لم يكـن حصول فيلم "شارع الهـرم" لسعد الصغير ودينا على إيـرادات كبيرة في موسم عيد الفطـر مفاجأة للمتـابعين، إلا أن المفاجأة الحقيقية هي تفوق الصغـير على محمد سعد الذي جاء فيلمـه" تك تك بوم"، في المـركز الثاني بعد فيلم "شارع الهرم" الذي حقق 7 ملايين جنيه في الأسبوع الثاني لعـرضه، في حين حقق "تك تك بوم" نصف هذه الإيرادات رغم عـرضه بعدد نسخ ضعف نسـخ "شارع الهرم".

وأشار العديد من النقاد إلى أن تلك المحصلة تعني أن محمـد سعد فقـد عرشـه تماماً، كما يقول الناقد وليد سيف، الذي أشار إلى أن محمد سعد تعمد تكرار نفسه، حيث جاء فيلمه عبـارة عن "تجميعة" من الشخصيات التي قدمها في أفلامه السابقة بدايـة من "اللمبـي" وصـولاً إلى " اللمبـي 8 جيجـا" مـروراً بـ"إلي بالي بالك" و"كتكـوت" وغيرها، لذلك لم يتمكـن الفيلم من جذب الجماهير التي أصبحت تبحث عن الجديد، كمـا أن القصة التي تناولها الفيلم من خلال شخصية شاب ينضم إلى اللجان الشعبية، كانت قصة سطحية لا تتناسب مع تقدير الجمهور لثورة 25 يناير الأمر الذي نفَر الجمهور من الفيلم. أما "شارع الهرم" لسعـد الصغير فقد حقـق أعلى الإيرادات لأسباب كثيرة كما يقول سيف أهمها " الخلطة السبكية"، التي تضـم الرقصات الساخنة لدينا والأغـاني الشعبية لسعد الصغير، إضافة إلى "الإيفيهات" التي يمتلئ بها الفيلم والتي تبعث على الضحك.

وبدوره قال المنتج حسن رمزي إن الإقبال الجماهيري على فيلم" شارع الهرم" كان متوقعاً لأن الناس تسعى في العيد للترفيه ومشاهدة الكباريه، وهو أمر مغر برأي رمزي لما به من فقرات كوميدية ورقص وغناء وحدوتة بسيطة، مشيراً إلى أن محمد سعد فقد تصدره تماماً بعد أن فشل لمدة عامين في استرداد مكانته على خريطة السينما. وقال الناقد محمود عبد الشكور إن نجاح سعد الصغير في حصاد أعلى الإيرادات في العيد لا يعد مقياساً لشعبية الصغير، ولا يعني أنه سيصبح نجم الشباك الأول في مصر، ذلك أن للعيد ظروفه الخاصة وجمهوره يخرج من منزله بحثاً عن الضحك والتسلية فقط، وهو ما يقدمه السبكي بنجاح، إلا أن هذا الوضع سيتغير برأي عبد الشكور تدريجياً. أما المنتج أحمد السبكي، فقال إن فيلم" شارع الهرم" حقق أعلى الإيرادات لأنه فيلم" لايت كوميدي" والناس برأيه بحاجة للخروج من الهم والمشاكل التي يتعرضون لها يومياً، لذا فهو يريد الضحك فقط وهو ما يتوافر في الفيلم.