احتلت المملكة مراتب متقدمة في مساحة تغطية شبكات الجيل الخامس عالميا، حيث حققت المرتبة الثالثة عالميا، والأولى على مستوى الشرق الأوسط وأوربا وشمال إفريقيا حيث ينتشر في المملكة أكثر من 6 آلاف برج يدعم تقنية الجيل الخامس منتشرة في 51 مدينة، وأطلقت المملكة خدمة الجيل الخامس بشكل تجاري خلال النصف الثاني من العام الماضي 2019، عقب مشاركتها في اجتماعات الاتحاد الدولي للاتصالات ومنظمة «3GPP» للتقييس لضمان دعم تقنية الجيل الخامس للنطاقات الترددية المتاحة في المملكة بالإضافة إلى مؤتمر الراديو العالمي «World Radio Conference 2019»WRC-19، وأطلقت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، أول تجربة حية للجيل الخامس في مدينة الخبر وأجرت ما يزيد علي 791 تجربة في أنحاء المملكة، إضافة إلى إعادة توزيع وطرح النطاقات الترددية «2300/‏2600/‏3500» ميجاهرتز لتمكين تقديم خِدْمات الجيل الخامس، بهدف وضع المملكة على خارطة الدول السباقة في تبني تقنية هذا الجيل.

الجيل الخامس ينافس عالميا

تدعم تقنيات الجيل الخامس التحول التقني بالمملكة وتوسع الثورة الصناعية الرابعة، وزيادة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، والذي يساهم بشكل كبير في تسهيل العدد من الخدمات كخدمات الرعاية الصحية عن بُعد، ومنها الخدمة الطارئة مثل توفير الإسعافات الأولية بإشراف طاقم طبي استشاري عن بعد، أثناء التعامل مع الحالة وتشخيصها ووصف العلاج، وما إذا الحاجة تستدعي نقلها للمستشفى، بالإضافة لدروها في استخدامات برامج الذكاء الاصطناعي لتكون أكثر موثوقية في تحليل البيانات في أي مجال سواء الصناعي، أو التجاري،أو الطبي، أو الترفيه والرياضة، كما ستعمل تقنية الجيل الخامس على تدعيم بناء وتطوير بيئة الصناعات المحلية والمصانع الذكية، إذ تعتمد أكثر التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والبيانات الضخمة، والواقع المعزز، وغيرها من التقنيات على الاتصال السريع والآني.

دعم التحول الرقمي

ستؤدي تقنية الجيل الخامس إلى تحويل مجالات الأعمال إلى عالم رقمي من خلال ربط مليارات الأجهزة عبر الإنترنت، وفتح المزيد من الفرص التجارية والمالية عبر الصناعة، بالإضافة إلى تطوير قطاع التجارة الإلكترونية باستخدام الواقع الافتراضي المعزز، لبناء تجربة تسوق واقعية من خلال المتاجر الافتراضية، كما تسهم في تطوير صناعة النقل والخِدْمات اللوجستية من خلال ربط مليارات أجهزة إنترنت الأشياء وبالتالي توفر رؤية أكبر وتحكماً في أنظمة النقل، كما ستعزز تقنية الجيل الخامس قطاع الترفيه عبر تطوير تطبيقات الواقع المعزز والواقع الافتراضي، للألعاب المعتمدة على الفيديو والصور ثلاثية الأبعاد، التي تسهم في تطويره، أما في قطاع الرياضة فستمكن هذه التقنية من بناء تطبيقات العالم الافتراضي والتواصل الذكي والسريع لتطوير صناعة تقنية الرياضة، كذلك ستعمل تقنية هذا الجيل على زيادة كفاءة وتطوير تطبيقات وحلول المدن الذكية بغية تحسين الجوانب البيئية والاجتماعية وجودة الحياة.

الأنشطة المتأثرة

يرى مدير كورنينج للاتصالات البصرية في الشرق الأوسط جوان كولينا بأن المؤسسات بالمملكة تشرع في رحلتها نحو التحوّل الرقمي ويتم ذلك على ثلاث مراحل، بدءاً بمرحلة تحوّل خارجي تشمل تجربة العملاء، ثم تحوّل داخلي تشمل العمليات التجارية، وأخيراً التحوّل الشامل على مستوى المؤسسة بأكملها، مشيرا إلي أنه يجب أن تكون رحلة التحول شاملة، وأن تتضمن جميع جوانب الأعمال ووظائفها، حيث إن العامل المشترك بين مراحل التحوّل الثلاث هي التكنولوجيا والاتصال، ولذلك فإن امتلاك شبكات قوية يعدّ عاملاً أساسياً لنجاح عملية التحول رقميًا، ومن شأن شبكات الجيل الخامس اللاسلكية 5G أن توفر قدرات اتصال أسرع وأعلى كفاءةً، لتساهم بدورها في تسريع عملية التحول الرقمي على مستوى المؤسسة بأكملها، مضيفا أنه لا تقتصر أهمية شبكات الجيل الخامس 5G على مجرد توفير سرعة أعلى لهواتفنا الجوالة، بل إنها عِماد كل شيء نتوقع أن تتسم به المؤسسات في المستقبل فور إكمال رحلتها نحو التحول الرقمي، لتصبح ذكية ومؤتمتة ومتصلة.

