عندما هبط الوحدة الموسم الماضي بقرار إداري ارتجالي تاريخي خرج رئيسه جمال تونسي وقال "حسبنا الله ونعم الوكيل"، ومنذ أن قال هذه الكلمة لم تر الكرة السعودية خيراً على كافة الأصعدة والاتحادات.

السنة الماضية كانت كبيسة على الكرة السعودية حيث تذيلنا قائمة الترتيب في دورة الألعاب الخليجية، وخرجنا من دورة الألعاب العربية بسقوط مروع، وخسر المنتخب السعودي التأهل لكأس العالم، وخرج المنتخب الأولمبي من التصفيات المؤهلة لأولمبياد "لندن"، وفقدنا مقعداً في دوري الأبطال الآسيوي، ووصلنا إلى أسوأ تصنيف في سلم الترتيب العالمي، واستقال الاتحاد السعودي، وأخيراً هبط القادسية للأولى وهو الذي بقي في الموسم الماضي على حساب الوحدة.

كثيرون يرددون أن ما حدث للكرة السعودية هو "حوبة الوحدة" خصوصاً أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.

ما تعرض له الوحدة الموسم الماضي هو الظلم بعينه، لكن التراجع عن القرار كان صعباً على من اتخذه، لذلك عاشت الكرة السعودية دوامة لم تعرف مخرجاً لها.

اليوم وبعد أن عاد الوحدة إلى دوري زين للمحترفين نتمنى أن تزول هذه "الحوبة" وأن تعود للكرة السعودية هيبتها، وأن يشعر أي مسؤول أن "حسبنا الله ونعم الوكيل" قد تمحق أي بركة وأن الظلم سيحبط كل عمل.

أعود لتأهل الوحدة وأقول "اشتقنا والله يا وحدة اشتقنا" اشتقنا لـ مكة المكرمة اشتقنا لـ عاطي الموركي اشتقنا للونين الأحمر والأبيض.

أعتقد أن هذه السنة الاستثنائية في تاريخ الوحدة أكسبتنا أشياء مهمة أولها عودة شرفيي الوحدة الكبار وأكسبتنا الأستاذ علي داود الذي عشقنا صوته سنيناً واليوم أصبحنا نعشق عمله الذي تحكي عنه النتائج.

أعتقد أن داود كسب الجولة وهو ضالة الوحدة التي ستبني مستقبله بشرط تكاتف رجال مكة المكرمة خلفه.