شدد قنصل عام فرنسا في جدة، مصطفي مهراج، على أن اليوم العالمي للمرأة، الذي يصادف 8 مارس، من كل عام على أهمية فتح باب الحوار من أجل وجود مجتمع تكاملي يقوده الرجال والنساء من أجل النمو المستدام، وتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة فيما يتعلق بتمكين المرأة واحترام حقوقها الأساسية، وفيما نصت عليه الاتفاقية الدولية عام 1979م بشأن القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

شخصيات سعودية

قال قنصل فرنسا في جدة، مصطفي مهراج، خلال احتفال قنصلية فرنسا بهذا اليوم، بحضور شخصيات سعودية وفرنسية من القيادات النسائية التي أسهمت في تحقيق كل ما يمكن المرأة من تحقيق طموحاتها، مثلها مثل الرجل في التطوير، وفي شتى المجالات دون أي تفريق، مع الاحتفاظ بالثوابت الأساسية للإنسان على هذه الأرض.


العصف الذهني للمرأة

ورحب القنصل الفرنسي بالقيادات النسائية التي لبت الدعوة في حضور هذا العصف الذهني للمرأة في يومها العالمي، والسماع من المرأة السعودية التي باتت اليوم حديث المجتمع الدولي في البناء والمشاركة، وتحقيق المنجزات من خلال رؤيه 2030 التي وضعتها قيادة المملكة العربية السعودية من أجل التحول الوطني الذي تشهده، وتطرق مهراج خلال الحوار الذي حضره كل من السيدة رضا غزاوي، وآية يماني، والدكتورة هالة الشاعر، ودانية خالد المعينا، وعالية أبو سلمان، إلى جانب الدكتورة أمينة الحجري، ومها العقيل، من وحدة الشؤون الثقافية والاجتماعية والأسرية في منظمة التعاون الإسلامي، بالإضافة إلى بشار صباغ، وبين قنصل عام فرنسا أن الاحتفال باليوم العالمي لحقوق المرأة كان مخططا له أن يكون على مستوى أكبر نظرا للتحول الكبير الذي شهدته السعودية، وأضاف: كنت أرغب أن نجتمع بعدد أكبر لهذا الحدث، لكن لسوء الحظ، يفرض البروتوكول الصحي لجائحة (COVID-19) ألا يجتمع أكثر من 20 شخصا في نفس الوقت.

المساواة

أكد أن هذا الاحتفال هو الرابع الذي تنظمه القنصلية في جدة لإبراز مدى أهمية حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في الدبلوماسية الفرنسية، مبينا المحاور المختلفة لسياسة فرنسا الخارجية في هذا الصدد، والتي كان الأبرز والأهم، ألا وهو

المساواة بين الجنسين، ونحن ننفذ هذا الالتزام من خلال سياسة الخارجية النسوية.

وأضاف أن المساواة بين الجنسين في المنتديات الدولية تأخذ هذا الهدف في الاعتبار، ومن فرنسا تدعو إلى الحد من عدم المساواة في التنمية المستدامة، والسلام والأمن، والدفاع عن الحقوق الأساسية وتعزيزها، وقضايا المناخ والاقتصاد، وكافة المجالات، وأكد مهراج أن فرنسا حاربت عدم المساواة، ومن أولويات الرئاسة الفرنسية لمجموعة السبع (2019) من خلال دعوتنا إلى إدراج الموضوع نفسه في الاستنتاجات الأخيرة لمجموعة العشرين، التي كانت من رئاسة المملكة العربية السعودية، وشدد على أن فرنسا التزمت أيضًا بضمان تقديم 50٪ من مساعدتها التنموية الرسمية لمشاريع تضمن المساواة بين الجنسين كهدف مهم أو رئيسي، إنه معيار حقيقي بالنسبة لنا ولكل دول العالم.

جهات فعالة

ولفت إلى أن فرنسا تعتبر النساء، وكذلك الرجال، جهات فاعلة في التنمية المستدامة والأداء الصحيح للمجتمعات، وإعادة الإعمار عندما يتعلق الأمر ببلدان تعرف مرحلة ما بعد الأزمات.

وتحدث القنصل العام قائلا إن فرنسا تعطي الأولوية لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، لا سيما المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، واحترام الحقوق الأساسية للمرأة على النحو المنصوص عليه في الاتفاقية الدولية لعام 1979 بشأن القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

وأعلن مهراج أنه في هذا العام، ستستضيف فرنسا والمكسيك منتدى جيل المساواة، الذي تنظمه هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وستتم دعوة جميع المشاركين، ضمن تحالفات الدول والمجتمع المدني والقطاع الخاص، لتقديم التزامات لدفع حقوق المرأة، وجعلها قضية عالمية كبرى بحلول عام 2025 أو 2030.

فرنسا والقرارات

وأوضح أن فرنسا عملت وستعمل على اعتماد وتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن المرأة والسلام والأمن، التي تدعو الدول إلى تعزيز حماية النساء والفتيات أثناء النزاعات وزيادة مشاركة المرأة في مفاوضات السلام.

وأوضح أن فرنسا منذ عام 2010، دعمت خطتي عمل وطنيتين لتنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن، كما تلتزم فرنسا بتعزيز اتفاقية مجلس أوروبا بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي، المعروفة باسم اتفاقية اسطنبول، والتي تهدف إلى حمل كل دولة على الاعتراف بمسؤوليتها في مكافحة هذه الأشكال من العنف.

ودعمنا أيضا الصندوق الدولي للناجين من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، بناء على عمل الدكتور دينيس موكويجي، ونادية مراد، والهدف هو تمكين الناجين من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع من الحصول على تعويض ومساعدتهم على إعادة الاندماج في المجتمع، حيث يقود الدكتور دينيس موكويجي، ونادية مراد، المبادرة بالتعاون الوثيق والتشاور مع أصحاب المصلحة الآخرين في القطاع العام والخاص والمجتمع المدني، كما أن فرنسا أعلنت أنها ستسهم بمبلغ 6.2 ملايين يورو في هذا الصندوق بين عامي 2020 و2022.