اعترف نائب في البرلمان اليمني أن مجلس النواب في صنعاء يعمل خارج مهامه، ولا يقوم بالأدوار المنوطة به، ويخضع مباشرة إلى أوامر وتوجيهات المجلس السياسي. وقال النائب البرلماني لـ«الوطن» إن مجلس النواب تحت الإقامة الجبرية القهرية لسلطة الحوثيين.

انحراف مسار

أوضح البرلماني أن مجلس النواب الذي عرفه اليمنيون منذ سنوات طويلة، والذي يعد السلطة التشريعية للدولة بإقراره القوانين والسياسة العامة للدولة والخطط التنموية والموازنات المالية، أصبح منذ سيطرة الحوثيين على السلطة في صنعاء مختلفا تماما عما كان عليه، وانحرف عن مساره، وتغيرت توجهاته وأهدافه، ولم يبق عليه أي اعتماد أو تعويل لخدمة الشعب والوطن.

مجلس حوثي

أشار البرلماني إلى أن مجلس النواب تحول إلى مجلس حوثي بالصبغة نفسها التي يعمل بها الحوثيون في إدارتهم الفاشلة لليمن، وفقد هيبته وكل صلاحياته وأهدافه، فهو الآن لا يختلف عن المجلس السياسي أو اللجنة الثورية التي تخضع لتلبية أهداف الحوثيين.

مشاركات الحضور

ذكر البرلماني أنه على الرغم من استبعاد الحوثيين الكثير من الأعضاء من المجلس وتشريدهم، فإنه لا يمنح الأعضاء الباقين فرصة النقاش أو الحديث، ويعدهم أعداء وعملاء للخارج، وبذلك أصبحت جلسات المجلس خاضعة لتوجيهات المجلس السياسي، بحيث تتم قراءة البيانات التي تمدح الحوثيين وتستعرض إنجازاتهم الوهمية.

وأكد النائب أن كل من يتحدث بالمجلس ويشارك هم أشخاص حوثيون يتم تحديدهم واختيارهم مسبقا.

سياسة الدولة

بين البرلماني أن عمل مجلس النواب في حالة من التوهان والضياع، نظرا لعدم وجود آلية أو خطط، كذلك لا يوجد احترام لمواعيد المجلس وعقد الجلسات، حيث أصبح الحوثيون هم من يتحكمون بالدخول والخروج من المجلس بيد الأعضاء الحوثيين، وأضحي المجلس خاليا من الخطط التنموية، ولا يمكن مناقشة أي موازنات للدولة مثلما كان في السابق.

التوصيات النهائية

أوضح البرلماني أن هناك توصيات اعتاد المجلس في زمنه وعصره القوي أن يخرج بها، ويتم تدوينها ومتابعتها، إلا أن مخرجات وتوصيات المجلس منذ سيطرة الحوثيين تركز اهتمامها فقط على دعم المجهود الحربي، لدعم خزينتهم بالنهب والسرقة، وأيضا على كيفية تجييش الأطفال ودعم الجبهات، وتوجيه التهم والانتقادات لما اسموه «العدوان»، ولم تظهر توصية واحدة تتحدث عن احتياجات اليمنيين ونقص الخدمات ومجاعة السكان، وتدميرهم البنية التحتية.

حول الحوثيون مجلس النواب اليمني إلى:

صوت ومنبر للحوثيين

خليط من السياسات الحوثية مع جهل وتجاهل بأهمية المجلس ودوره

أصبح يركز على دعم المجهود الحربي، لدعم خزينتهم بالنهب والسرقة

تشغيله لتجييش الأطفال ودعم الجبهات

توجيه التهم والانتقادات لما أسموه «العدوان»