يعد الاستثمار في لاعبي الفئات السنية لكرة القدم من أهم الروافد التي تعود على الأندية بفوائد كثيرة، سواء على صعيد صناعة فريق أول قوي مستقبلًا، وتقديم النجوم الواعدة له، وعدم حاجته إلى استقطاب اللاعبين المميزين بمبالغ طائلة، إضافة إلى المردود المالي الجيد الذي يعود على تلك الأندية في حال تسويق الفائض من اللاعبين بشكل جيد. إلا أن جدلًا كبيرًا دائمًا ما يصاحب منافسات الفئات السنية من حيث صحة ودقة أعمار اللاعبين المشاركين في منافساتها، حيث دأب البعض على تزوير أعمار اللاعبين للاستفادة من قدراتهم بالمشاركة في فئات سنية أصغر من عمرهم الحقيقي. وعبر سنوات طويلة ثبتت عدد من حالات التزوير، التي عادت الآن إلى الأذهان مع تناقل الجماهير الرياضية خلال الأيام الماضية صورًا للاعبين من فئة البراعم تظهر صورهم أنهم تعدوا تلك المرحلة بالرغم من أنهم شاركوا فيها بتسجيل مزور.

أحاديث الأعمار

كثرت الأحاديث حول أعمار اللاعبين في الفئات السنية، خاصة بعد ظهور صور للاعبين في مختلف الأندية تم تداولها في مواقع التواصل الاجتماعي كتب تحتها أن عمر اللاعب 13 سنة، بينما الصورة تدل على غير ذلك، مما أثار الدهشة في الوسط الرياضي ما بين مصدق ومكذب، وبين متهم للأندية بالتلاعب في أعمار اللاعبين، ومطالب بضوابط ولوائح تحد من بعض التصرفات الفردية التي يعتقدون وجودها، إلا أن الواقع يؤكد أن تسجيل لاعبي الفئات السنية يرتبط بلوائح وأنظمة تطبق حرفيًّا على جميع الأندية، حتى لا يكون هناك تجاوزات.

أين المشكلة

من المشاكل التي تحصل حاليًا في دوري الفئات السنية خاصة تحت 13 و15 عامًا، التلاعب في الأعمار، إذ تجد لاعبًا بنيته الجسمانية والعضلية كبيرة جدًا مقارنة بلاعب آخر بنفس السن، ما يجعل يغيب التكافؤ عن مباريات الأنديةن ولفي الموسم الجاري تحديدًا أثارت مباريات بعينها حفيظة الشارع الرياضي بسبب بنية بعض اللاعبين الجسمانية التي تكون صغيرة جدًا، بينما في المقابل تجد أحد لاعبي المنافس يتمتع ببنية جسمانية تفوق الخصم بمراحل، مما يدخل المتابع الرياضي في مرحلة التشكيك في الأنظمة، والظن أن هناك تلاعبًا في قيد الأعمار.

سبب رئيسي

تواصلت «الوطن» مع أحد مسؤولي الأندية الذي أكد أن السبب الرئيس لذلك التشكيك الذي أسهم بشكل كبير في احتجاجات بعض الأندية يعود إلى أن بعض اللاعبين من مواليد قرى وهجر ولا يتم تسجيلهم بشكل مباشر في سجلات المواليد، من قبل أولياء أمورهم إلا بعد مضي سنوات، وذلك إما لجهل ولي الأمر، أو لغياب المواصلات، أو لأي أمر آخر، ويأتي بعمر صغير في الأوراق الرسمية، والحقيقة أنه يفوق عمره بـ3 إلى 4 سنين كفرق حقيقي في العمر المسجل نظاميًّا.

طريقة الكشف

في حال تقدم النادي بشكوى ضد أي من اللاعبين، يتم التأكد من عدم وجود تزوير في شهادة الميلاد وبطاقة الأحوال وكذلك جواز السفر، ويتم فورًا التحقيق والكشف على اللاعب. وحدد الاتحاد السعودي لكرة القدم الآلية التي سيشارك فيها اللاعبون من مواليد المملكة في مسابقات الفئات السنية، بإجراء فحص شامل متضمن فحص أشعة الرنين المغناطيسي لمنطقة الرسغ الأيسر والكتف «MRI of the left wrist and shoulder»، وذلك لتحديد عمر اللاعب وتزويد اللجنة بها مع «CD» لاعتماد النتائج، وذلك في تعميم أصدره إلى مكاتب وزارة الرياضة في جميع مناطق المملكة، وهذه الخطوة جاءت بتوصية من اللجنة الطبية، للتأكد من العمر الفعلي للاعب قبل تسجيله، وأهلية مشاركته أسوة بأنظمة الاتحاد الآسيوي.

- صور لاعبين أثارت مسألة التلاعب

- ثبوت حالات تلاعب سابقة بأعمار اللاعبين

- أشعة الرنين المغناطيسي تحدد عمر اللاعب

- جهل أولياء الأمور بالأنظمة يمنح أبناءهم أعمارًا أصغر

- بطاقة الهوية الوطنية مستند رسمي لتسجيل اللاعب

- منافسات البراعم الأكثر احتجاجًا.