أكدت الباحثة الاجتماعية هدى القصير، أن تأثير انتشار «كورونا»، وتمدد تدابيره وفترات مكافحته صعودا وهبوطا، طالت العديد من العلاقات الأساسية في حياتنا، إلا أن علاقة الزواج في بلادنا، تتعرض لنوع آخر من التحديات، أهمها: أن الأزواج أصبحوا يمضون أوقاتا طويلة معا، في ظل الإغلاق والتباعد الاجتماعي، وهو ما لم يكن موجودا من قبل بسبب روتين العمل والمسؤوليات اليومية في فترة ما قبل كورونا.

عوامل أخرى

وأشارت القصير لـ«الوطن»، إلى أن الجائحة غيرت ذلك الروتين الراسخ في ظل توفر الراحة والاستقرار والإيقاع المستتب في حياتنا الاجتماعية وعلاقاتنا الزوجية طوال عقود من الزمن، وذلك على الرغم مما يقوله البعض من أن المملكة أصبحت تسجل زيادة كبيرة في عدد صكوك الطلاق، بسبب جائحة كورونا، إلا أن الواقع والأرقام تكشف أن بلادنا ليست استثناء، على الأقل في الظرف الراهن، حيث طال تأثير الوباء وانتشاره وتدابير مكافحته كل مناحي الحياة تقريبا.

ارتفاع الصكوك

وذكرت، أن البعض أشار منزعجا إلى أثر الجائحة في زيادة نسبة الطلاق بالمملكة، مستشهدا بإحصائية ارتفاع صكوك الطلاق لشهر ذي القعدة الماضي، لتبلغ 4079 صكا، إلا أنهم لم يكشفوا أن عددها في نفس المصدر والإحصائية، كان 134 فقط في شعبان و167 في رمضان و798 في شوال، لذلك فإن الارتفاع في حالات الطلاق مرتبط بعوامل أخرى كثيرة، وليس بظرف الجائحة وحسب.