أعلن الإنتربول اليوم (الجمعة 2011/09/09) بأنه أصدر "مذكرات حمراء" لمطالبة الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للشرطة الـ188 باعتقال العقيد معمر القذافي وابنه سيف الإسلام وصهره عبد الله السنوسي الصادرة بحقهم مذكرات توقيف دولية عن المحكمة الجنائية الدولية.

وجاء في بيان صادر عن رونالد نوبل الأمين العام للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية التي يوجد مقرها في ليون (وسط - شرق فرنسا) أن هذه البلاغات "ستحد بشكل كبير من احتمال عبور هؤلاء الرجال الثلاثة الحدود وستشكل إداة مهمة للمساعدة على تحديد أماكن تواجدهم واعتقالهم".

من جهة أخرى حذر رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود جبريل من أن المعركة ضد معمر القذافي لم تنته بعد وأن المهلة الأخيرة لقوات الزعيم السابق لتسلم نفسها تنتهي غدا السبت.

ولا تزال 3 معاقل رئيسة للنظام السابق هي سرت (360 كلم شرق طرابلس) وسبها (وسط) وبني وليد (170 كلم جنوب شرق طرابلس) خاضعة للقوات الموالية للقذافي.

ولم يعد أمام القوات الموالية للنظام السابق سوى 24 ساعة لتسليم سلاحها، إذ حدد المجلس الانتقالي مهلة تنتهي غدا السبت، سيقرر عندها شن هجوم عسكري.

وعلى الطريق إلى سرت مسقط رأس زعيم البلاد السابق، سيطر الثوار الخميس على الوادي الأحمر (60 كلم شرق المدينة) الذي يشكل أحد خطوط الدفاع الرئيسة لأنصار العقيد القذافي في تلك المنطقة.

ويسعى الثوار إلى التمركز في أقرب نقاط ممكنة من سرت بانتظار شن هجوم محتمل عليها.

وتأمل السلطات الجديدة في السيطرة على جيوب المقاومة الأخيرة، وخصوصا بالقبض على "القائد" الفار سريعا.

وقام القذافي قبل تواريه عن الأنظار، ببيع أكثر من 20% من احتياطي الذهب في البلاد، أي ما يعادل أكثر من مليار دولار في آخر أيام حكمه.

ومع تضييق الخناق على معاقله الأخيرة، لم يعد أمام القذافي المتواري سوى خيارين: إما الاختباء في الصحراء الليبية المترامية أو الفرار إلى بلد مجاور.

ولليبيا حدود برية مع تونس والجزائر في الغرب والنيجر وتشاد في الجنوب ومصر والسودان في الشرق.

ونفى النيجر الذي لجأ إليه عدد من المقربين من القذافي، أن يكون هذا الأخير على أراضيه، بينما اعتبر تشاد أن هذا الأخير "سيتجنب" عبور حدود تشاد بسبب التواجد العسكري الفرنسي في البلاد.

ومن المقرر أن يمثل اللواء الليبي خويلدي الحميدي المقرب من القذافي والذي منع من مغادرة تونس الأربعاء، أمام القضاء في 13 سبتمبر بتهمة دخول الأراضي التونسية بطريقة غير مشروعة، كما تم مصادرة جواز سفره، بحسب مصدر قضائي.

وطلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينوأوكامبو يوم أمس الخميس من الإنتربول إصدار "مذكرة حمراء" بحق العقيد معمر القذافي الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية، "بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية مفترضة، أي القتل والاضطهاد".

وأعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن الخميس في لشبونة أن عمليات الحلف في ليبيا ستستمر "طالما هناك خطر" محتمل من قوات القذافي.

ويواصل الحلف الاطلسي غاراته الجوية على ليبيا ولكن بوتيرة أخف بكثير من السابق.

واعتبر السفير الأميركي في الحلف الأطلسي أن فرنسا وبريطانيا اضطلعتا بدور "استثنائي" في النزاع الليبي الذي لم يكن من الممكن، مع ذلك، تحقيق ما تم التوصل إليه فيه من دون المشاركة الفعالة للولايات المتحدة.

وفي طرابلس، حذر جبريل من الخلافات السياسية المبكرة بينما لم تنته المعركة بعد.

وقال في مؤتمر صحافي إن "بعض مدن الجنوب لا تزال محاصرة (من قبل القوات الموالية للقذافي) والحسم لم ينته في بني وليد وسرت بعد، وعلى الرغم من ذلك، يعتقد البعض أن المعركة انتهت بالفوز".

وحذر بعض الليبيين من "الشروع في محاولات لبدء اللعبة السياسية رغم أنه لم يتم التوصل إلى توافق حولها باعتبار أن المعركة لم تنته بعد".

وفي بني وليد، توقفت المفاوضات من أجل استسلام سلمي للمدينة "لأنها لم تسفر عن أي نتيجة"، كما قال القائد العسكري عبدالله بو عصارة الذي أوضح أنه ينتظر تعليمات حول تحرك محتمل.