أعلنت السلطات الأمريكية في ولاية «كولورادو»، اليوم، أن المشتبه به في قتل 10 أشخاص بالرصاص في متجر بقالة بمقاطعة «بولدر» هو أحمد العليوي العيسى، البالغ من العمر 21 عاما، الذي قال شقيقه إنه «مضطرب للغاية». ووجهت لـ«العيسى»، وهو من مدينة «أرفادا» في «كولورادو»، 10 تهم بالقتل من الدرجة الأولى بسبب المذبحة، وجرى اعتقاله بعد إصابته في ساقه.

وقال علي العلوي العيسى، شقيق المشتبه به، البالغ من العمر 34 عاما، لصحيفة «ذا ديلي بيست» الأمريكية، إن السلطات فتشت منزله طيلة الليل بعد حادثة إطلاق النار.

«العيسى» وصف شقيقه الأصغر بأنه «معادٍ جدا للمجتمع ومصاب بجنون العظمة»، مضيفا أنه في أيام المدرسة الثانوية كان يتحدث عن «مطاردته من قِبل شخص ما وراءه.. شخص ما يبحث عنه». وأضاف «علي» أن شقيقه «بينما كان يتناول الغداء مع أختي في مطعم، قال إن الناس في ساحة انتظار السيارات يبحثون عنه، وعندما خرجت لم تجد أحدا هناك. لم نكن نعرف ما يدور في رأسه»، وأشار إلى أنه يعتقد أن شقيقه يعاني مرضا عقليا.

وقالت الشرطة إن المشتبه به كان مصابا في ساقه عند احتجازه بعد ظهر الاثنين. وأظهرت لقطات من مكان الحادث «العيسى» مكبلا وبلا قميص أو حذاء، يصحبه شرطيان بينما تغطي الدماء ساقه. وهو الآن في حالة مستقرة، ومن المتوقع أن يتم نقله إلى سجن مقاطعة «بولدر» بعد ظهر اليوم، بحسب الشرطة.

ولم تعلن السلطات الدافع وراء حادثة القتل المروعة. وأوضحت أن «التحقيق لا يزال في مراحله الأولية، ومن السابق لأوانه أن نستخلص أي استنتاجات في هذا الوقت». مايكل شنايدر، وكيل مكتب التحقيقات الفيدرالي، قال: «يمكنني أن أخبركم أن المجتمع آمن، وسنواصل مشاركة التحديثات بينما نجري تحقيقنا ونتوصل إلى استنتاجات جراء هذا التحقيق».

تاريخ مع المذابح

وسبق أن شهدت «كولورادو» أسوأ مذبحتين في تاريخ الولايات المتحدة. ففي 1999، قتل مراهقان 12 من رفاق صفهما ومعلما بمدرسة ثانوية في «كولومباين». وفي 2012، قتل رجل مسلح 12 شخصا بسينما في «أورورا». وقد أعلنت «بولدر» حظرا على الأسلحة من نوع «البنادق الرشاشة» والملقمات الكبرى بعد إطلاق نار بمدرسة ثانوية في «باركلاند» (17 قتيلا) بفلوريدا (جنوب شرق) في 2018.

لكن بحسب صحيفة «دنفر بوست»، فإن قاضيا علق هذا الحظر الأسبوع الماضي، في قرار رحبت به «الجمعية الوطنية للبنادق»، لوبي الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وفي منتصف فبراير، دعا الرئيس بايدن الكونجرس إلى التحرك (فورا) لإصلاح تشريعات بيع الأسلحة النارية في البلاد. أتت دعوة الرئيس الديمقراطي يومها بمناسبة الذكرى الثالثة للمذبحة التي شهدتها المدرسة الثانوية في «باركلاند». وقالت غابرييل غيفوردز، العضوة السابقة في الكونجرس التي نجت من إطلاق نار في 2012، في بيان: «هذا أمر غير طبيعي، ويجب ألا يكون على هذا النحو. لقد آن الأوان بالفعل لكي يتحرك قادتنا».