توصل عالم الآثار المصري زاهي حواس إلى تفسير جديد حول ملابسات وفاة الملك الفرعوني سقنن رع-تاعا الثاني الذي حكم مصر قبل نحو 3600 عام، يؤكد مقتله على يد الهكسوس استنادا إلى الأشعة المقطعية، حسب بيان لوزارة الآثار المصرية الأربعاء.

وقال بيان الوزارة إن البحث يقدّم «تفسيرا جديدا للأحداث قبل وبعد وفاة الملك سقنن رع استنادا إلى صور الأشعة المقطعية ثنائية وثلاثية الأبعاد». وكانت نظريات كثيرة أُطلقت لتفسير وفاة سقنن رع-تاعا الثاني، إذ رجح البعض مقتله في معركة ربما على يد ملك الهكسوس نفسه، فيما أشار آخرون إلى أنه قضى ربما إثر مؤامرة عليه أثناء نومه في قصره.

وتضمّن البحث الذي أجراه حواس مع أستاذة علم الأشعة بجامعة القاهرة سحر سليم ونشرته صحيفة «فرونتيرز إن ميديسين» العلمية الأربعاء، أيضا دراسة أسلحة مختلفة للهكسوس موجودة في المتحف المصري بالقاهرة، تتعلق بوفاة الملك. وشملت هذه الأسلحة فأسا وحربة وعدة خناجر.

وقال البيان إن الباحثين أكدا «تطابق هذه الأسلحة مع جروح سقنن رع تاعا الثاني»، وتشير نتائج دراستهما إلى أنه «قتل من قبل مهاجمين متعددين من الهكسوس». كما حددت الأشعة، وفقا للبيان، أن الملك الفرعوني كان يبلغ من العمر قرابة أربعين عاماً عند وفاته. وحكم سقنن رع-تاعا الثاني الملقب بـ«الشجاع»، جنوب مصر خلال احتلال البلاد من قبل الهكسوس الذين استولوا على الدلتا في شمال مصر بين العامين 1650 و1550 قبل الميلاد.

واكتُشفت مومياؤه في خبيئة الدير البحري في الأقصر جنوب البلاد في 1881. وتبين من تصوير الأشعة المقطعية، حسب البيان، حدوث تشوه في ذراعي الملك الفرعوني «يبدو أنه قد تم بالفعل أسر سقنن رع-تاعا الثاني في ساحة المعركة، وقيدت يداه خلف ظهره، مما منعه من صد الهجوم الشرس عن وجهه».

وقالت سحر سليم إن «هذا يشير إلى أن سقنن رع كان حقاً على خط المواجهة مع جنوده يخاطر بحياته مع جنوده لتحرير مصر». وفي ستينيات القرن الماضي، أجريت دراسات على المومياء بالأشعة السينية، بحسب البيان، وأفادت بأن «الملك المتوفى قد عانى من عدة إصابات خطيرة في الرأس ولكن لا يوجد جراح في باقي الجسد».