بعد سماح بعض الدول بخلط تطعيمات كوفيد- 19 كأن تؤخذ الجرعة الأولى من لقاح «أكسفورد» والثانية من «فايزر»، بسبب مشاكل التوريد وتزايد الحالات والعمل على تسريع وتيرة التحصين أثيرت التساؤلات حول فعالية هذه الطريقة، وحول هذا أوضح استشاري علم الأمراض الإكلينيكية عبدالعزيز الحازمي وجود العديد من الدول مثل: فرنسا وألمانيا وبريطانيا والصين التي قامت بإعطاء جرعة ثانية من اللقاح غير اللقاح المستخدم في الجرعة الأولى تحت ظروف معينة، ومثل هذه الممارسات كانت متوقعة منذ بداية الأزمة نظراً للتوقع المسبق لمشاكل التوريد من الشركات المصنعة وتزايد الحالات المطرد في هذه الفترة بالذات.

ويجرى حاليا دراسات موسعة في بريطانيا للآثار الجانبية المترتبة على إعطاء جرعتين مختلفتين من «أسترازينيكا» أو «فايزر» أو «مودرنا» أو «نوفافاكس» وتشير النتائج المبدئية إلى أن الأمور مطمئنة وآمنة إلى حد كبير.

وزارة الصحة

هذا وقد أوضحت وزارة الصحة في دليل عن أبرز الأسئلة الشائعة عن لقاحات كوفيد، أن الصحيح أن تكون الجرعتين من نفس نوع اللقاح، ولكن في حال تلقي التطعيم بالجرعة الثانية من لقاح مختلف غير الذي تم أخذه في الجرعة الأولى لا يستدعي ذلك إعادة التطعيم ويعتبر مكتمل التحصين.

كفاءة مناعية أعلى

أشار الحازمي بوجود احتمالية أن ينتج عن هذه العملية- خلط التطعيمات- كفاءة مناعية أعلى وتغطية أكبر للمتحورات الجديدة ووفرة أعلى في كمية التطعيمات وهو الهدف الذي تنشده كل الدول ولربما تظهر نتائج الدراسة في الشهر المقبل. كما أن استخدام نوعين مختلفين من اللقاح يعتبر تدريبا إضافيا للجهاز المناعي في التعامل مع نموذجين مختلفين من اللقاحات ضد نفس المستحث المناعي وأغلب الظن أنه سيتفاعل بشكل فعال مع كل الجرعتين بغض النظر عن نوع اللقاح، غير أن الهاجس والتخوّف الوحيد والذي تعمل عليه الدراسات حاليا هي الأعراض الجانبية غير المتوقعة نتيجة هذا الخلط.

تجربة حالية

اعتمدت تجربة في بريطانيا خلال مرحلتها الأولى على إعطاء جرعتين من لقاحين مضادين لفيروس كورونا مختلفين، من لقاحي «فايزر» و«أسترازينيكا».

وتقضي المرحلة الحالية بالتجربة على عدد أكبر، وسيكون الخلط بين لقاحات أكثر، من بينها «موديرنا» و«نوفوفاكس»، إذ يمكن تلقي البالغين، الذين تزيد أعمارهم على 50 عاما والذين سبق لهم تلقي جرعة أولى من لقاح «فايزر»، أو «أسترازينيكا»، أن يتلقوا في التجربة الجديدة الجرعة الثانية، إما من اللقاح نفسه، وإما من لقاحي «موديرنا» أو «نوفافاكس». قال كبير الباحثين، البروفيسور ماثيو سناب من جامعة أكسفورد، إن هناك دراسة كبرى لدراسة خلط تطعيمات كورونا وهي تعتبر دراسة المثيرة للغاية، وقال إن الدراسات التي أجريت على الحيوانات أظهرت استجابة أفضل للأجسام المضادة مع جدول زمني مختلط بدلاً من الجدول الزمني المستقيم لجرعات اللقاح.

ويتفق خبراء الصحة عموما على أن خلط اللقاحات ومطابقتها يجب أن يكون آمنا، وستتحقق تجربة من أي آثار جانبية أو ردود فعل غير مرغوب فيها.

ليست التجربة الأولى

بين الحازمي أن أول ممارسة مماثلة لهذه الممارسة بإعطاء نوعين مختلفين من اللقاح كان مع اللقاح الأشهر على الإطلاق لقاح فيروس شلل الأطفال إذ إن الأطفال الآن يتلقون نوعين مختلفين من التطعيمات نوع مثبط أو غير نشط عن طريق الجلد ونوع مخفف أو موهن عن طريق الفم، وكلاهما نموذجان مختلفان للغاية من نماذج التطعيمات، ونرى فعالية قصوى لهذه الطريقة من التطعيمات إذ يعد مرض شلل الأطفال من الأمراض التي سيتم القضاء عليها قريبا ولا توجد إلا حالات معدودة في باكستان وأفغانستان ونيجيريا، والفضل يعود إلى هذين اللقاحين.

بريطانيا

تجربة 800 شخص تلقوا خليط جرعتين من Pfizer أو AstraZeneca

فرنسا

إن الذين تقل أعمارهم عن 55 عاما وأخذوا جرعة أولى من AstraZeneca سيحصلون على جرعة ثانية من Pfizer أو moderna

الصين

الخلط بين لقاحها ولقاح moderna