التحول نحو الرقمنة

يضيف جوان كولينا أنه من المتوقع أن يكون تأثير شبكة الجيل الخامس هائلًا على القطاعات ككل، فالاتصالات اللاسلكية الأسرع تشكل حجر الأساس للابتكارات المستقبلية، إذ تحتاج جميع التقنيات الناشئة مثل الواقع المعزز والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء إلى اتصالات لاسلكية سريعة وموثوقة، وسوف يساهم تطبيق شبكة الجيل الخامس في دخول قطاع الاتصالات مرحلةً جديدةً ومهمة، وستقدم هذه التقنية الكثير من الفوائد، مثل خفض أوقات التنزيل حتى 1000 مرة من خلال زيادة عرض النطاق الترددي، وخفض استهلاك طاقة الشبكات بحوالي 90 %، وتوفير تغطية بنسبة 100 %، وتسهيل وصول عمر البطاريات في الأجهزة ذات الاستهلاك المنخفض للطاقة إلى عشر سنوات. ويمكن تحقيق كل ما سبق فقط من خلال شبكة ألياف ضوئية قادرة على تحمل هذا التدفق المتزايد من البيانات.

وبحسب تقرير «نبض السوق» «Market Pulse» لعام 2017، فإن النطاق العريض المرتفع والسرعة العالية لشبكة الجيل الخامس، سوف يوفران فرصاً أكبر لإنترنت الأشياء. وتركز حصة كبيرة من سوق إنترنت الأشياء العالمية اليوم على المدن الذكية «26 %»، وإنترنت الأشياء الصناعية «24 %» والرعاية الصحية المتصلة «20 %». ويتوقع أن ينمو حجم السوق إلى أكثر من 400 مليار دولار بحلول العام 2020، وهو ما يمثل زيادة بأكثر من 40 % عن العام 2016، وبوجود بنية الألياف الأساسية اللازمة، ستتمكن منطقة الشرق الأوسط من دعم هذا النمو، مضيفا أن الحكومات في جميع أنحاء المنطقة أدركت التأثير، الذي يمكن لشبكات الجيل الخامس أن تحدثه على اقتصاداتها واستدامتها في المستقبل، ففي حين أن المؤسسات والحكومات في المنطقة قد بدأت بالفعل رحلتها نحو التحول الرقمي، فإن بدء تشغيل شبكات الجيل الخامس، سيساهم في تسريع تحولها الرقمي من خلال تمكين عمليات نقل واستقبال أسرع للبيانات وتوفير اتصالات دون انقطاع، إلى جانب تأمين فرص كبيرة للنمو والتحول لكل صناعة. نحن على أعتاب قفزة حقيقية في عالم الاتصالات، ومن المتوقع أن يلامس تأثير شبكة الجيل الخامس كل جانب من جوانب حياتنا، وسيساهم ذلك بالتأكيد في تسريع التحول الرقمي في المنطقة بأسرها.

تأثيرات الجيل الخامس

5G

القطاعات التي ستؤثر فيها تقنية الجيل الخامس

الصناعة

الخدمات الطبية

التجارة

النقل

الترفيه

الرياضة

الخدمات الاجتماعية

البيئة

شبكات الجيل الخامس

2025 ستصل إلى حوالي

1.1 مليار نسمة

زيادة إيرادات المشغلين السنوية

2.5 %

تكلفة نشر شبكة خلوية صغيرة جاهزة لتكنولوجيا الجيل الخامس

6.8 مليون دولار لمدينة صغيرة

55.5 مليون دولار لمدينة كبيرة مكتظة بالسكان

مساهمتها في الاقتصاد العالمي بحلول 2035= 3 تريليونات دولار أمريكي

الاستثمارات في سلسلة القيمة= 3.5 تريليون دولار

توفير 22 مليون وظيفة بحلول 2035

القطاعات الأكبر نموا بتأثير الجيل الخامس

أنشطة المبيعات المتأتية من التصنيع

المبيعات في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات