كشفت دراسة جديدة عن علاقة مذهلة بين المشي السريع والذاكرة، مؤكدة أن «المشي قد يعالج الضعف الإدراكي المعتدل، وقد يحسن من صحة الدماغ والتفكير لدى كبار السن الذين يعانون ضعف الذاكرة».

ووفقا للدراسة، التي استمرت عاما كاملا، مارس 70 مشاركا من الرجال والنساء، في منتصف العمر وكبار السن ممن ظهرت عليهم علامات مبكرة لفقدان الذاكرة، المشي السريع بشكل متكرر، مما أدى إلى رفع درجاتهم المعرفية، وذلك حسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.

طلب الباحثون في مركز «ساوث ويسترن» الطبي بجامعة تكساس في دالاس ومؤسسات أخرى من المشاركين أن يبدأوا في ممارسة مزيد من النشاط البدني بعد إجراء فحوص واختبارات لوظائفهم الصحية والمعرفية الحالية ولياقتهم البدنية.

وبعد ذلك، تم فحصهم مرة أخرى باستخدام الموجات فوق الصوتية المتقدمة وتقنيات أخرى، لقياس مدي تصلب «الشريان السباتي» الذي ينقل الدم إلى المخ وكمية الدم المتدفقة إلى وعبر أدمغتهم.

المشاركون

في نهاية المطاف، تم تقسيم المشاركين المتطوعين إلى مجموعتين، بدأت إحداهما برنامجا لتدريبات التمدد الخفيفة، لتكون بمنزلة «مجموعة تحكم نشطة»، بينما بدأت المجموعة الثانية في ممارسة رياضة المشي.

وطلب الباحثون من المشاركين الحفاظ على نشاطهم، بحيث يرتفع معدل ضربات القلب والتنفس بشكل ملحوظ، مع منحهم حرية ممارسة رياضة السباحة أو ركوب الدراجات إلى جانب رياضة المشي، بينما تمرن كل فرد في المجموعتين 3 مرات أسبوعيا لمدة نصف ساعة على مدي 6 أشهر، وبعدئذ أصبح بمقدورهم إكمال نحو 5 حصص تدريبية في معظم الأسابيع حتى نهاية العام.

آلية التجربة

تم فحص المشاركين في المختبر، لمقارنة النتائج الجديدة، التي كشفت عن أن المجموعة التي مارست التمارين الرياضية أصبحت تتمتع بصلابة أقل بكثير في الشرايين السباتية، ومن ثم زاد تدفق الدم إلى وعبر أدمغتهم.

وفي ختام التجرية، رجح الباحثون أنه على مدي فترة زمنية أطول سيؤدي المشي السريع إلى مكاسب معرفية أكبر، وتراجع أقل لفقدان الذاكرة مقارنة بالمشاركين في المجموعة الأولى التي مارست فقط تمرينات التمدد الخفيفة.