حثت الحملة الوطنية لترشيد استهلاك الطاقة (لتبقى) على إطفاء محرك المركبة عند التوقف لفترات طويلة؛ حيث إنه من الأسباب المهمة للتوفير في استهلاك الوقود. وطالبت الحملة بالبحث عن «بطاقة اقتصاد الوقود» عند الرغبة في شراء مركبة جديدة، كونها المرشد الأمثل لكفاءة المركبة في استهلاك الوقود، وهي وسيلة مُثلى للمقارنة بين عدة أنواع من المركبات من شركات مختلفة لنفس الفئة واختيار أفضلها توفيرا للوقود. وبين مختصو الحملة أن شراء مركبة جديدة يعتمد كذلك على عدة أمور منها، التقنيات الموجودة في المحرك مثل «الشحن التوربيني، الشحن فائق السرعة،... إلخ»، والتقنيات الموجودة في ناقل الحركة، إضافة إلى انسيابية الهواء والتقنيات الأخرى التي تؤثر على أداء المركبة، فالمحركات الصغيرة يمكن أن تعطي مستوى أداء مماثلا لمستوى أداء محركات أكبر في ظل استخدام التقنيات السابقة. كما أكدوا أهمية الصيانة الدورية للمركبة لأنها تسهم في إطالة العمر الافتراضي للمركبة، وتحافظ على معدلات استهلاك الوقود في حدودها الطبيعية التي صممت المركبة من أجلها.

وبينوا أنه من الأمور التي تساعد كذلك في توفير الوقود، التأكد من ضبط ضغط الإطارات حسب القيم المنصوص عليها بحسب مُصنّع المركبة، وضبط زوايا العجلات، إضافة إلى التخلص من الأوزان غير الضرورية في المركبة. وطالب المختصون أصحاب المركبات بتجنب استخدام «شبكة التحميل» أعلى المركبة قدر الإمكان، لأن ذلك يؤدي إلى زيادة الوزن، وزيادة مقاومة الهواء، خاصة عند السرعات العالية، مما يزيد استهلاك الوقود. وأوصت الحملة كذلك باستخدام «مثبت السرعة» عند القيادة على الطرق السريعة؛ لأنه يقلل من استهلاك الوقود، معللة ذلك بأن تغيير السرعة بشكل مفاجئ ومتكرر، والتسارع والتباطؤ؛ يزيد من استهلاك الوقود. وأوضحت الحملة أن استخدام «مثبت السرعة» يساعد أيضا على القيادة بشكل متزن، ويجنب قائد المركبة تجاوز السرعة القانونية لا شعوريا، كما أنه يزيد من إحساس السائق بالراحة في الرحلات الطويلة. وتطرقت الحملة إلى «تسخين المركبة» مبينة أن المركبات الحديثة تحتاج لثوانٍ معدودة لا تتجاوز 30 ثانية حتى تكتمل دورة الزيت في المحرك، ومن ثم تكون جاهزة للانطلاق. وقالت: إن الاعتقاد بأن المركبة تحتاج إلى عدة دقائق ليسخن المحرك بشكل كافٍ وتصبح جاهزة للانطلاق لا ينطبق إطلاقا على المركبات الحديثة، حيث إن المحركات الحديثة التي تعمل «بنظام حقن الوقود» عوضا عن تقنية (الكربوريتر) القديمة لا تحتاج لأكثر من ثوانٍ معدودة حتى تكتمل دورة الزيت في المحرك لتنطلق المركبة. وبينوا أن أغلب كتيبات المركبات تنصح بأن تكون فترة تسخين المركبات لا تتعدى 10 ثوانٍ، وقد تصل في بعض المركبات إلى 30 ثانية فقط.