أكدت مساعد وزير التجارة والرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتنافسية الدكتورة إيمان المطيري لـ«الوطن» أن المركز يعمل على معالجة مشكلة تداخل الصلاحيات بين الجهات الحكومية، مشددة في ذات السياق على أن المركز يمتلك الصلاحية لإيقاف أي نظام أو تشريع يؤدي إلى تداخل الصلاحيات بين الجهات الحكومية، كما كشفت عن توجه المركز إلى توفير منصة لخدمة المستثمر وتسهيل الأعمال، بدلاً من 65 منصة موجودة حالياً. كما لفتت المطيري إلى وجود بعض التداخل في الصلاحيات بين الجهات الحكومية ولم يقتصر التداخل على الأنظمة واللوائح، بل يوجد تداخل صلاحيات في بعض الإجراءات والقرارات رصدها المركز، وتعمل اللجان فيه على معالجتها بالتفاهم مع الجهات المعنية.

300 مبادرة

أوضحت الدكتورة المطيري في اللقاء الإعلامي الذي نظمه المركز الوطني للتنافسية أمس برعاية ومشاركة وزير التجارة وزير الإعلام المكلف الدكتور ماجد القصبي، أنه تم تمكين المركز الوطني للتنافسية من خلال التعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، للوصول إلى تحسين شامل متكامل لبيئات الأعمال في المملكة لرفع تنافسيتها عالمياً. ولذلك أطلق ونفّذ المركز أكثر من 300 مبادرة وإصلاح، والتي تهدف إلى معالجة التحديات التي تواجه القطاع الخاص، وقد تضمنت بطبيعة الحال إصلاحات في الجوانب التشريعية والإجرائية. وأكد القصبي خلال مداخلة في اللقاء عبر الاتصال المرئي أن المملكة تقدمت من خلال رؤية 2030، خطوات جادة وتم تحقيق أهدافها الإستراتيجية لبناء منظومة أعمال تنافسية جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي، وذلك عبر تقديم الحلول والمبادرات والتشريعات التي توفر البيئة المشجعة لريادة الأعمال والنمو الاقتصادي. التعاون البناء

أضاف القصبي: «من هذا المنطلق، تأتي مرتكزات عمل المركز الوطني للتنافسية الذي يقوم على التعاون البناء وبالعمل مع الجهات المعنية كافة من القطاع العام والخاص، للقيام بالدور المحوري في مأسسة الجهود الحكومية وتعزيز البيئة التشريعية والإجرائية، وتبني أنظمة وسياسات وإجراءات مرنة تفضي إلى رفع تنافسية المملكة على المستوى العالمي، ومن هنا يعمل المركز الوطني للتنافسية وفق إستراتيجية ترتكز على عدد من الآليات والممكنات مثل اقتراح الخطط الهادفة إلى تعزيز تنافسية المملكة في مختلف المجالات، ومناقشتها مع الجهات الحكومية والخاصة للعمل على تطويرها، وتحديد المعوقات والتحديات المتعلقة بتطوير البيئة التنافسية، ومن ثم تقديم الحلول والمبادرات والتوصيات ومتابعة تنفيذها وذلك باتباع أفضل الأساليب والممارسات.

التقارير العالمية

شدد الدكتور القصبي على أنه وفقا لهذه الإستراتيجية تمكن المركز بالتكامل مع الجهات الحكومية الفاعلة من تحقيق تقدم استثنائي في عام استثنائي لتواصل المملكة تقدمها في المؤشرات والتقارير العالمية خلال العام 2020م، وهذه الإنجازات ما هي إلا ثمرة للرعاية الكريمة من القيادة الرشيدة، وتتويجا للعمل التكاملي لأكثر من 50 جهة حكومية، مؤكداً أن لدى المركز رؤية طموحة لتحقيق مزيد من الإنجازات لتتبوأ المملكة المكانة التي تليق بها ضمن مصاف الدول العشر الأكثر تنافسية في العالم.

