رصد أعضاء لجنة التحكيم في منافسات "أمير الشعراء" في نسختها الجديدة، للموسم التاسع، بإشراف لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، نحو 7 أساليب واستعارات وصور بلاغية في قصيدة الشاعرة السعودية، حوراء الهميلي، التي حملت عنوان: (تنهيدة على شفة الضوء)، قبل إعلان حصولها على بطاقة التأهل المباشر، باختيار جماعي من اللجنة، بتقدير 94% (أعلى نقاط الجولة)، لاستكمال المسار نحو لقب "إمارة الشعر" في الشعر الفصيح، والأساليب والصور البلاغية، هي: إيصال صوت المرأة القوية في القصيدة،و تحمل منظور نسوي،و تقدم بوح شعري نسوي حازم، والاعتراف الماكر والغامض والجريء،و السعي لمجابهة كل من يقف أمام الإبداع والشعر النسوي بحجة فحولية الشعر، والعذوبة في النص وتصوير متقن ولغة فيها حزن الاعتراف وكبرياء المبدعة، عنوان النص شديد الكثافة، وانتقاء ألفاظ كثيفة للدلالة على معانٍِ بعيدة وعميقة.

أحببت القصيدة

استهل رئيس لجنة التحكيم في الجائزة الدكتور علي بن تميم (المتخصص في النقد الأدبي)، كلمته وقراءته النقدية للقصيدة، بقوله: " لقد أحببت هذه القصيدة"، والهميلي شاعرة لم تقع في فضاءات الذكورة حينما تكتب الشعر، مؤكدة أن سيرورة الزمن تتحرك بالشاعرة بخطى ماكرة، بيد أن النص يجابه الزمن بإبداع آخر يمنح الشاعرة شباباً خالداً وهي في الثلاثين من عمرها، لافتاً إلى أن النص هو بمثابة المواجهة الحاسمة بين الشعر وأعدائه أعداء الإبداع والتجديد وتحديد الإبداع النسوي، حين يقف خصوم الشعر النسائي مجتمعين ينظمون صفوفهم، وتقف الشاعرة وحيدة، لتحطم هذه الأصنام، وتبين القصيدة أن الشاعرة قادرة على الإبداع في الشعر كيفاً وكماً، وهي تعلي من قيمة الشعر ومنزلته في إضاءات ووجدان الناس.


مكر أنثوي جميل

وصف عضو لجنة التحكيم في الجائزة الدكتور عبدالملك مرتاض (أستاذ الدراسات الأدبية والنقدية)، القصيدة بـ"الآسرة"، كشجرة تجذرت، ثم طالت، ثم امتدت، فاتخذت لها ظلالا من تحتها وارفة، وأخيلة من فوقها ضافية كفعل بعض الشعراء، وأنتِ شاعرة حقاً.

أشار عضو لجنة التحكيم في الجائزة الدكتور صلاح فضل (أستاذ النقد الأدبي والأدب المقارن)، إلى أن الهميلي، شاعرة حقيقية وشجاعة، ذات مكر أنثوي جميل، تفوح عطراً وجمالا، وذات حرب شعرية مقدسة، وثورتها الأنثوية تجد تعبيراً شعرياً بليغاً.

لم أتأثر بأي شاعر

بدورها، قالت الهميلي: "منذ صغري، كنت أنجذب انجذابا كلياً وعميقاً جداً للنصوص الشعرية في المراحل الدراسية المختلفة، وتخصصي العلمي "كيمياء"، وهو تخصص لا يمت للغة العربية بصلة، ولم أتأثر كلياً بأي شاعر بعينه، وكنت أقرأ كل ما يقع بين يدي وعيني، وقرأت في بداياتي للشاعر نزار قباني، والشاعر إيليا أبو ماضي"، مؤكدة أن المساعدة والإرادة ذاتيتين فيها، وهي من اشتغلت على تجربتها الشعرية بنفسها، وأكثر بيتين شعريين يترددان في ذهنها للشاعرة ولادة بنت المستكفي، وهما:

أنا والله أصلُح للمَعالي

وأَمشي مَشيَتي وأَتيهُ تِيها.