يستعد نادي سباقات الخيل لختام بطولات موسم العام الحالي، السبت المقبل، بكأس المؤسس الملك عبدالعزيز، الذي يعرف بـ«تاج البطولات» في الميدان السعودي، لحمله اسم مؤسس الدولة وآخر فرسان التاريخ ممن وحدوا بلادهم على صها الخيل من بعد شتات، وهي رحلة دامت 40 عاما تقريبا، امتطى فيها الفارس خيلا عدة، عرف منها «عبيه - منيفه - كحيلان - المعضادية - طرفه»، وعلى صهواتها أسس كيانا شامخا وبلاد آمنة بفضل من الله.

أغلى البطولات

صنف «كأس المؤسس» كأغلى البطولات وأهمها سعوديا، بنظامها الفريد في المسابقات المحلية، حيث خصصت أولا للخيل المحلية التي كانت المملكة شرعت في إنتاجها، ووصل تعدادها حاليا لنحو 2500 مهر سنويا، وحددت قيمة الجائزة النقدية في 1999 بـ400 ألف ريال، أي ضعف قيمة أغلى الجوائز حينها (كأس خادم الحرمين الشريفين) بقسميها (الإنتاج والمستورد)، ورفعت قيمة الجائزة قبل 3 سنوات إلى 3 ملايين ريال بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، الرئيس الفخري لنادي سباقات الخيل.

بطولة التأسيس

يعود تاريخ البطولة إلى 1999، الذي احتفلت فيه البلاد بالذكرى المئوية لفتح الرياض علي يد المؤسس مع رجاله الأبطال الأوفياء، حيث قرر حينها الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رئيس نادي الفروسية آنذاك، إنشاء بطولة سنوية تحمل اسم الملك الفارس المؤسس، وفاز بنسختها الأولى الجواد «الطويل» لإسطبل أبناء الأمير محمد بن سعود الكبير، ومن ثم لمرتين متتاليتين حققها الجواد «طالع» للإسطبل الأبيض لأبناء الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وأقيمت هذه النسخ الثلاث على ميدان «الملز» التاريخي.

تكريم ملكي

حرص الملكان «عبدالله» و«سلمان» على رعاية البطولة وحضور سباقاتها، حيث كان الملك عبدالله ينيب الملك سلمان، أمير الرياض وولي العهد سابقا، في تقديم الجائزة، ومرة الأمير سلطان بن عبدالعزيز، ومرة الأمير مقرن بن عبدالعزيز حينما كان وليا للعهد أيضا. وفي العام الماضي، سلمها رئيس مجلس إدارة النادي الأمير بندر بن خالد الفيصل.

الكأس إلى الجنادرية

انتقل «كأس المؤسس» إلى ميدان الملك عبدالعزيز بالجنادرية في 2002، وكان الجواد «مرخان» لأبناء الأمير محمد بن سعود الكبير أول الفائزين بالكأس في الميدان الجديد، الذي صمم على أحدث المواصفات العالمية. وتوالى الفائزون على هذا الميدان، وكان آخرهم الجواد «ولد أخيل» للأمير سعود بن سلمان في الموسم الماضي.

ملاك وألقاب

يتصدر الإسطبل الأبيض لأبناء الملك عبدالله بن عبدالعزيز قائمة الملاك الفائزين بالبطولة، بواقع 11 مرة، من أصل 22 نسخة أقيمت فيها البطولة، من خلال كوكبة من أبطال الميدان السعودي، أبرزهم الجواد «طالع»، الذي حققها مرتين متتاليتين قبل أن تخصص البطولة لأعمار السنوات الثلاث. ويعد «الأبيض» الوحيد من الإسطبلات السعودية الذي امتلك الكأس؛ لفوزه به 3 مرات متتالية، وذلك حسب نظام البطولة، مع الأبطال «جايز» «ونشاط» و«عادل». يأتي في المرتبة الثانية الإسطبل الأزرق لأبناء الأمير محمد بن سعود الكبير بفوزه 5 مرات، كانت الأخيرة منها مع الجواد «استحقاق» في 1433هـ، ثم في المرتبة الثالثة الإسطبل الأحمر للأمير فيصل بن خالد، بواقع 3 مرات، كانت الأولى مع «لمح البصر»، بينما حقق الكأس مرتين فقط إسطبل الأمير سعود بن سلمان، كانت الأولى منها مع الفرس «مجتاحه»، وحاز المالك محمد بن عبيد القحطاني على الفوز مرة واحدة مع جواده «سكود».

بصمات مدربين

يعد المدرب الأمريكي جوزيف هينسي، مدرب الجواد «الطويل»، أول من فاز بالجائزة التاريخية، بينما المدرب أحمد عبدالواحد هو آخر مهندسي الانتصارات مع المهر «ولد أخيل». ويتصدر قائمة المدربين الأكثر فوزا «خوليو جارديل» بـ5 انتصارات مع كل من الجياد «جايز - عادل - نشاط - ناجب - كافلة»، يليه المدرب الشاب بدر سعود رزيق بـ4 مرات مع خيله «لله درك - النجم المضئ - متوالي - النجم الفائز»، ثم المدرب «جيري بارتون» بالجياد «مرخان - الديدحان - مكانه»، ومرتين لسعود بن زريق مع «طالع»، ثم أحمد عبدالواحد مع «مجتاحه - ولد أخيل»، ومرة واحدة حققها كل من عبدالله بن مشرف مع «لمح البصر»، ونايف العطاوي بالجواد (استحقاق)، وعبدالرحمن بن مشرف مع «أخيل»، وحمد آل رشيد بالحصان «سكود»، وسامي الحرابي مع «عتاده».

جائزة وخيالة

يعد الخيال الإيرلندي «مايكل كنن» أول الفائزين بـ«كأس المؤسس» مع الحصان «الطويل»، والخيال الحاضر في الميدان الآن «لويس موراليس» آخر الفائزين بها مع المهر «ولد أخيل». أما الأكثر فوزا بالجائزة الكبرى فهما الأمريكي «سبستيان مدريد»، بواقع 3 مرات مع «طالع» (مرتين) و«ناجب»، والخيال «مايكل برزلونا» بالجياد «متوالي - النجم الفائز - كافلة»، وبثنائية لكل من الخيال «فرانكي ديتوري» بالحصانين «نشاط واستحقاق»، والخيال «لويس موراليس» مع «أخيل»، الذي تحول بعد ذلك إلى فحل، وأنتج الجواد «ولد أخيل»، وفاز معه «لويس» بالكأس، ليكون أول خيال يقود الأب والابن للفوز بالجائزة.

البحث عن الفرصة

في الـ22 بطولة الماضية لم يكتب للخيالة السعوديين التوفيق في الفوز بـ«كأس المؤسس»، على الرغم من وصولهم في السنوات الماضية إلى مراكز متقدمة، ولم تشفع لهم أسماؤهم التي كتبوها بمداد الذهب في البطولات الأخرى، ولعل النسخة القادمة، السبت على أرض ميدان الملك عبدالعزيز بالجنادرية، تكون بوابة الخير لهم للسنوات القادمة.