11 قطاعا

قالت المطيري إن المركز رمز خلال عام 2020م على 11 قطاعا إستراتيجيا تتوافق جميعها مع المحاور المستهدفة عالميًا لتحسين البيئة التنافسية في المملكة، ومن تلك المحاور نمو القطاعات الناشئة، والتجارة والاستثمار، والنقل والخدمات اللوجستية، وتقنية المعلومات والاتصالات، والصناعة، والمعادن والتعدين، وغيرها من المحاور الأخرى. كما يقوم المركز بدراسة المعوقات والتحديات التي تواجه القطاعين العام والخاص وتحديدها وتحليلهـا، واقتراح الحلول والمبادرات والتوصيات وفقا لأفضل الأساليب والممارسات التي تؤدي إلى تعزيز تنافسية المملكة محليا ودوليا. ولفتت الدكتورة المطيري إلى قيام المركز خلال العـام 2020م بتطوير 96 مبادرة، بهدف تنمية القطاع الخاص، وتعزيز البيئة التنافسية في المملكة في مختلف المجالات، وتم إسنادها إلى الجهات الحكومية المعنية، بالإضافة إلى إنجاز مجموعة من الدراسات الاقتصادية المهمة، من أبرزها أتمتة التراخيص الاستثمارية عبر إلغاء 50% تقريبا من الاشتراطات السابقة، وتحويل أكثر من 700 نشاط إلى تراخيص فورية، ومعالجة وضع المصانع الواقعة خارج نطاق المناطق الصناعية، عبر تحديد التعريفات الخاصة بالقطاع الصناعي، وحوكمة آلية تجديد التراخيص، إضافة إلى إعداد دليل الإجراءات والسياسات، لإضافة وتعديل الأنشطة الاقتصادية المدرجة في التصنيف الوطني للأنشطة الاقتصادية (ISIC4)، وإتمام الربط الإلكتروني بين الجهات لتبادل المعلومات، وعمل دراسة مقارنة على مستوی العالم لبرامج تحفيز القطاع الخاص لمواجهة جائحة كورونا، وحصر التحديات المرتبطة بالأزمة ورفعها لجهات الاختصاص لمعالجتها. وزادت: وفقا للتوجيهات قام المركز برصد التحديات التي تواجه قطاع النقل البحري وتموين السفن، وقام بدراسة أفضل الممارسات العالمية في موانئ الدول الرائدة، والتنسيق مع الجهات المعنية لاقتراح التوصيات الهادفة إلى رفع تنافسية القطاع، وبلغ عدد التوصيات 39 توصية.

اقتصاد وطني

شددت المطيري على أن المركز يتطلع إلى بناء اقتصاد وطني تنافسي للوصول إلى مستهدفات رؤية المملكة 2030 بأن تصبح المملكة في مصاف الدول العشر الأكثر تنافسية عالميا، والسعي المتواصل نحو تحقيق التنمية المستدامة، ويتابع 5 مؤشرات رئيسية ترتبط بالتنافسية وتعتبر الأكثر شمولية والأوسع، إذ تغطي عدداً كبيراً من محاور التنافسية وتؤثر على المؤشرات الأخرى. وتم اختيار هذه المؤشرات لأنها ذات نطاق واسع وتغطي محاور التنافسية بشكل كامل (بيئة تشريعية، أمن، بنية تحتية، سوق العمل، الإنفاق الحكومي، رأس المال البشري). بالإضافة إلى التقارير الرئيسة التي يتابعها المركز، تم إسناد 26 تقريرا مرتبطا بالتنافسية إلى الجهات الحكومية بحسب اختصاصها لتحليلها واقتراح التوصيات الهادفة إلى تعزيز تنافسية المملكة، ويتولى المركز متابعة مستوى التقدم في نتائج التحليل والتوصيات بشكل دوري.

تقارير عالمية يتابعها المركز

‏Doing Business يهدف التقرير إلى مقارنة مستوی سهولة ممارسة الأعمال بين 190 اقتصادا عبر 12 محورا ترتبط بممارسة الأعمال. ‏Women Business and the Law يصدر التقرير عن البنك الدولي ويحلل الأنظمة واللوائح التي تؤثر على الفرص الاقتصادية للمرأة. تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية IMD يهدف التقرير إلى تحليل قدرة الدول على إيجاد بيئة داعمة ومحفزة للتنافسية، من خلال أربعة محاور رئيسة، ومقارنتها بين 63 دولة مشاركة في التقرير. تقرير التنافسية العالميWEF يقيس التقرير 141 دولة من خلال 12 محورا، تضم 103 مؤشرات فرعية، ويركز التقرير على الثورة الصناعية الرابعة كمسار لتطوير القدرة التنافسية للدول. ‏Human Capital Index يصدر التقرير عن مجموعة البنك الدولي، ويقيس الدول الأفضل في الإمكانات الاقتصادية والمهنية لمواطنيها، ومقدار رأس المال الذي تخسره كل دولة بسبب نقص التعليم والصحة. تقارير عالمية أسندت للجهات المعنية 26 تقريرا ومؤشرا أسندت إلى 20 جهة 5 جهات قدمت خططا تفصيلية 18 جهة تعمل على تقديم خطط تفصيلية 3 تقارير إحصائية

إنجازات المركز

*متابعة الإصلاحات 517 توصية 400 توصية منجزة 89 توصية قيد التنفيذ 26 توصية متأخرة 2 توصية لم يتم البدء فيها نسبة الإنجاز 77%