واستثمر عدد من الشباب فرصة صدور تلك القرارات لإقناع الطرف الآخر في الزواج بإتمامه بحفل بسيط ومختصر في البيوت أو الاستراحات، مع دعوة الأحباب والمقربين جدا، دون مخالفة للإجراءات، وهذا أدى إلى اختصار التكاليف، وقصرها على الأشياء الضرورية لاستقبال عدد محدود من المدعويين.
وظهرت، أخيرا، عدد من الزواجات البسيطة والمختصرة، وتحديدا بعد أن سحب عدد من العرسان «العرابين» المدفوعة منهم لحجز قصور الأفراح، وبعد نجاحهم في إقناع شريكاتهم في حياتهم المستقبلية بفكرة الزواج في المنزل أو الاستراحة مع دعوة عدد بسيط من الأقرباء والأصدقاء والأهل.
يقول المختص الاجتماعي عادل الحربي لـ«الوطن» «كان مفهوم الزواج العائلي غير رائج في مجتمعنا بشكل كبير، إلا أنه بعد جائحة كورونا تغير هذا المفهوم، وأصبح الخيار الوحيد المتاح والمريح لإتمام حفل الزواج في ظل البروتوكولات التي فرضتها وزارة الداخلية على قاعات الأفراح والمناسبات بحيث لا يتجاوز عدد الحضور 20 فردا».
وأضاف «هذا التغيير يصب في صالح المجتمع كونه يمنع انتشار المرض بشكل أكبر بين الحضور، كما عاد نفعه على الشباب الذين قرروا تأجيل الزواج بسبب كثرة الأعباء المالية التي كانت في السابق تثقل كاهلهم وتدفعهم لاقتراض المبالغ المالية الهائلة التي تشغط عليهم لاحقا لسدادها، الأمر الذي قد ينعكس بشكل سلبي على استقرار الأسرة، ويقود إلى الطلاق لعدم تحمل تبعات تلك المطالبات المالية».
تغير المفهوم
ذكرت الأخصائية الاجتماعية مزون الحربي «كل فتاه تحلم أن ترتدي فستانا أبيض وسط لفيف كبير من الحضور، ولكن في ظل جائحة كورونا على بعض الفتيات ألا يؤجلن الزواج حتى يزول هذا الفيروس الذي لا يعلم أحد متى يزول، وعليهن أن يقدمن على الزواج متى حضر الزوج المناسب، لأن السعادة ليست في عدد الحضور، وإنما في الاستقرار الأسري والنفسي والمالي للأسرة حديثة الزواج حتى يتجاوز الزوجان كل الصعوبات التي قد تواجههما، ويستطيعا إنشاء أسرة سليمة تكون لبنة ناجحة في المجتمع».
حلم الفستان الأبيض
تشدد فاطمة إبراهيم سمان على أنها سبق وأن طالبت بزواجات محدودة ومختصرة من قبل جائحة كورونا يتم فيها تحديد الأعداد والحضور، وقالت «لم تجد مطالبتي القبول، وبدت كأنها غير مرغوب فيها، والآن بعد الجائحة، نسأل الله أن يرفع الوباء عنا، تم قصر حضور الحفلات على 50 في البداية، ثم 20، وذلك بقرار رسمي من الجهات المعنية، وباتت الزواجات تقام فعلا بأعداد محصورة وضيقة، وهذا قرار لمصلحة الجميع، حتى أنه لا بد من تحويل القاعات الكبيرة إلى قاعات صغيرة، مع المضي بمحدودية الحضور حتى بعد انتهاء الوباء».
وتابعت «في السابق كانت الأعداد مختصرة، والضيافة على البساطة، ومن تحضيرات البيت، وحتى لو استمر الزواج ليوم أو يومين يحضر عدد من المتطوعين للمشاركة في إعداد الوجبات والأكل، دون الحاجة لمبالغ ضخمة يضطر العريس لدفعها الآن، وكانت البيوت مشرعة أمام الجميع».
وطالبت بأن تكون الزواجات مختصرة ولا تتعدى الـ50 فردا، وأن تقتصر على العائلة، والزواج ليس بكون حفله كبيرا أو صغيرا، وإنما يكون بقدر ما يضفيه من سعادة على العروسين.
عدد محدود
- تحديد حضور الحفلات والمناسبات بـ20 شخصا قاد للزواجات المختصرة
- الزواجات المختصرة تقام في البيوت أو الاستراحات
- تقتصر على الأهل والمقربين جدا
- توفر كثيرا من النفقات والتكاليف على العريس
- اللجوء إليها أفضل من انتظار انتهاء الجائحة غير المعلوم