تعتزم الجهات المعنية تخصيص وتشغيل مسار سياحي «علمي» في مدن وبلدات الأحساء، وواحتها الزراعية، يضم مجموعة من المدارس العلمية والمواقع التاريخية التي يمتد عمرها إلى مئات السنين قدمت خلالها العلوم الشرعية والأدب والفكر، إلى جانب مسار وسط الهفوف، ومسار واحة الأحساء، وهي فرص واعدة للسياحة في الأحساء، وستمثل قيمة اقتصادية متميزة، وسيكون لها أثرها في التنمية الاقتصادية في المملكة.

أوقات محددة

دعا مهتمون بالجوانب السياحية والتراثية في الأحساء خلال أحاديثهم لـ«الوطن»، إلى ضرورة تخصيص مرشدين سياحيين لهذه المدارس العلمية والمواقع التاريخية، وأن يمنحوا مكافآت مالية مقطوعة أو بالساعة، مع فتح أبوابها في أوقات محددة يومياً لاستقبال الزائرين، وذلك على غرار المدرسة الأميرية الأولى في حي الكوت، إذ تتولى إحدى الجهات، أخيرا، تشغيلها، وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة في الحرف الشعبية، علاوة على فتح أبوابها للزوار، وتخصيص قاعة مسرح، مزودة بتقنيات متطورة لعرض المسيرة التاريخية للمدرسة.

خارطة طريق

وضع الباحث، المتخصص في العمارة الإسلامية والتاريخية المهندس ماجد القعيمي، خارطة طريق لتطوير المدارس العلمية والأربطة التاريخية في الأحساء، مكونة من 4 مشروعات ومراحل تطويرية، مؤكدا ضرورة الاعتناء بها، لا سيما وأنها ركيزة أساسية في الحضارة التاريخية والتراثية للأحساء، معبرا عن تفاؤله بأن تلك الخارطة، ستسهم في انتعاش المدارس، والرفع من حماس الأهالي المجاورين لها، وضم أجزاء من عقاراتهم المجاورة بغرض التوسع وإضافة منافع للمدارس.

وأبان أن الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب- رحمه الله- زار الأحساء، وزار بعضا من تلك المدارس، وهو ما يعزز من مكانة الأحساء العلمية، والتفاخر بأن الأحساء، هي مرجع للعلم الشرعي، وكان يدرس فيها المذاهب الإسلامية، وأن بعض تلك المدارس تحظى حاليا باهتمام الأسر الأحسائية، والبعض الآخر تعرضت للانهيار والسقوط.

خارطة الطريق

1- التوثيق: تحديد مواقع المدارس العلمية والأربطة التاريخية، وأسمائها، والتخصصات العلمية والشرعية التي تدرس فيها، والقائمين عليها، وأشهر العلماء «الطلاب» الذين تعلموا فيها، وكذلك العلماء «المعلمون» الذين درسوا فيها.

2- مظلة رسمية: إدراجها تحت مظلة رسمية، كوزارة السياحة، أو وزارة الثقافة، أو وزارة التعليم، وفتح أبواب المدارس القائمة منها حاليا بشكل دوري، وتنفيذ برامج لزيارتها أمام الزوار، لإتاحة الفرصة للإطلاع على الطرز المعمارية فيها، وتحقيق الفائدة من المباني التراثية والتاريخية «العامة»، وهي الحفاظ على الطراز المعماري.

3- إعادة إحياء المدارس: تشكيل لجنة لتوثيق الطراز المعماري، وترميم المباني القائمة، والتوثيق المعماري، وإعادة إنشاء المدارس التي تعرضت للانهيار، وجمع الصور والروايات من كبار السن والمهتمين للوصول إلى أشكال تقريبية للأجزاء التي تعرضت للانهيار.

4- الاستفادة منها للعموم: إضافة أنشطة متنوعة فيها، وتنفيذ مجالس وأمسيات ثقافية، لتدارس مختلف العلوم فيها، إنشاء مكتبات علمية، ودورات تدريبية متخصصة، وتحويلها إلى مزارات للسياح، وتسويقها سياحيا عبر المكاتب السياحية ومنظمي الرحلات، وإنشاء متاحف ذات علاقة بالمدارس العلمية، تتضمن المخطوطات القديمة، والأدوات والملابس المستخدمة في تلك الفترات الزمنية، وكذلك بعض التجهيزات للأربطة العلمية، وتنسيق زيارات علمية لطلاب وطالبات الهندسة والعمارة في الجامعات.

مزايا المدارس العلمية في الأحساء

1- أبرز روافد نمو الحركة العلمية في المنطقة

2- دور رائد في نشر العلم والثقافة والوعي الديني

3- مقرات للتثقيف، والتربية، والوعظ، والقضاء، وسكن لطلبة العلم

4- تتكون من غرف، وفناءات واسعة

5- إجازة المدارس يومي الثلاثاء والجمعة

مدارس علمية في الأحساء

• القبة في الكوت.

• الشلهوبية في الرويضة.

• الشهارنة في الرفعة.

• النعاثل.

• العثمان في محلة الكوت.

• العمير في محلة الكوت.

• الفلاح في محلة الكوت.

• النعيم في النعاثل.

• الزواوي.

• آل عبداللطيف في الكوت.

• الرميص في حي العيوني بالمبرز.

• الملحم في النعاثل.

• الصالحية.

• غربين في الشعبة.

• الشمالية في حي العتبان بالمبرز.