رافقت إعلان الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أن الولايات المتحدة ستسحب جميع القوات العسكرية من أفغانستان بحلول 11 سبتمبر انتقادات كبيرة. وقد عبر الكاتب الأمريكي توم روجان عن إدارة بايدن قائلا: «يبدو أن عقيدة بايدن هي أن الحلفاء لا يحسبون إلا إذا كانوا في أوروبا»، ووصف تصرفه بأنه «خطأ إستراتيجي كبير»، فبالنسبة لإدارة أمريكية جديدة أعلنت نفسها منارة لحقوق الإنسان والتحالفات العالمية، فإن هذا الانسحاب هو خطأ، حيث إن حكومة أفغانستان الفاسدة لا تلغي حقيقة أن جنودها حلفاء، ويواصلون تكبد آلاف الضحايا كل عام في محاولة للدفاع عن مستقبل أمتهم ومواطنيها، البالغ عددهم 38 مليون نسمة، من تعصب وجرائم «طالبان» المكشوفة.

أعذار معيبة

دافع مسؤول في البيت الأبيض عن إعلان بايدن. وقال لصحيفة «واشنطن بوست» إنه كان مبررا، لأنه لا يوجد حل عسكري في أفغانستان، والجيش الأمريكي بحاجة إلى القوات، لمواجهة الصين وروسيا. لكن الواقع يثبت أن هذه الأعذار معيبة، نظرا لأن الجيش الأمريكي يمتلك احتياطيا كافيا من القوات، لردع روسيا في أوروبا (خاصة إذا بدأ الأوروبيون في رفع ثقلهم).

علاوة على ذلك، فإن تركيز الجيش الأمريكي على دعم أي صراع مع الصين يتركز على القطارات اللوجستية والمدفعية بعيدة المدى بدلا من حشد القوات.

مصالح أمنية

في المقابل، تشارك القوات الأمريكية في أفغانستان بأغلبية ساحقة في أنشطة الطيران والاستخبارات والتدريب والعمليات الخاصة، وتزود الجيش الأفغاني بالقدرات الحيوية مما يسمح لتلك القوات باستهداف تشكيلات «طالبان».