توقع اقتصاديون ومستثمرون في القطاع السياحي، أن يساهم قرار ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بإطلاق شركة السودة للتطوير، في نقلة نوعية للسياحة في منطقة عسير، وأن يوفر أكثر من 50 مليارا للاقتصاد الوطني خلال السنوات العشر الأولى للمشروع، ويحول المنطقة إلى مركز جذب عالمي للسياحة العائلية والجبلية الساحرة، مع توفير شتى وسائل الترفيه والجذب الحضاري.

مكاسب اقتصادية

قال الاقتصادي محمد حسن أبو داود: إن تبنى الصندوق السيادي للاستثمارات العامة لمشروع بهذا الحجم بتكلفة باستثمارات تتجاوز 11 مليار ريال «2.93 مليار دولار»، دليل على ما توقعناه منذ البداية، بأن هذا الصندوق سيقود عجلة النمو الاقتصادي السعودي خلال السنوات المقبلة، وسيساهم بشكل كبير من خلال المشاريع، التي يطلقها ويتبناها في رفع جودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة.

ولفت إلى أن الاستثمار في البنية التحتية، هو أنجح وأقوى أنواع الاستثمارات، لأنه يرمى إلى تحقيق عوائد على مدى طويل، ومشروع بهذا الحجم يمكن أن يحقق عوائد كبيرة بالمليارات بعد إنجازه، علاوة على أنه سيساهم في تطوير قطاع السياحة في المملكة بشكل عام، وسيزيد من الخيارات الموجودة للسعوديين بعيداً عن السفر للخارج، حيث توالت المشاريع الحضارية بداية من مدينة المستقبل نيوم، ومرورا بمشروع البحر الأحمر الساحلي، ومشروع القدية في الرياض، وغيرها من المشروعات التي ستحدث نهضة تنموية كبيرة في قطاعي السياحة والترفيه، وستغير من شكل السعودية قبل عام 2030 مع اكتمال رؤية الوطن.

عوائد مليارية

أكد رجل الأعمال بندر الحميضي أن الحسابات الاقتصادية لمشروع السودة السياحي، تؤكد أنه يحمل الكثير من الخير ليس لأهل منطقة عسير فحسب، بل للوطن بشكل عام، وقال: «التفاصيل الكبيرة التي يحملها المشروع ستحول منطقة السودة إلى منتجع سياحي عالمي، لا يقل عن المنتجعات الموجودة في سويسرا وإسبانيا والنمسا، وأشهر دول أوروبا السياحية، حيث يتمتع المكان بإمكانات جبارة، نتوقع بمشيئة الله تكون مركز جذب محلي وإقليمي وعالمي، حيث ينتظر أن يحقق المشروع 5 مليارات ريال عوائد سنوية على الأقل، مما يعني أنه سيدخل للاقتصاد الوطني 50 مليار ريال خلال السنوات العشر الأولى من انطلاقه.

وأشار إلى أن منطقة السودة التي تقع بالقرب من مدينة أبها، ترتفع عن سطح البحر بأكثر من»3000" متر، وتكسو جبالها أشجار العرعر، مكونة غابات طبيعية كثيفة وخلابة، وتطل على إقليم تهامة، ذي المناظر الرائعة للأغوار والأودية والقرى، التي تمتد على مدى النظر، سواء نظرت إليها مباشرة بالعين، أو من خلال المناظير المثبتة على حواف الجبال، وتملك إمكانات طبيعية يندر وجودها في أي مكان آخر.