أكد معلمون متخصصون في مادة التربية البدنية في مدارس التعليم العام أنهم وطلابهم تجاوزوا صعوبات البدايات التي رافقت انطلاقة العام الدراسي، الذي تحولت فيه التربية البدنية من مادة عملية تعطى داخل المرافق الرياضية المدرسية إلى نظرية يدرس فيها المعلم الجوانب النظرية لطلابه عبر منصة مدرستي، وذلك مراعاة للتدابير الاحترازية التي أقرتها وزارة التعليم للحد من انتشار جائحة فيروس كورونا.

وتجاوز المعلمون والطلاب صعوبات البدايات، ونجحوا معا في تحويل حصة التربية البدنية إلى حالة من الإمتاع يشرح فيها المعلمون عددا من المهارات والقوانين الرياضية في مختلف الألعاب.

صعوبة البداية


أبدى مشرف التربية البدنية بتعليم نجران عبدالرحمن آل محيا سعادته بإدراج مادة التربية البدنية ضمن الحصص الأسبوعية للتعليم عن بعد، وقال «مفاهيم التربية البدنية والصحة العامة بشكل شامل مهمة جدا للمجتمع، ولها آثارها الإيجابية دائما.. في البداية واجهنا عددا من الصعوبات سواء من المعلمين لعدم المعرفة بالتقنية بشكل كامل، وكذلك طريقة إيصال المعلومة الرياضية للطالب، والتي تستوجب التطبيق العملي أكثر، وكذلك الطالب الذي تواجهه عوائق كبيرة، وعدم توفر الأدوات الرياضية في المنزل، وضيق المساحة التي يمارس بها مثل هذه الحصص.

و مع ذلك تم تجاوز هذه المشكلات بالتعاون والصبر، وأتمنى أن تتحلى الأسر بوعي أشد بأهمية المادة، لأن وعيها ركن أساسي في العملية التعليمية والتربوية، خصوصاً أن البعض ما يزال يرى المادة مجرد لعبة ويجهلون أهميتها للصحة البدنية للطالب واكتشاف مواهبه الرياضية».

فوائد مدرستي

أكد مشرف النشاط الرياضي زايد آل مهمل أن منصة مدرستي التي تعد بمثابة مشروع وطني سعودي غير مسبوق، وساعدت بالفعل في توفير بيئة تعليمية افتراضية بنظام التعليم عن بعد تحاكي البيئة المدرسية إلى حد كبير جداً ولكنها تختلف فقط في طبيعة الحضور المادي المباشر إلى المدرسة، وقد لمس الطلاب والمعلمون وأولياء الأمور الفائدة والنقاط الإيجابية لها عبر استخدامها.

وقال «مع ذلك كانت هناك بعض الصعوبات التي واجهت الطلاب في بداية استخدامهم لها، مثل ضعف شبكة الإنترنت في بعض المناطق والأعباء المادية في شراء أجهزة حاسب لكل طالب لمتابعة تحصيله الدراسي عن بعد، وكذلك متابعة أولياء الأمور لأبنائهم بشكل يومي بخاصة الصفوف الدنيا، كما كان الضغط على المنصة يصعّب دخول الطالب للدرس مباشرة».

شرح الدروس

بيّن معلم التربية الرياضية مانع آل عبيه أنه «في البداية كانت فكرة الدخول للمنصة كمعلم تربية بدنية غريبة وجديدة، وكانت بالنسبة لي بمثابة تحدٍ حاولت من خلاله تغيير الفكرة السائدة عن أن التربية البدنية لا يمكن أن تكون عن بعد، وكذلك تحدي تقبل الطلاب للفكرة».

وأضاف «كانت البداية لتغيير هذا المفهوم تتطلب فتح باب الحوار مع الطلاب وتهيئتهم لطريقة شرح الدروس، وبالفعل كان هناك تواصل من قسم التربية البدنية وإرسال الخطة العامة لتحضير دروس التربية البدنية، وبحكم أنني معلم مرحلة ثانوية لم أواجه أي صعوبات من خلال تفاعل الطلاب.. كانت تبدأ الحصة بعرض عنوان الدرس، وإعطاء الطلاب 5 دقائق للبحث في محركات البحث وأخذ فكرة، وبعد ذلك يبدأ الدرس بمشاركة الصورة والمعلومات ومقاطع الفيديو الخاصة بالدرس ويتم التفاعل والمناقشة من الجميع».

مادة عملية

شدد المعلم مرعي الأحمري على صعوبة تدريس المادة عن بعد لأنها بالأساس مادة تطبيقية وعملية، وتطبيقها صعب في المنصة، نظرا لعدم توفر أدوات النجاح للمادة، وتحقيق أهدافها المرجوة، ولكن حاولنا بكل الطرق إنجاحها بما يتوفر من أدوات وحسب المساحات الضيقة في المنزل سواء للطالب أو المعلم«.

وعن تفاعل الطلاب، قال»التفاعل في البداية كان متوسطا، ومع مرور الوقت وتقديم الحوافز والشهادات تغلبنا على أصعب الظروف، دون أن ننسى الجهد الإيجابي من عدد من الطلاب وأسرهم ورغبتهم في التعلم وتقديم المحتوى الناجح، كما أن إلزام الطالب بالزي الرياضي أثناء الحصة كان غاية في الصعوبة، وحاولنا جذب الطلاب لفعل ذلك باللين والتفاهم حتى لا يكون هناك نفور وكره للمادة«.

حصة محبوبة

قال الطالب فهد اليامي (الأول الثانوي)»أنا سعيد جدا بحصة التربية البدنية لأنها من المواد المحبوبة رغم صعوبة ممارستها عن بعد، وهي مادة عملية وتحتاج إلى مساحات كبيرة وواسعة، لكن معلم المادة يحاول جاهدا تسهيل الوضع وتذليل العقبات».

أهمية حصة التربية البدنية عن بعد

تعزيز الرياضة وانعكاساتها الإيجابية على التحصيل الدراسي والتفاعل المجتمعي

تدريب الطلاب على ممارسة الرياضة بشكل منتظم في الظروف الاستثنائية

تثقيفهم بقوانين وأحكام مختلف الألعاب الرياضية

تشجيعهم على جعل الرياضة جزءا أساسيا من الحياة اليومية

تطبيق المنهج الدراسي الحديث المتكامل لمادة التربية البدنية

تهيئة أجيال المستقبل ذهنيا وصحيا وبدنيا