(1)

قالت دورية «بروسيدنج أوف ذا رويال سوسيتي إن الزرافات التي تعيش في مجموعات تكون أطول عمرا من تلك التي تعيش لوحدها!

وأكدت الدراسة التي أظهرتها جامعة زيوريخ السويسرية أن إناث الزرافات تعمل على الانضمام لمجموعات من أجل الحصول على معلومات كافية حول مصادر الغذاء، وبعيدا عن إزعاج الذكور، مما انعكس على بقائها مدة أطول!

(2)

في العزلة راحة بال، والوحدة خير من جليس السوء، ولكن «الإنسان» يفقد كثيرا حين «يطيل» العزلة، وأخطر ما يفقده هو «الاتصال»، ومهاراته، ففقدان القدرة على التعبير، أو الإنصات، أو كلاهما، خطر جسيم على «وجود» الإنسان، بل وبقائه.

(3)

لم يكن إرنست همنغواي دقيقا - على الرغم من أنه كاتب - حين قال: «العزلة وطن للأرواح المتعبة»، يبدو أنه قال ذلك إبان فترة «سوداويته»..

العزلة «محطة»!

(4)

وأعتقد أن الإنسان يسخر من نفسه حين يختار العزلة، فهناك سيُعارك «نفسه»، حيث الصراع الأكثر ضجيجا!

لا معنى للعزلة، قرار عبثي، اتخذ في لحظة «عتب»!

(5)

ويسألونك عن مخالطة الناس، ومعاركتهم، فذاك أمر ينعكس إيجابا على المرء، سيما في بدايات العمر، الناس قضاء وقدر، فالمرور بأكثر عدد من الأصناف البشرية، ينمي المعرفة، ويصقل الخبرة، ويُكسب النضج.

(6)

حين تختار العزلة لا تكن كأنثى الزرافة، التي ضاقت ذرعا بنظيراتها، وأولئك الذكور الطامعين بجسدها فقط، لتختار العزلة، فقصر عمرها، واندرست نضارتها!

وهل تأكل «العزلة» من الزرافات، إلا الزرافة القاصية!