باشرت إسرائيل الاثنين الماضي إقامة جدار عازل على حدودها مع لبنان، بطول كيلومتر واحد وارتفاع عشرة أمتار. والمفارقة أن عملية البناء جرت تحت إشراف من قوات الطوارئ الدولية، وتحت أنظار الجيش اللبناني الذي كان همه الأوحد عدم تعدي إسرائيل على الأراضي اللبنانية، ولا شيء دون ذلك.

التبرير الإسرائيلي لإقامة الحاجز الأسمنتي، هو عدم تعرض مستوطنة المطلة القريبة من الحدود اللبنانية لإطلاق نار من بلدة كفر شوبا القريبة إليها.

حسنا. ولكن أين قوات الطوارئ الدولية من الاعتداءات اليومية المستمرة على مدى أيام السنة على الأراضي اللبنانية، والخرق المستمر للطيران الحربي الإسرائيلي والسفن الإسرائيلية للأجواء والمياه الإقليمية اللبنانية. أليس من المفترض على هذه القوات بموجب القرارات الدولية وخاصة القرار 1701 منع مثل هذه الخروقات والاعتداءات؟

هل المطلوب من لبنان والأمم المتحدة حماية الأمن الإسرائيلي، وما عدا ذلك فهو مباح؟ وأين موقف المقاومة مما يجري على الحدود اللبنانية الجنوبية؟ أليست فكرة المقاومة قائمة على منع الاعتداءات الإسرائيلية في ظل ضعف الدولة وجيشها؟

وهل ستحول إسرائيل حدودها مع لبنان إلى سد منيع كما هو حاصل في الضفة الغربية، وربما ستعمد إسرائيل في مرحلة مقبلة إلى التمدد باتجاه الأراضي اللبنانية وتعتبرها مناطق تحفظ أمنها؟

كلها أسئلة برسم لبنان الرسمي والمقاوم وقوات الأمم المتحدة، تبدو الإجابة عليها من الصعوبة بمكان.