تسعى السعودية لوضع خطة جريئة للسيطرة على سوق الهيدروجين العالمي الذي تبلغ قيمته 700 مليار دولار، وذلك وفقا لتقرير نشره موقع «بلومبيرج» الإخباري، حيث بدأت المملكة العمل في مصنع بتكلفة 5 مليارات دولار يعمل بالكامل بواسطة الشمس والرياح.

وقالت «بلومبيرج» إن المصنع سيكون من بين أكبر صانعي الهيدروجين الأخضر في العالم عندما يتم افتتاحه في مدينة نيوم المخطط لها في عام 2025.

أكبر مصنع وقود أخضر

تقع مهمة تحويل رقعة من الصحراء بحجم بلجيكا إلى مدينة تعمل بالطاقة المتجددة على عاتق بيتر تيريوم، الرئيس التنفيذي السابق لشركة RWE AG، وشركة Innogy SE الفرعية للطاقة النظيفة. وتخطط شركة Air Products لإنشاء مصنع وقود أخضر بقيمة 5 مليارات دولار في السعودية.

ويقول تيريوم: «لا يوجد شيء رأيته أو سمعته من قبل عن هذا البعد أو التحدي». وأضاف: «لقد أمضيت العامين الماضيين في التفاف ذهني حول هذا المشروع، والآن نحن كثيرًا في وضع التنفيذ».

ويتحول الهيدروجين من مصدر طاقة متخصص - يستخدم في منطاد وصواريخ وأسلحة نووية - إلى أعمال تجارية كبيرة، حيث التزم الاتحاد الأوروبي وحده بمبلغ 500 مليار دولار لتوسيع نطاق بنيته التحتية. ولكن لا تزال هناك عقبات كبيرة تحول دون أن يصبح الغاز جزءًا رئيسيًا من تحول الطاقة.

لكن البلدان تتصارع على مكانة في السوق العالمية المستقبلية، ويضع خبراء الهيدروجين المملكة كواحدة يجب مراقبتها.

طموح سعودي

تضع السعودية نصب أعينها أن تصبح أكبر مورد للهيدروجين في العالم - وهي سوق تقدر بلومبيرج أن تصل قيمتها إلى 700 مليار دولار بحلول عام 2050. ويجري حاليا رسم المخططات والإعلان عن الإستراتيجيات، ولكن لا يزال الوقت مبكرا للصناعة.

ويعد إنتاج الهيدروجين مكلفا دون طرد غازات الدفيئة، ويصعب تخزينه وقابل للاحتراق بدرجة عالية. ويتم إنتاج الهيدروجين الأخضر باستخدام الطاقة المتجددة بدلا من الوقود الأحفوري. وتقدر التكلفة الحالية لإنتاج كيلوجرام أقل بقليل من 5 دولارات، وفقا للوكالة الدولية للطاقة المتجددة.

وتمتلك المملكة ميزة تنافسية إذ تملك حاليا بنية تحتية لتوليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.