أطلقت النيابة العامة تحذيرات رسمية حاسمة وجادة من «جريمة» نشر الشائعات والترويج للأخبار الكاذبة التي تمس بالنظام العام، ولوحت بعقوبات شديدة لمن يثبت تورطه في ذلك.

وقالت النيابة العامة السعودية، عبر حسابها على تويتر، إنه «يُحظر بث الشائعات ونشر المعلومات والأخبار الكاذبة وكل ما من شأنه تضليل المجتمع أو المساس بأمنه الصحي والمجتمعي أو إثارة طمأنينة أفراده وسكينتهم».

وحذرت من أن الشائعات «غدت من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف»، وشمل التحذير «إنتاج الشائعات (..) أو إعدادها أو إرسالها أو تخزينها».


تكمن خطورة الشائعات في أنها معلومات غير صحيحة تستهدف استقرار البلاد وأمنها ومشاريعها التنموية، يستجيب لها من لا يمتلكون الوعي الكافي للتمييز بين الحقائق والأكاذيب، وإذا لم يكن الجمهور على مستوى كافٍ من الوعي فإن الأوضاع تصبح خطيرة فعلًا ولا يمكن السكوت عليها بأي حال من الأحوال.

ولا يكمن خطر الشائعات والإشاعات في هذا فحسب، بل في تشويه الحقائق، والتخذيل والإرجاف وقت الشدائد، وبث الخوف في قلوب الضعفاء، والقلق في عقول الأقوياء، مع ما فيه من تفريق وإثارة النزاعات، وما قد تسببه من خسائر لشركات ومؤسسات بل ودول ومجتمعات.

خطورة الشائعات

وفقًا للنيابة العامة فإنه سيتم تطبيق عقوبات بحق من يثبت تورطه بالترويج للشائعات، بما فيها السجن لفترة تصل إلى خمس سنوات، وغرامة تصل حتى ثلاثة ملايين ريال، إضافة إلى نشر الحكم في الصحف على نفقة المتورط.

وأشارت النيابة العامة إلى إجراءات سيتم اتخاذها، تتضمن مصادرة الأجهزة المستخدمة في الجريمة.

عقوبات

شددت النيابة على أن العقوبات ستطال كذلك «كل من حرض، أو ساعد، أو اتفق على ارتكاب أي من الأفعال الجرمية آنفة الذكر بالعقوبة المقررة للفاعل الأصلي».

وجاءت هذه الخطوات التي تتخذها النيابة العامة بالتزامن مع قيود جديدة فرضتها المملكة للحد من انتشار فيروس كورونا الجديد.

في مايو 2020 أعلنت وزارة الداخلية عن فرض عقوبات بحق كل من «ينشر شائعة حول جائحة فيروس كورونا الجديد عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقاته أو تداولها أو نشر معلومات مغلوطة من شأنها التسبب في إثارة الهلع أو حرض على مخالفة الإجراءات والتدابير ذات الصلة، بغرامة لا تقل عن 100 ألف ريال ولا تزيد على مليون ريال، أو السجن لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات، أو بالسجن والغرامة معًا»، وأوضحت الداخلية السعودية أنه «في حال تكرار المخالفة تتم مضاعفة العقوبة الموقعة في المرة السابقة».

وذكرت أنه «إذا كان المخالف لأي من البنود السابقة من المقيمين في المملكة، فيتم إبعاده عن المملكة، ومنع دخوله نهائيًا إليها بعد تنفيذ العقوبة الموقعة في حقه».

لكن العقوبة تطورت حسب النيابة لتصل للسجن 5 سنوات، والغرامة حتى 3 ملايين ريال للمحافظة على تماسك المجتمع وتجنبيه الهلع المفتعل غير المستند إلى أي حقائق واقعية، خصوصًا في ظل جهود التوعية التي تقوم بها المملكة على أكثر من مستوى للتعامل مع الجائحة.

شمول

في مايو الماضي قبضت شرطة الرياض على مروج شائعات تتعلق بالإجراءات والتدابير المتخذة في المملكة للوقاية من كورونان وقالت النيابة حينئذ في تغريدة على حسابها الرسمي في «تويتر» موجهة إلى المواطن السعودي إن «تلقي المعلومات من مصادرها الرسمية واجب أخلاقي والتزام أدبي، ومسؤولية قانونية، فلا تنجرف وراء الشائعات المغرضة والأخبار مجهولة المصدر، التي تخل بالإجراءات والجهود المبذولة، وتثير الهلع بشأن فيروس كورونا، تجنبا للمساءلة الجزائية المشددة في هذا الشأن».

وكانت شرطة الرياض قبضت على مواطن في العقد الرابع، واتخذت بحقه إجراءات قانونية، بعد انتشار فيديو له على وسائل التواصل الاجتماعي وهو يروج للشائعات.

وظهر الرجل في الفيديو وهو يروج شائعات تتعلق بالإجراءات والتدابير المتخذة للحد والوقاية من انتشار كورونا.

عقوبات ترويج الشائعات

السجن

5 سنوات

الغرامة

3 ملايين ريال

مصادرة الأجهزة المستخدمة في الجريمة

نشر ملخص الحكم في الصحف على نفقة المحكوم

إبعاد المقيم نهائيًا عن المملكة ومنع دخوله إليها