهم وهم قصر إلى الحبس 10 سنوات.
عناية خاصة
حولت المملكة مسألة العناية بحقوق الإنسان إلى إلتزام جدي، ينسجم مع التوجهات الأممية الرامية إلى ترسيخ مفاهيم ومسؤولية واحترام حقوق الإنسان، لتصبح واجبا، ومنها الدفاع عن حقوق المرأة والصغار واللاجئين والمهاجرين والأشخاص ذوي الإعاقة أو أي شخص آخر يعاني خطر التمييز أو العنف.
ومنذ تأسيس المملكة عملت علىى تعزيز حقوق الإنسان، وهو تعزيز ينسجم أولا مع تعاليم الدين وشريعته التي شكلت ددستور البلاد، وجعلت من صيانة حقوق الإنسان بمفهومها الشامل الواسع واقعًا وليس مجرد شعارات.
ونص النظام الأساسي للمملكة في المادة الثامنة على أن الحكم في المملكة يقوم على أساس العدل والشورى والمساواة بين الناس.
كما أكدت المادة «26» أن الدولة «تحمي حقوق الإنسان وفقًا للشريعة الإسلامية».
وأوضحت المادة «36» أن توفر الدولة الأمن لجميع المواطنين والمقيمين، ولا يجوز تقييد تصرفات أحدهم أو توقيفه أو حبسه إلا بموجب أحكام النظام.
كما تشير المادة «37» إلى حرمة المساكن، وعدم دخولها بغير إذن صاحبها، ولا تفتيشها إلا في حالة معينة يبينها النظام.
و تشدد المادة «38» على أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بناءً على نص شرعي أو نظامي.
ترسيخ المفاهيم
حرصت المملكة على تضمين حقوق الإنسان كمادة ضمن المناهج الدراسية لمساعدة الأطفال والشباب على استيعابها، وجعلها جزءًا من ثقافة المجتمع.
كما أنجزت ما يشبه النهوض التشريعي الشامل الذي أكمل منظومتها التشريعية، حيث أقرت وعدلت وسنت عددًا من القوانين والأنظمة التي تحمي حقوق الأفراد والمجتمعات، فعدلت مثلا نظام الأحداث، الذي نص على منع الحكم بالإعدام أو بأي عقوبات بدنية على الأشخاص الذين لم يبلغوا سن الرشد، إضافة إلى تعديل أنظمة المرور ووثائق السفر والأحوال المدنية والعمل بما يكفل ويصون حقوق المرأة، وإنشاء المحاكم المتخصصة، لتوحيد جهات التقاضي.
إكمال التعهدات
خلال أزمة كورونا الحالية، قدمت المملكة أنموذجا للحفاظ على حقوق الإنسان، فأتاحت المعلومات للجميع، ووفرت لهم العلاج المجاني دون تمييز، مواطنين ومقيمين وحتى مخالفين، وساعدت الدول الأقل نموًا على مواجهة آثار الجائحة.
وأسفرت كل الجهود الإنسانية في مجال حقوق الإنسان عن دخول المملكة قائمة من 36 دولة أكملت الإيفاء بتعهداتها المتعلقة بحقوق الإنسان، من جملة 197 دولة.
اختصاصات هيئة حقوق الإنسان في المملكة
التأكد من تنفيذ الجهات الحكومية المعنية، للأنظمة السارية فيما يتعلق بحقوق الإنسان
الكشف عن التجاوزات المخالفة للأنظمة المعمول بها في المملكة والتي تشكل انتهاكًا لحقوق الإنسان
اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة في هذا الشأن
زيارة السجون ودور التوقيف في أي وقت دون إذن من جهة الاختصاص
تلقي الشكاوى المتعلقة بحقوق الإنسان
وضع السياسة العامة لتنمية الوعي بحقوق الإنسان
اختصاصات الجمعية الوطنية لحماية حقوق الإنسان
نشر ثقافة حقوق الإنسان في المملكة بين أفراد المجتمع
التأكد من تنفيذ ما ورد في النظام الأساسي للحكم، وفي الأنظمة الداخلية ذات العلاقة بحقوق الإنسان
التأكد من تنفيذ التزامات المملكة تجاه قضايا حقوق الإنسان
تلقي الشكاوى ومتابعتها مع الجهات المختصة
التحقق من دعاوى المخالفات والتجاوزات المتعلقة بحقوق الإنسان
التعامل مع قضايا حقوق الإنسان في الهيئات والمنظمات الدولية